أمين عام “الجامعة العربية” يدعو لوضع القضية الفلسطينية على قمة الأجندة الدولية

أمين عام “الجامعة العربية” يدعو لوضع القضية الفلسطينية على قمة الأجندة الدولية

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الاثنين، المجتمع الدولي لوضع القضية الفلسطينية على قمة أجندته، مشيراً إلى أن الدول العربية تضع القضية على رأس أولوياتها.

وقال خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، إن تحقيق تسوية دائمة وعادلة لهذا النزاع الطويل كفيل بأن يخلق ديناميكية في المنطقة كلها، بما يطلق الطاقات، ويرسم مستقبلا أفضل لأجيال تريد العيش بسلام وأمن.

“لكن السلام الذي يتأسس على الحق هو وحده ما يستمر والأمن الذي يرتكز على العدل هو فقط الذي يدوم”، وفق أبو الغيط الذي ذكر أن التسوية النهائية تمر عبر مسار وحيد وهو حل الدولتين وهو المسار الذي يحظى بتوافق العرب والعالم بل وبتأييد أغلبية الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشار إلى عدم وجود صيغة في الأفق بديلة عن حل الدولتين يمكنها تلبية حاجة الفلسطينيين إلى الدولة وحاجة الإسرائيليين إلى الأمن.

“المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة ما زال الجميع يتلمس ملامحها ويستكشف أبعادها، ولا شك أن التحديات التي يتعرض لها الأمن القومي العربي لا يمكن مجابهتها والتصدي لها سوى بمنطق جماعي وبعمل مشترك يتأسس على نظرة شمولية للأمن العربي”.

وقال إنه “كلما توحدت صفوفنا كلما صار صعب على الآخرين أن ينفذوا من بين الخلافات العربية”، مشيراً إلى التئام شمل الاجتماع الطارئ اليوم يحمل رسالة مهمة للعالم بأسره بأن الدول العربية تتحدث بصوت واحد عندما يتعلق الأمر بفلسطين، ولم تكن هناك قضية محل إجماع عربي في تاريخ هذه المنظمة الإقليمية العريقة قدر القضية الفلسطينية.

“ستظل هذه القضية في قلب الهموم العربية إلى أن تُحل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

ورأى الأمين العام ضرورة في أن يُترجم الإجماع الدولي على حل الدولتين إلى تحرك عملي يقود إلى إنقاذ هذا الحل من محاولات إسرائيلية مستمرة تهدف إلى تقويضه وتهميشه.

وقال، إن النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية يشكل عقبة خطيرة في طريق حل الدولتين وهو نشاط غير شرعي وغير قانوني ومخالف لقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2234، كما أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارات إليها “عمل عار عن الشرعية، ويشكل مخالفة للقرارات الأممية”.

وأثبتت تجربة السنوات الماضية أن التسوية السياسية لا يمكن فرضها بمشروعات أحادية أو بخطط تتبنى وجهة نظر الدولة القائمة بالاحتلال وتتماهى معها، وفق أبو الغيط الذي قال “ليس أمامنا سوى تمهيد الطريق لمسار التسوية عبر التفاوض”.

ودعا أبو الغيط جمع الأطراف الدولية ذات المصداقة والتأثير وفي مقدمتها الرباعية الدلية أن تبذل جهدا حقيقيا من أجل إطلاق عملية سياسية يكون لها أفق زمني واضح، وتتأسس على نتائج جولات التفاوض السابقة، ومبادئ القانون الدولي وأسس مبادرة السلام العربية.

وقال إن إطلاق عملية تفاوضية تتناول قضايا الحل النهائي يظل السبيل الوحيد لكي يشعر الفلسطينيون بأن ثمة ضوءا للحرية في آخر نفق الاحتلال الطويل، ولا يخفى أن الشعب الفلسطيني على وشك أن يفقد الثقة بحل الدولتين وفي إمكانية تطبيقه على الأرض بعد أن وجد من الطرف الآخر انصرافا عن هذا الحل.

وقال “بصراحة إن انصراف الفلسطينيين عن حل الدولتين لن يكون في مصلحة أي طرف خاصة وأن البدائل لن تحقق لإسرائيل أيا من أهدافها بل ستزيد من المخاطر والتهديدات المحيطة بها”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *