“الصندوق القومي اليهودي” يخطط للاستيلاء على 2500 دونم بالقدس

“الصندوق القومي اليهودي” يخطط للاستيلاء على 2500 دونم بالقدس

يُخطط “الصندوق القومي اليهودي” للاستيلاء على نحو 2500 دونم من الأراضي في مدينة القدس المحتلة، بادعاء امتلاكه هذه الأراضي قبل العام 1948، في خطوة خطيرة تهدف إلى طرد آلاف الفلسطينيين من منازلهم بالمدينة، وتوسيع الاستيطان.

وقالت جمعية حقوقية إسرائيلية مختصة بقضايا القدس: إن “مجلس إدارة الصندوق القومي سيجتمع الأسبوع المقبل لمناقشة واعتماد ميزانية قدرها 100 مليون شيكل لاتخاذ إجراءات تسجيل مساحات شاسعة من الأراضي”.

وتكشف وثائق الصندوق- وفقًا لجمعية “عير عاميم” اليسارية، أن” هذه الأراضي تشمل ما لا يقل عن 2500 دونم في القدس الشرقية يُقال إنه تم شراؤها قبل العام 1948.. هذه الأراضي تحت رعاية الحارس العام الإسرائيلي، ويمكن للصندوق المطالبة بها استنادًا إلى التشريع التمييزي للعام 1970 الذي يسمح بالاستحواذ على ممتلكات بالمدينة، التي يسكنها فلسطينيون، بناءً على ادعاء الملكية اليهودية المزعومة قبل العام 1948″.

تلاعب وقرصنة

وتعقيبًا على المخطط اليهودي، قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي في تصريح خاص لوكالة “صفا”، إن هذا المخطط خطير جدًا، ويعتمد على التلاعب والقرصنة بهدف الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين في القدس، وإخلائهم منها، بدعوى امتلاك تلك المنظمات اليهودية لهذه الأراضي.

وأوضح الهدمي أن “الصندوق اليهودي” يقول إن لديه معلومات عن ملكيات الأراضي، وامتلاك المقدسيين لأوراق ثبوتية في هذه الأراضي، حيث تقدم بعض أهالي بلدة بيت حنينا في وقت سابق لاستصدار تنظيم جديد للمنطقة، إلا أن سلطات الاحتلال طالبتهم بإبراز الأوراق الثبوتية.

وبين أن الهدف الإسرائيلي من ذلك، كشف من ليس لديه من المقدسيين أوراق ثبوتية تُثبت ملكيته لهذه الأراضي، ما يشكل نقطة ضعف للاستيلاء عليها.

وأشار إلى أن الاحتلال أصدر أوامر إخلاء للسكان المقدسيين في حي الشيخ جراح، بدعوى امتلاك المستوطنين أوراق ثبوتية بملكيتهم لهذه المنازل، لكن تم اكتشاف أن هذه الأوراق مزورة، تم تزويرها بناءً على معلومات لدى “الصندوق اليهودي”، فهم لا يملكون أي أوراق حقيقية.

وأضاف أن “الصندوق اليهودي” يسعى لاستغلال المعلومات التي لديه من أجل تسجيل وسرقة هذه الأراضي بأملاك يهودية، وليس لإرجاع الملكيات لأصحابها الأصليين.

وفقًا للهدمي، فإن الاحتلال يستهدف من خلال ذلك، مناطق مختلفة في القدس، مثل الصوانة، بيت حنينا، شعفاط، الشيخ جراح، وبيت إكسا، والأراضي التي بنيت عليها بعض المستوطنات وغيرها.

توسيع الاستيطان

وحذر الهدمي من مخاطر وتداعيات الاستيلاء على أراضي المقدسيين، مؤكدًا أن ذلك من شانه أن يؤدي إلى هجمة استيطانية شرسة في القدس، وتغيير الواقع، وتوسيع البؤر الاستيطانية بشكل سريع.

وأكد أن سلطات الاحتلال تعمل على استغلال الوقت والواقع الحالي بشدة من أجل العمل على تطوير البناء الاستيطاني في المدينة المقدسة.

ولفت إلى أن القانون الإسرائيلي يسمح فقط لمن يحمل “الجنسية الإسرائيلية” باستعادة حقه وممتلكاته، في حين لا يسمح للمقدسيين باستعادة ممتلكاتهم وأراضيهم التي فقدوا في الأراضي المحتلة عام 1948 خلال النكبة الفلسطينية.

وفي السياق، أشارت جمعية “عير عاميم” إلى أنه “في السنوات الماضية شارك الصندوق القومي في مطالبات الإخلاء ضد العائلات الفلسطينية التي تعيش في منازل يدعي الصندوق ملكيتها، وتم تنفيذ ذلك أحيانًا بالتواطؤ مع منظمات المستوطنين مثل إلعاد، كما في حالة عائلة سمرين في سلوان المعروضة حاليًا أمام المحاكم”.

وذكرت أن 75 عائلة فلسطينية على مساحة 35 دونمًا مهددة حاليًا بالإخلاء من دعاوى الملكية التي رفعتها منظمات المستوطنين في الشيخ جراح، بالإضافة إلى 85 عائلة على مساحة 5 دونمات تواجه تهديدًا مماثلًا في بطن الهوى بسلوان.

وحذرت من أن نقل 2500 دونم من الأراضي من “الحارس العام” إلى “الصندوق القومي” سيضع الأساس لآلاف طلبات الإخلاء المحتملة، داعية إلى وقف هذا القرار فورًا.

وكانت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية حذرت من مخاطر مخطط يعتزم الصندوق تنفيذه، من شأنه أن يؤدي الى توسيع كبير للمستوطنات في الضفة الغربية، وطرد مئات، وربما آلاف الفلسطينيين من منازلهم في القدس.

ويقصد بـ”تسجيل الأراضي”، البحث في سجلات الصندوق القومي عن الأراضي والصفقات التي لم يتم استكمالها أو تسجيلها في مكتب تسجيل الأراضي قبل عام 1948، ومحاولة استكمالها وتسجيلها، وفق “السلام الآن”.

وأضافت أن” إجراءات التسجيل في الأراضي المحتلة والقدس الشرقية ستؤدي إلى تجريد واسع النطاق للفلسطينيين، كما هو الحال في حيي الشيخ جراح وسلوان، من ممتلكات وتوسيع المستوطنات”.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *