هل تنجح الحكومة بتشجيع “المغتربين القادمين” للاستثمار في الأردن؟

هل تنجح الحكومة بتشجيع “المغتربين القادمين” للاستثمار في الأردن؟

البوصلة – محمد سعد

دعا الخبير الاقتصادي منير دية، ومع اقتراب عودة المغتربين الى ديارهم ليقضوا إجازة الصيف بين أهلهم وذويهم، الى تسهيل جميع إجراءات الدخول عبر المنافذ الحدودية وتقديم التسهيلات اللازمة لاقامتهم وتسريع إنجاز معاملاتهم وخاصة فيما يتعلق بدائرة الأحوال المدنية وباقي الدوائر الحكومية .

وطالب دية في تصريخات لـ”البوصلة” أن تكون هناك تعليمات واضحة لجميع موظفي الدولة بهذا الخصوص لنقدم لهم صورة مشرقة عن بلدهم تكون بمثابة رسالة شكر لهم عما يقدموه لوطنهم من دعم ومساندة.

وأشار إلى تراجع حوالات المغتربين في الخارج وقال، “اكثر من مئة مليار دولار قام المغتربون الأردنيون بتحويلها الى الأردن منذ عام ٢٠٠٠ وحتى الان حيث تقدر قيمة الحوالات السنوية للمغتربين بنحو ٤ مليار دولار بالرغم انها وصلت قبل ازمة كورونا لاكثر من ٤،٥ مليار دولار ولكن بسبب ظروف الجائحة عادت للتراجع لنحو ٣،٤ مليار دولار سنوياً”.

ووفقا لبيانات البنك المركزي، وصلت حوالات الأردنيين المغتربين خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 587 مليون دينار.


ولفت دية إلى وجود اكثر من مليون اردني مغترب في دول العالم، موضحا أن “دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية هي من اكثر الدول مقصداً للمغترب الأردني تليها الامارات ومن ثم قطر فالولايات المتحدة الامريكية وكندا ليتوزع الأردنيون على اكثر من ٧٠ دولة حول العالم بحثاً عن المال والاستثمار والعلم والخبرة ومتطلبات الحياة الأخرى”.

وتعتبر حوالات المغتربين مصدرا مهما لدعم الاحتياطيات الأجنبية من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي، بالإضافة لدعم القوة الشرائية داخل الأسواق الأردنية


وأضاف دية ، “تعتبر الأردن الرابعة عربياً من حيث قيمة حوالات المغتربين من الخارج حيث تتصدر مصر المرتبة الأولى بنحو ٣٠ مليار سنوياً وبعدها المغرب فلبنان ومن ثم الأردن بحسب تصنيف البنك الدولي حيث تشكل تدفقات العملة الصعبة من الخارج لهذه الدول مصدراً مهماً للعملة الصعبة وتوفر الاحتياطات النقدية وتعتبر مدخرات المغتربين الموجودة على شكل ودائع في البنوك المحلية مصدراً مهماً للاستقرار النقدي وتوفر السيولة بشكل دوري ومستمر”.


وأكد أنه لا توجد إحصائية رسمية حقيقية عن حجم إستثمارات الأردنيين المغتربين في الخارج كم قيمتها وأين تتواجد وفي أي القطاعات تتركز ومن هي الدول التي تحتضن هذه الاستثمارات.

وولفت دية إلى ان الأردنيين من اكثر الجنسيات استثماراً في القطاع العقاري والمالي في دبي وأبو ظبي وهناك إستثمارات اردنية موجودة في الكثير من دول العالم ومنها تركيا ومصر والسعودية والولايات المتحدة الامريكية ودول عديدة ولكن دون سجلات مثبتة وواضحة التفاصيل.


وانتقد الخبير الإقتصادي عدم الاهتمام بقطاع المغتربين الأردنيين وعدم تشجيعهم على إقامة استثمارات في بلدهم واعطاءهم جملة من الإعفاءات والمزايا وتقديم التسهيلات الازمة ليكون الأردن خيارهم الأول في الاستثمار، مشيرا إلى أنه لم يعقد مؤتمر المغتربين الأردنيين منذ العام ٢٠١٥.

وقال ديه أنه يتطلب مراجعة شاملة لجميع القوانين والأنظمة التي ترعى الاستثمار ليكون الأردن منافساً حقيقياً لدول العالم الأخرى من حيث الجدوى والعائد من الاستثمار وكذلك الكلف التشغيلية والاعباء الضريبية والكثير من التحديات التي تعيق الاستثمار.


Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: