“يديعوت”: ابن سلمان يستثمر في كوشنر ومنوتشين

“يديعوت”: ابن سلمان يستثمر في كوشنر ومنوتشين

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في مقالها الافتتاحي، الاثنين، لناحوم برنياع، تناول فيه تأثير رجلان كانا صاحبا نفوذ في عهد دونالد ترامب وتأثير قوي بما يتعلق بالعلاقة مع الرياض، هما صهره ومستشاره في حينها غاريد كوشنر، ووزير المالية في إدارته ستيفان منوتشين. 


وروى الكاتب الإسرائيلي قصة “رزق يهودين أمريكيين”، هما كوشنير، ومنوتشين، وكيف أعادهما تغيير الحكم في واشنطن إلى السوق، بعد خسارة ترامب مكانه في البيت الأبيض، عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأشار إلى أن كل واحد منهما أقام شركة ذات اسم رنان هما “أفينتي” في حالة كوشنير، و”ليبرتي” في حالة منوتشين.

وقال إنهما “خرجا لجمع المال في السوق المالية”، مضيفة: “من استجاب لهما؟” لتجيب: “صندوق استثمارات المملكة السعودية”.

وأضاف ساخرا: “المبالغ التي تم جمعها لا بأس بها: كوشنير تلقى من السعوديين ملياري دولار؛ أما منوتشين فاكتفى بمليار”. 

وأشارت الصحيفة إلى أن “للصندوق السعودي توجد لجنة استثمارات تضم في عضويتها اقتصاديون أغنياء في التجربة، بعضهم سعوديون، وبعضهم من الغرب. وبحسب نبأ نشر في “نيويورك تايمز” في الأسبوع الماضي، أوصت اللجنة بعدم الاستثمار في شركة كوشنير. والمبررات: هو عديم التجربة؛ والمال السعودي سيكون مسؤولا عن أغلبية الاستثمار والمخاطرة؛ وأداء الشركة فاشل، والعمولة التي تأخذها مبالغ فيها، والعلاقة مع كوشنير من شأنها أن تضر بالعلاقات العامة للمملكة”.

أما عن منوتشين، الذي كان في الماضي أحد نجوم “وول ستريت” فقد أوصت اللجنة ذاتها بالإيجاب.


وعلى رأس الصندوق يقف محمد بن سلمان. وفي غضون أيام، اتخذ ولي العهد السعودي في مجلس الإدارة قرارا لإعطاء كوشنير ملياري دولار التي طلبها.

وأضافت الصحيفة أنه “حتى من ليس خبيرا في الشؤون المالية، كان يمكنه أن يفهم المنطق: هكذا يعترف الحكام في الشرق الأوسط بالأجانب الذين وقفوا إلى جانبهم في الماضي؛ هكذا هم يستثمرون في الحكام في المستقبل”.

واعتبرت أنه “إذا ما عاد ترامب وكوشنير إلى البيت الأبيض، فإنهما سيتذكران من أحسن لهما. والرهان الذي أخذه الأمير يتعلق بالأفق السياسي لكوشنير، وليس بأفقه المالي. الأفق السياسي في أمريكا يساوي المليارات. وهذا ما يفهمه الأمراء، ويصعب على خبراء الاستثمار فهمه”. 


وقالت إن “الفائزين ليسا فقط يهوديين حميمين. وهما مؤيدان علنيان متحمسان لدولة إسرائيل. وعلاقاتهما بالامير كفيلة بأن تدفع مسيرة التطبيع بين السعودية وإسرائيل إلى الأمام”.

وأضاف الكاتب أن “بينيت ولابيد يمتنعان عن الحديث علنا في هذا الموضوع، ولكنهما في أحاديث مغلقة يوليانه أهمية هائلة. فهما مقتنعان بأنه إذا ما قررت السعودية السير في أعقاب الإمارات والبحرين والوصول إلى اتفاق علني مع إسرائيل، فإن الشرق الأوسط سيتغير، ومكانة إسرائيل فيه ستتغير. حتى هنا الجانب الإيجابي”.


وتابع: “في الجانب الأقل إيجابية، يمكن أن تتحول السعودية إلى دولة ظلامية وفاسدة، وحاكمها عديم اللجام، ومزاجه متقلب وخطير، ويعقد الصفقات الفاسدة”، لافتا إلى أن “أحد الأمريكيين الذين التقوا بابن سلمان، روى لي أنه سأله لماذا يسمح لنفسه بأن ينفق مئات ملايين الدولارات على رسومات لا تتحدث إليه أو على يختات تبحر فارغة. فأجاب الأمير: أنا أفعل هذا لأنني أستطيع”.


وقال: “لإسرائيل توجد كل الأسباب التي في العالم كي تعمل مع أردوغان، والسيسي، وابن زايد، وابن سلمان، وحكام آخرين في المنطقة. فخلق جبهة إسرائيلية سُنية موحدة ضد إيران حيوي لأمن الدولة، وربما لمجرد وجودها”، وفق قوله.

ولكن استدرك بالقول: “كل هذا بشرط واحد –ألا ننسى للحظة ما هو الطابع الحقيقي لهذه الأنظمة. ما هو جيد لغاريد كوشنير ليس جيدا بالضرورة لدولة إسرائيل. يجب أن نعمل معهم؛ محظور أن نتبنى أنماط سلوكهم”.


وقال: “هكذا مثلا، تدير إسرائيل منظومة علاقات مركبة مع قطر. من جهة، المال القطري يساعد إسرائيل في تهدئة الأمور في غزة (بينيت يتباهى في أنه في ولاية حكومته لم يعد المال ينقل بالحقائب، نقدا”.

وتابع: “القدامى بيننا يتذكرون منظومة العلاقات المثمرة لإسرائيل مع الشاه الإيراني. كان هناك من سافر إلى طهران بالبزة الرسمية، بتكليف من الدولة، وعاد من هناك مالطي مليونير”

وختم بالقول: “أحد تطلعات الصهيونية من بدايتها، كان الانخراط في الشرق الأوسط؛ ليس في الضائقة وفي القمع، لكن في الرحلات في الميدان، سيرا على الأقدام؛ بالملابس؛ بالموسيقى؛ بالسلام، إذا كان ممكنا. هذا التطلع لا يزال موجودا: لا يوجد ما هو أكثر إيجابية منه، لكن ليس بنهج كوشنير”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: