13 عامًا على ذكرى الغدر الإسرائيلي.. “حرب الفرقان”

13 عامًا على ذكرى الغدر الإسرائيلي.. “حرب الفرقان”

البوصلة – يحيي الفلسطينيون هذه الأيام الذكرى الثالثة عشر للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2007، والذي أطلق عليه الجناح العسكري لحماس كتائب القسام في مواجهتها له اسم “حرب الفرقان”.

وتوافق اليوم الإثنين، الذكرى الثالثة عشر لـ “حرب الفرقان” والذي بدأ باستهداف جميع مقار وزارة الداخلية والأمن الوطني ومراكز الشرطة، وخلّف أكثر من 1400 شهيدا وآلاف الجرحى.

وارتقى خلال العدوان ما يزيد عن 300 من ضباط ومنتسبي وزارة الداخلية، وعلى رأسهم وزير الداخلية سعيد صيام، ومدير عام الشرطة اللواء توفيق جبر، ومدير عام الأمن والحماية العقيد إسماعيل الجعبري.

وفي صباح يوم السبت 27/12/2008 وبينما كان المواطنين الغزيين في أشغالهم وأعمالهم تحت مظلة حصار إسرائيلي خانق كان حينها ممتداً منذ عامين تقريباً.

وفي تمام الساعة الحادية عشرة وسبع وعشرين دقيقة، أطلقت نحو 80 طائرة حربية إسرائيلية حممها وصواريخها القاتلة على عشرات الأماكن المدنية والأمنية في مختلف مناطق قطاع غزة، موقعة خلال الضربة الأولى أكثر من مائتي شهيد.

مشاهد مفجعة

عشرات الشهداء يتوافدون في الدقيقة الواحدة إلى المستشفى، وجثت في كل مكان، واختلطت جثامين الشهداء والجرحى، وكانت مجزرة فظيعة بثت للعالم بالصوت والصورة وبدون عمليات مونتاج، فكانت صدمة كبيرة للجميع دون استثناء.

ولم تكتف قريحة الإجرام الإسرائيلية بالجريمة الأولى أو ما سميت بالضربة الجوية، فواصلت وعلى مدار 8 أيام القصف المكثف وغير المسبوق على مختلف مناطق قطاع غزة، فيما ردّت المقاومة الفلسطينية بقصف المستوطنات والمدن الإسرائيلية بالقذائف الصاروخية المختلفة.

واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مئات المنازل والمساجد والمدارس، ما أدى لتدميرها، واستخدم الاحتلال خلال العدوان عدداً من الأسلحة المحرمة كالفسفور الأبيض.

أهداف لم تتحقق

عملت ” إسرائيل” من خلال هذا العدوان والحرب المسعورة على تحقيق عدة أهداف منها المعلن وأخرى لم تفصح عنها، ولعل أبرزها كما قال قادتها التخلص من حركة “حماس” وإنهاء حكمها في قطاع غزة، ووقف إطلاق الصواريخ، واستعادة الجندي الأسير آنذاك لدى المقاومة “جلعاد شاليط”.

وفي الثالث من شهر يناير عام 2008، بعد 8 أيام من بدء الحرب، شرعت قوات الاحتلال بعملية برية، حيث توغلت آليات الاحتلال على تخوم قطاع غزة في محاولة لفصل القطاع لعدة أجزاء، الأمر الذي لم ينجح بشكل كامل بسبب المقاومة العنيفة التي كانت تدور على جبهات القتال المختلفة.

مرت 23 يوماً بعد بدء العدوان، صمد خلالها الشعب الفلسطيني، وبقي خلف مقاومته يأبى الاستسلام رغم هول المجازر وفجور الإجرام الإسرائيلي، فاندحر الاحتلال من أمامه مهزوما رغم الفرق الهائل في موازين القوى.

أعلن الاحتلال عن إيقاف إطلاق النار من جانب واحد، ولاحقته الصواريخ أثناء انسحابه، وقبل لحظات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، سقط هدف الحرب الأول بإيقاف إطلاق الصواريخ، وبقيت المقاومة رغم قسوة الهجمات الإسرائيلية تمسك بزمام الأمور في قطاع غزة، فسقط الهدف الثاني، وبقيت المقاومة محتفظة بالجندي الأسير “جلعاد شاليط” فسقط الهدف الثالث لحرب الاحتلال.

كانت “حرب الفرقان” محطة مؤلمة في تاريخ فلسطين المعاصر، لكن الشعب الفلسطيني حولها إلى محطة انطلاق نحو مزيد من القوة والصلابة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، فبدأ من يومها مساراً جديداً ومميزاً وصولا لتحقيق أحلامه بالتحرير والعودة.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: