البلدان العربية فقدت 11 مليون وظيفة في 2020… ماذا عن العام الحالي؟

فقدت المنطقة العربية 11 مليون فرصة عمل رسمية في العام الماضي، من جراء جائحة كورونا التي أفضت إلى توقف وتعثر العديد من الأنشطة الاقتصادية، حسب منظمة “العمل” الدولية.

وتفيد المنظمة، في تقرير صادر أمس الإثنين، بأنّ منطقة شمال أفريقيا التي تضم المغرب وتونس والجزائر وليبيا وموريتانيا ومصر، فقدت ستة ملايين فرصة عمل.

أما البلدان العربية الأخرى التي تشمل البحرين وعمان واليمن والعراق وقطر والأردن والعربية السعودية والكويت وسورية ولبنان والإمارات، ففقدت خمسة ملايين فرصة عمل في العام الماضي.

ويرصد تقرير المنظمة الذي اطلع عليه “العربي الجديد”، عند تناول فرص العمل المفقودة في العام الماضي، ساعات العمل المرتبطة بالدوام الكامل، أي التي تعني الأشخاص الذين كانوا يعملون 48 ساعة في الأسبوع الواحد.

وتؤكد المنظمة أنّ نسبة ساعات العمل التي فقدت في العام الماضي في منطقة شمال أفريقيا، وصلت إلى 10.4%، وهي نسبة بلغت أوجها لتصل إلى 23.3% بين إبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران.

وبلغت نسبة ساعات العمل المهدَرة في البلدان العربية الأخرى، حسب تقرير المنظمة، 9%، غير أنها ستصل إلى 8.3% في العراق و10.8% في السعودية.

وارتفعت إلى 18.8% بين إبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران في تلك البلدان، وهي الفترة التي عرفت تشديد تدابير الحجر الصحي والطوارئ الصحية في بلدان عربية على غرار باقي دول العالم.اقتصاد عربي

وتتوقع المنظمة أن تفقد دول منطقة شمال أفريقيا 3 ملايين فرصة عمل في العام الحالي 2021 حسب سيناريو متشائم، غير أنّ ذلك العدد قد ينخفض إلى مليون فرصة عمل، تبعا لسيناريو متفائل.

وعند استشراف ما قد يكون عليه سوق العمل في البلدان العربية الأخرى، يتوقع التقرير فقدان مليوني فرصة عمل عند استحضار السيناريو المتشائم، ومليون فرصة عمل عند الاستناد إلى سيناريو متفائل.

ويرتبط السيناريو المتشائم باستمرار الجائحة وانخفاض الناتج الإجمالي المحلي، بينما يضم السيناريو الثاني عودة العمال بسرعة إلى نشاطهم رغم تراجع مستوى الإنتاج.

ويتصور التقرير عند استحضار السيناريو المتفائل تراجع هبوط فرص العمل من 11 مليوناً في العام الماضي إلى مليوني فرصة عمل في 2021، استناداً إلى الانتعاش الذي سيعيد إحياء الطلب الذي سيخلق فرص عمل جديدة.

وكانت منظمة “العمل” الدولية قد لاحظت أنّ “العديد من الدول العربية تواجه تحديات سوق العمل القائمة بالأساس قبل الجائحة، سواء على صعيد تدفق اللاجئين، أو ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، أو تدني معدلات مشاركة النساء، أو الفقر أو اتساع القطاع غير المنظم”.

وتشير هانا بريكش، مديرة الموارد البشرية بالبنك الدولي، إلى أنه مقارنة بمناطق أخرى” لا توجد سوى نسبة قليلة من الأفراد في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمتع بفرص عمل مستقرة”.

وتذهب إلى أنّ “أكثر من 80% ممن هم في سن العمل من السكان لا يعملون في وظائف رسمية، ما يجعل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متفردة في هذا الإطار. فنحو نصف السكان ممن هم في سن العمل لا يعملون ولا ينشطون في البحث عن عمل، ومن ثم يبقون خارج نطاق القوى العاملة”.

وتلاحظ في دراسة لها أنّ “أقل من خُمس من بلغوا سن العمل من السكان في القطاع الرسمي الخاص أو العام. وهناك طلب هائل على الوظائف الرسمية المتاحة، خاصة في القطاع العام، إذ تقدم في الغالب رواتب جيدة ومزايا سخية”.اقتصاد دولي

ولم تستثنِ الدراسة بلدان العالم الأخرى من فقدان فرص العمل، التي وصل عددها إلى 255 مليون فرصة بدوام كامل.

وتشير المنظمة إلى أنّ ساعات العمل انخفضت 9% عبر العالم، حيث يمثل ذلك ساعات العمل المفقودة بسبب إغلاق المحلات التجارية وانخفاض النشاط والبطالة الجزئية التي تسببت فيها الجائحة.

وتعبّر المنظمة عن قلقها من عدد الأشخاص الذين غادروا سوق العمل، لا سيما أولئك الذين لا يمكنهم البحث عن عمل جديد، في سياق متسم بتشديد الإجراءات الاحترازية في العديد من بلدان العالم.

العربي الجديد

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *