انتخابات إسرائيلية رابعة على الأبواب دون طوق نجاة

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية الرابعة للكنيست، لا زالت التركيبة الحزبية لا تسمح بتشكيل حكومة قابلة للحياة على المدى البعيد؛ وبالتالي لن تكون الانتخابات المقبلة الأخيرة في السلسلة الحالية.

وعلى الرغم من وجود تغييرات كبيرة تمثلت بتراجع أحزاب وتقدم وولادة أخرى، إلا أنها لا زالت تدور في فلك واحد وهو عدم قدرتها على تشكيل حكومة قابلة للحياة لفترة طويلة.

وولد حزب “أمل جديد” بزعامة المنشق عن حزب الليكود جدعون ساعر، وتمكن من إضعاف قوة الليكود بحوالي 10 مقاعد، بعد حصوله على 16 مقعدًا، ومع ذلك فلا زال هو الآخر غير قادر على بلورة تحالف يتيح له تشكيل حكومة.

وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي العام حصول تحالف قد يرى النور بزعامة ساعر على 62 مقعدًا في أحسن أحواله، وهو رقم لا يمكن البناء عليه لتشكيل حكومة قادرة على الحياة أو حتى على تمرير القوانين.

أما تحالف اليمين بزعامة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ فبدا هو الآخر عاجزًا عن تشكيل حكومة تحظى بالأغلبية.

وألزم نتنياهو زعماء أحزاب المتدينين الذين يدينون له بالولاء “شاس” و”يهدوت هتوراة” بالتوقيع على وثيقة تعهد بعدم الانضمام إلى تحالف آخر والحفاظ على وحدة اليمين بعد الانتخابات التي ستجرى في 23 مارس/ آذار الجاري.

ومع ذلك؛ ليس بمقدور نتنياهو تشكيل حكومة بهكذا تحالف فقط، إذ إنه بحاجة للتحالف مع تحالف “يمينا” بزعامة نفتالي بينيت ليحصل على النصف +1 من عدد أعضاء الكنيست (61)، وهو خيار يعني وجود حكومة ضعيفة قائمة على صوت واحد وفي حال تغيبه قد تسقط بسحب الثقة.

وعلى النقيض، هناك ساعر الذي أظهرت أحدث استطلاعات الرأي وجود قاعدة جماهيرية واسعة لتوليه رئاسة الحكومة بحصوله على تأييد 43% من الإسرائيليين، مقابل 44% لصالح نتنياهو، وهو أقرب منافس لنتنياهو منذ توليه رئاسة الحكومة قبل أكثر من 10 سنوات.

ويرى مراقبون أن أمام ساعر الكثير من العقبات قبل نجاحه في تشكيل حكومة قابلة للحياة، أبرزها خلافاته مع أقطاب اليمين، ولاسيما نفتالي بينيت، وكذلك خلافه مع اليمين الوسط بزعامة يائير لبيد الذي يتزعم ثاني أكبر حزب إسرائيلي وفقًا لأحدث استطلاعات الرأي بحصوله على 19 مقعدًا، بينما حصل الليكود على 28.

وفي النهاية، يبدو أن الأحزاب الصغيرة هي من ستحدد شكل الحكومة المقبلة، وهي من سترجح الكفة، وخاصة حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان، وأحزاب العمل و”ميرتس” وحزب “أزرق أبيض” بزعامة وزير الجيش بيني غانتس.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *