4 فوارق أساسية في اقتحامات المتطرفين لـ”الأقصى” هذا العام

4 فوارق أساسية في اقتحامات المتطرفين لـ”الأقصى” هذا العام

البوصلة – أثارت اقتحامات المتطرفين الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك، خلال عيد الفصح اليهودي لهذا العام، مخاوف من تسببها في اندلاع موجة عنف.

وزاد من هذه المخاوف، دعوات أُطلقت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لذبح قرابين، داخل المسجد، وهو ما حرصت سلطات الاحتلال على نفي السماح به.

كما اتخذت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، إجراءات جديدة، هدفت إلى التقليل من التوتر، كاختصار مسار الاقتحام، وإخلاء المسجد من المصلين المسلمين.

وبدأ عيد الفصح، مساء الجمعة الماضي، ويستمر حتى اليوم الخميس؛ وتسمح الشرطة للمتطرفين باقتحام المسجد طوال أيام الأسبوع، عدا يومي الجمعة والسبت.

وتزيد أعداد المقتحمين، لهذا العام، عن أعدادهم خلال الأعوام الأخيرة، فقد داهم المسجد خلال العام الجاري، 3670 مستوطنا على مدار 5 أيام (من الأحد وحتى اليوم الخميس).

واستنادا إلى رصد أجرته وكالة الأناضول، فإن 2249 متطرفا اقتحموا المسجد خلال عيد الفصح عام 2021؛ في حين وصل عدد المقتحمين إلى 2230 في نفس العيد عام 2019.

أما في عيد الفصح اليهودي عام 2017 فقد بلغ عدد المقتحمين 1200، في حين وصل عدد المقتحمين في نفس العيد عام 2016 الى 1013.

ويزعم الإسرائيليون أن المسجد الأقصى، أُقيم على أنقاض معبد “جبل الهيكل”، الذي يعتبرونه أكثر الأماكن المقدسة لليهود.

4 فوارق رئيسية

ورصدت وكالة الأناضول 4 فوارق أساسية في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في عيد الفصح اليهودي، لهذا العام، مقارنة مع السنوات الماضية، وهي:

أولا: تعْمَد الشرطة الإسرائيلية إلى إخلاء ساحات المسجد الأقصى، تماما، من المصلين المسلمين، خلال فترة الاقتحامات التي تنتشر خلالها الشرطة الإسرائيلية بكثافة في ساحات المسجدـ مع منع المصلين من دخول المسجد خلالها.

ثانيا: اقتصار فترة الاقتحامات على الفترة الصباحية فقط، التي تمتد لنحو 3 ساعات ونصف الساعة، في حين كانت في فترات الأعياد الماضية تتم في فترتين صباحية وبعد صلاة الظهر، لتمتد بالإجمال إلى أكثر من 5 ساعات يوميا، ما عدا يومي الجمعة والسبت.

ثالثا: اختصار مسار الاقتحامات، إذ في الاقتحامات السابقة، كان المقتحمون يمرون من مسافة قريبة جدا قبالة المصلى القبلي المسقوف، مرورا بالناحية الشرقية من المسجد، ثم الخروج من باب السلسلة في الجدار الغربي للمسجد.

أما خلال العيد الحالي، فإن المسار يبعد عشرات الأمتار عن المصلى القبلي المسقوف، الذي يحتشد فيه عشرات وأحيانا مئات المصلين، ولا يمر من الناحية الشرقية للمسجد، التي قام مصلون بإغلاقها بالحجارة، ما يختصر أكثر من ثلث مسار الاقتحام.

رابعا: عادة ما كان يتخلل الاقتحامات الماضية محاولات لأداء طقوس دينية، خلال الاقتحامات، مثل أداء الصلوات الصامتة، في حين لم تُسجل محاولات مشابهة خلال الاقتحامات الأخيرة.

دعوات ذبح القرابين زادت التوتر

يرى الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، أن الدعوات التي أطلقت من قبل بعض المتطرفين، لذبح قرابين داخل المسجد، خلال فترة العيد، زادت من حدة التوتر.

وقال صبري لوكالة الأناضول: “التخوف هو في موضوع القرابين، فهو الذي زاد التوتر أكثر فأكثر، لأن موضوع القرابين لم يكن مطروحا في السنوات السابقة”.

وكانت جماعات إسرائيلية متطرفة قد أعلنت عزمها تقديم قرابين عيد الفصح اليهودي في ساحات المسجد الأقصى، خلال فترة العيد.

لكن الشرطة الإسرائيلية تعهدت بعدم السماح بهذا الأمر.

وأشار صبري إلى أن أعداد المقتحمين في عيد الفصح اليهودي هذا العام، كانت متقاربة مع السنوات السابقة.

وأشار الشيخ صبري إلى أن إسرائيل، تُحاول فرض التقسيم الزماني والمكاني، داخل المسجد الأقصى، مضيفا: “لكن هذا التقسيم لم يحدث فعلا”.

وتابع الشيخ صبري: “هناك محاولات، ولكن لا نعتبر أن هناك تقسيم زماني ومكاني، وإنما هي محاولات طارئة نتيجة أعياد اليهود”.

وندد خطيب المسجد الأقصى، بالاقتحامات، وقال: “كان هناك بطش وقمع للمسلمين وعلينا ان نتحسب من الأيام القادمة”.

**7 أعياد يهودية تتكثف خلالها الاقتحامات

وعيد الفصح اليهودي، هو واحد من 7 أعياد يهودية، تتكثف خلالها بشكل ملحوظ، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

وتختلف مواعيد هذه الأعياد بين عام وآخر، استنادا إلى التقويم اليهودي.

وهذه الأعياد هي، إضافة الى عيد الفصح: عيد المساخر “بوريم”، عيد العُرش “سوكوت”، عيد ما يسمى بيوم توحيد القدس، وذكرى ما يسمى بخراب الهيكل، وعيد رأس السنة العبرية، وعيد الاستقلال الإسرائيلي.

أغلبية الصهاينة ترفض الاقتحامات

يذكر أن الأغلبية من الإسرائيليين اليهود، ترفض اقتحامات المسجد الأقصى، استجابة لفتوى صادرة عن الحاخام الأكبر لإسرائيل.

فعلى مدخل الطريق المؤدي من حائط البراق، الذي يسميه اليهود حائط المبكى، المؤدي الى باب المغاربة، أحد الأبواب في الجدار الغربي للمسجد، ثمة لافتة باللغتين العبرية والإنجليزية موقّعة من الحاخامية الرئيسية لإسرائيل مكتوب عليها: “إعلان وتحذير، وفقا للتوراة فإنه يمنع على أي شخص الدخول إلى منطقة جبل الهيكل، بسبب قدسيته”.

وبعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية في العام 1967، أعلنت الحاخامية الرئيسية لإسرائيل، أن دخول المسجد الأقصى محظور على اليهود.

وما زال يدور جدل عقائدي وديني، في إسرائيل، حول الدخول إلى المسجد الأقصى، وعما اذا كان مسموحا أم ممنوعا.

فالغالبية من رجال الدين، ما زالت ترى أن الدخول إلى المسجد الأقصى غير جائز، في حين ترى مجموعة أنه يمكن الدخول ولكن بشرط مراعاة قوانين الطهارة، والوصول فقط إلى مناطق معينة منه.

وهناك مجموعة ثالثة، تكاد تكون صغيرة جدا، تعتبر أن اقتحام المسجد والصلاة فيه، هو واجب ديني.

موقف حكومة الاحتلال الإسرائيلية

لا تعارض الحكومة الإسرائيلية اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى، حتى أنها لا تعتبر أن ما يجري هو اقتحامات.

وفي هذا الصدد، قال أوفير جندلمان، المتحدث بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، في تغريدة على تويتر، الأحد: “لا توجد أي اقتحامات من قبل يهود إلى المسجد الأقصى؛ هذا كذب تروجه جهات فلسطينية متطرفة؛ يسمح لليهود بزيارة (جبل الهيكل/الحرم الشريف) بموجب اجراءات الوضع القائم في الأماكن المقدسة لأن (جبل الهيكل) هو أقدس مكان للديانة اليهودية منذ آلاف السنين؛ الزيارات لا تمس بالأقصى أو بالمسلمين”.

وأضاف: “منذ سنوات عديدة، يُسمح لليهود بزيارة (جبل الهيكل) خلال عيد الفصح بساعات محددة وبمجموعات صغيرة”.

وتابع جندلمان: “إلى جانب هذه الزيارات، يتمتع المصلون المسلمون بحرية عبادة كاملة، في الحرم الشريف وفي المسجد الأقصى، كما كان دائما”.

وفي حين تقول الحكومة الإسرائيلية إنها تحترم ترتيبات الوضع القائم في المسجد الأقصى، فإن فلسطين والأردن والعديد من الدول العربية والإسلامية، يقولون إن إسرائيل تنتهك فعليا هذه الترتيبات.

وترتيبات الوضع القائم، هي الوضع الذي ساد بدءا من الفترة العثمانية، واستمر خلال الانتداب البريطاني لفلسطين وفترة الحكم الأردني، إلى ما بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.

الاناضول

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: