30 ألفا فقط يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

30 ألفا فقط يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

أدى عشرات آلاف الفلسطينيين، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات وتشديدات قوات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس المحتلة.

وقالت دائرة الأوقاف الاسلامية بالقدس، إن 30 ألف مصلٍ أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وصلاة الغائب على أرواح شهداء قطاع غزة والضفة الغربية.

ونصبت قوات الاحتلال الاسرائيلي عشرات الحواجز الحديدية في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى، وأوقفت العشرات من الشبان وفحصت هوياتهم الشخصية.

وأنتشرت قوات الاحتلال الاسرائيلي بين المصلين في ساحات المسجد الأقصى، وأعتلت صحن قبة الصخرة خلال أداء صلاة الجمعة.

كما منعت القوات عشرات الشبان من أداء صلاة فجر الجمعة في المسجد الأقصى، ما إضطرهم إلى أداء صلاة الفجر في مقبرة اليوسفية بالقرب من باب الأسباط.

وأكد خطيب المسجد الأقصى خالد أبو جمعة، “أن غزة تحرق وتباد على مرأى ومسمع العالم الحر ومنظماته الدولية، وما نراه في غزة هاشم أن المناطق الآمنة هي التي تتعرض للقتل والتدمير والإبادة”.

وبين أن الاتفاقيات التي تجرم المجرمين لا تطبق إلا على الدول الضعيفة، أو على أشباه الدول، لا على الدول القوية من ذوي النفوذ، فهم يكيلون بمكاييل مختلفة حسب اللون والدين والمصلحة.

وقال “في ظل ارتقاء شهدائنا الأبرار على ثرى هذه الأرض الطاهرة، وفي ظل الجرائم البشعة التي ترتكب بحق شعبنا الأبي الصابر المرابط، وفي ظل القهر والعجز الذي نعيشه، عجز عن النصرة وعجز عن رفع الظلم عن شعب يباد في كل يوم وليلة، وفي ظل الألم والخذلان والضعف والهوان في العالم العربي والاسلامي، تتلاشى كل العناوين وتختفي كل العبارات، فالحدث أعظم من الحديث والخطب أبلغ من الخطب وليس الخبر كالعيان”.

وخاطب أهل غزة قائلا: “أما أنتم يا أهل غزة ففي الوقت الذي نودع فيه حجاج بيت الله الحرام، في الوقت الذي يسافر فيها الحجاج ليؤدوا مناسك الحج، حيث أرواحهم حول الكعبة وأجسادهم خاشعة يلتقون بكل من يفد إلى بيت الله الحرام من كل فج عميق، تودعون يا أهل غزة أطفالكم، ليفدوا على الرحمان في أعالي الجنان لتحلق أرواحهم  في البيت المعمور مع الملائكة”.

وأضاف “يا أهل غزة حجاجنا يعودون بعد أداء مناسكهم، أمام حجاجكم فهم شهداء عند ربهم، مناسكهم لا تنقطع إلى يوم القيامة، حجاجنا نطلب منهم الدعاء أما حجاجكم فنطلب منهم الشفاعة، فهنيئا لكم يوم تنادون غدا سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار”.

وتابع “في ظل هذه الظروف تيقنا أن جميع الأبواب الدنيوية قد أغلقت في وجهنا إلا باب الله تعالى، فلكم الله يا أهل الشموخ، لقد تحركت الجامعات وطلبة الثانوية من أجلكم، وعالمنا العربي يعيش في سبات عميق، فقد شاهدنا عالمنا العربي على الشاشات، وعيونهم حائرة، أين أنتم أين حالكم ..؟ عالم أعمى يعيشون مع الأغاني والمسلسلات والحفلات”.

وأكد أن القدس قلب الأمة النابض وغزة اليوم جرحها النازف، وهذه الجراح مستمرة تأبى أن تلتئم.

وقال: “وبالرغم من الظلم الذي يتعرض له شعبنا، والاعتداءات المتكررة على أرضه ومقدساته، وخصوصا المسجد الأقصى المبارك والحرم الابراهيمي الشريف في مدينة خليل الرحمان، ومع ما يحاك ضده لتمحى الهوية وتستأصل الشوكة ،إلا أنه مجتمع مرابط ثابت وصابر على أرضه بكل شجاعة، فلا تهزهم لا نكبات ولا النكسات ولا الشدائد أبدا”.

وأضاف “فلا تؤثر فينا مسيرة الأوهام، ولا يهزنا عدد حملة الأحلام، ولا يربكنا اعتداء الأقزام، فالقدس مدينتنا والأقصى مسجدنا، ولا أحد ينازعنا في حقنا هذا، ولن يغير هذا الواقع شيئا من الحقائق، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: