البنك الدولي يتوقع تراجع حوالات المغتربين إلى الأردن

توقع البنك الدولي، انخفاض تحويلات المغتربين المالية (الحوالات) إلى الأردن بنسبة 12% خلال العام الحالي 2020، بسبب الأثر السلبي لاستمرار تباطؤ معدلات النمو العالمي؛ جراء جائحة فيروس كورونا المستجد في العالم،

وأضاف البنك الدولي، في تقرير “موجز الهجرة والتنمية” أنه من المتوقع أن تتراجع تدفقات التحويلات المالية إلى منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا بنسبة 8% في العام 2020؛ لتصل إلى 55 مليار دولار، بسبب الأثر السلبي لاستمرار تباطؤ معدلات النمو العالمي.

وأوضح أن تدفقات التحويلات المالية إلى مصر، وهي أكبر بلد متلق للتحويلات في المنطقة، عملت على مواجهة التقلبات الدورية لهذه الأزمة حتى الآن، حيث يقوم العمال المصريون في الخارج بإرسال تحويلات بمبالغ كبيرة دفعة واحدة إلى أسرهم في مصر.

ومن المرجح أن تنخفض هذه التدفقات في نهاية المطاف؛ بسبب انخفاض أسعار النفط وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في دول الخليج العربي، وفي الوقت نفسه من المحتمل أن تسجل البلدان المتلقية للتحويلات انخفاضا في التحويلات.

وبالنسبة لتكاليف التحويلات، أشار التقرير إلى ارتفاع تكلفة إرسال 200 دولار إلى منطقة الشرق الأوسط في الربع الثالث من 2020 إلى 7.5%، مقارنة بما بلغ 6.8 في الفترة نفسها من 2019، حيث بلغت نسبة كلف التحويل في دول الخليج إلى الأردن ومصر 4%. وتختلف التكلفة باختلاف قنوات التحويل، حيث لا تزال تكلفة تحويل الأموال من بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي مرتفعة الدخل إلى لبنان تتجاوز 9%.

وأكد التقرير أنه من المرجح أن تشهد جميع البلدان الرئيسية التي تتلقى التحويلات تراجعا في العام الحالي، إذ من المتوقع أن تسجل النسبة في مصر -9%، ولبنان -7%، والأردن -12%، والمغرب -5 %، وتونس -15 %.

“تراجع عالمي”

ومن المتوقع أن تتراجع التحويلات التي يرسلها المهاجرون في العالم إلى بلادهم بنسبة 14% في 2021 مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا في 2019.

ومن المتوقع أن تنخفض تدفقات العاملين في الخارج إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بنسبة 7% لتصل إلى 508 مليارات دولار في 2020، وستتراجع مرة أخرى بنسبة 7.5% لتصل إلى 470 مليار دولار في 2021. وتشمل العوامل الرئيسية المسببة لهذا التراجع ضعف معدلات النمو الاقتصادي والتوظيف في البلدان المضيفة للمهاجرين، وتراجع أسعار النفط؛ وانخفاض قيمة عملات البلدان المرسلة للتحويلات مقابل الدولار الأميركي.

نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون التنمية البشرية ورئيسة الفريق التوجيهي للهجرة بالبنك الدولي، ماميتا مورتي، قالت “عندما يُنظر إلى كورونا من منظور الهجرة سنجدها متفشية على نطاق واسع نظرًا لتأثيرها على المهاجرين وأسرهم الذين يعتمدون على التحويلات المالية”.

“وسيواصل البنك الدولي العمل مع الشركاء والبلدان للحفاظ على هذه التدفقات التي تمثل شريان الحياة، والمساعدة على تحقيق استدامة تنمية رأس المال البشري” بحسب مورتي.

وسيؤثر هذا التراجع في 2020 و2021 على جميع المناطق، مع توقع حدوث أشد انخفاض في أوروبا وآسيا الوسطى (بنسبة 16% و8% على التوالي)، وتأتي بعد ذلك شرق آسيا والمحيط الهادئ (11% و4%)، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (8% و8%)، وإفريقيا جنوب الصحراء (9% و6%)، وجنوب آسيا (4% و 11%) ، وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (0.2% و 8%).

ومن المتوقع أن تزداد أهمية التحويلات المالية كمصدر للتمويل الخارجي للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في 2020، حتى مع الانخفاض المتوقع. وقد سجلت تدفقات التحويلات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل رقما قياسيا بلغ 548 مليار دولار في 2019، وهو أكبر من تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة (534 مليار دولار) والمساعدات الإنمائية الخارجية (نحو 166 مليار دولار). ومن المتوقع أن تزداد الفجوة اتساعاً بين تدفقات التحويلات والاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث يُتوقع أن تتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة على نحو أكثر حدة.

وقال المؤلف الرئيسي لتقرير موجز الهجرة والتنمية، ورئيس شراكة المعارف العالمية للهجرة والتنمية التابعة للبنك الدولي، ديليب راثا “يعاني المهاجرون من زيادة معدلات المخاطر الصحية ومعدلات البطالة في أثناء هذه الأزمة، وتتسم الأسس التي ترتكز إليها التحويلات بالضعف، وعلينا ألا نغض الطرف في هذه الأوقات بالذات عن المخاطر السلبية التي تهدد التحويلات التي تمثل شريان الحياة”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *