الجيش اللبناني يعلق على الاحتجاجات في البلاد ويحذر السياسين

حذر قائد الجيش اللبناني، جوزاف عون، الإثنين، من “خطورة” الوضع العام بالبلاد و”إمكانية انفجاره”.

ووجه حديثه للمسؤولين اللبنانيين، متسائلا: “إلى أين نحن ذاهبون؟.. ماذا تنوون أن تفعلوا، لقد حذّرنا أكثر من مرّة من خطورة الوضع وإمكان انفجاره”.

جاء ذلك، خلال اجتماع ترأسه جوزاف عون، مع ضباط ومسؤولين أمنيين عرض فيه التطورات المحليّة والتحدّيات التي يواجهها لبنان، وفق بيان للجيش، اطلعت الأناضول على نسخة منه.

وأكد أن “الجيش مع حرية التعبير السلمي التي يرعاها الدستور والمواثيق الدولية لكن دون التعدي على الأملاك العامة والخاصة”، مشددا على أنه “لن يسمح بالمس بالاستقرار والسلم الأهلي”.

وقال قائد الجيش: “الوضع السياسي المأزوم انعكس على جميع الصعد، بالأخص اقتصاديا ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والجوع، وفقدت الرواتب قيمتها الشرائية”.

وأشار إلى أن “موازنة الجيش تُخفَّض في كل سنة بحيث أصبحت الأموال لا تكفي حتى نهاية العام”، دون ذكر أرقام.

وأضاف: “العسكريون يعانون ويجوعون مثل الشعب”.

​​​​​​​ولفت جوزاف عون إلى أنّ “الوضع الأمني غير مستقرّ في البلاد، بسبب الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها واستمرار تهديدات العدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى الخلايا الإرهابيّة النائمة”.

وشدّد قائد الجيش على أنه “رغم الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي يعاني منها الجيش، ليس هناك حالات فرار بين أفراده”.

وفي 20 شباط/فبراير الماضي، نشرت صحيفة “الأخبار” المحلية الخاصة، تقريرا تحت عنوان “فرار من الأجهزة الأمنية”، تحدثت فيه عن فرار ضباط وعناصر من الأجهزة الأمنية بسبب الأوضاع الاقتصادية.

والإثنين، تظاهر مئات اللبنانيين في بيروت وعدة مدن، لليوم السادس على التوالي، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وتدهور سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار وارتفاع الأسعار، إذ تخطى سعر صرف الدولار الواحد 10 آلاف ليرة في السوق الموازية (السوداء)، بينما سعره الرسمي 1510 ليرات.

والإثنثن، طلب الرئيس ميشال عون، خلال اجتماع مالي-أمني، من الأجهزة الأمنية والعسكرية أن تقوم بواجباتها كاملة وتطبق القوانين دون تردد، في ظل قطع الطرقات، معتبرا أن الأمر “تجاوز مجرد التعبير عن الرأي إلى عمل تخريبي منظم”، وفق إعلام محلي.

وجراء خلافات بين القوى السياسية، لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة، منذ استقالة حكومة دياب في 10 أغسطس/آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.

ووسط استقطاب حاد، يمر لبنان بأزمة سياسية واقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 – 1990).

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *