انطلاق أول محاكمة علنية لرموز من نظام بوتفليقة (شاهد)

انطلقت في الجزائر، الأربعاء، محاكمة غير مسبوقة لرموز من نظام الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، لا سيما لرئيسي الوزراء السابقين، عبد المالك سلال وأحمد أويحيى.

وبدأت الجلسات في “محكمة سيدي امحمد” وسط العاصمة الجزائر، بعد تأجيلها ليومين، بسبب انسحاب هيئة الدفاع عن المتهمين بدعوى “عدم توفر الظروف المناسبة لانطلاقها”.

وشهد محيط المحكمة منذ الصبيحة تعزيزات أمنية مشددة، شملت كافة مداخل الطرق المؤدية إليها.

كما أنه تم نصب شاشات كبيرة داخل وخارج قاعة الجلسات لتمكين الجميع من متابعة المحاكمة.

ومنذ الإعلان عن تاريخ المحاكمة، شهدت البلاد جدلا بين هيئة الدفاع المكونة من عشرات المحامين التي تطالب بتأجيلها “نظرا لعدم توفر شروط إجرائها في ظروف عادية”؛ وسرعة برمجتها، خاصة أن البلاد تعيش سباق انتخابات الرئاسة المقررة في 12 ديسمبر/ كانون أول الجاري.

ورفضت هيئة المحكمة تأجيل القضية لمدة طويلة واكتفت بيومين فقط من الاثنين إلى الأربعاء.

وكان وزير العدل بلقاسم زغماتي، قد صرح الأحد الماضي، بأن كل الظروف متوفرة لإجراء محاكمة في ظروف جيدة، وأن القانون ينص على محاكمة الوزراء في محكمة خاصة، لكنها لم تُشكل في العهد السابق لأسباب مجهولة، وبالتالي فإنهم سيحاكمون في محكمة عادية.

وأصر الدفاع مع انطلاق المحاكمة على أن ظروفها غير مناسبة.

ويتهم في القضية عدة رجال أعمال فتحوا مصانع لتجميع السيارات من عدة علامات دولية، وجميعهم في السجن منذ أشهر.

ومن المتهمين في القضية أيضا رئيسا الوزراء السابقين عبد المالك سلال، وأحمد أويحيى، إلى جانب وزراء صناعة سابقين، هم يوسف يوسفي، ومحجوب بدة، وعبد السلام بوشوارب (متواجد بالخارج)، ووزير النقل السابق عبد الغني زعلان، ويمينة زرهوني.ويتابع هؤلاء بتهم “إساءة استغلال الوظيفة” و”الثراء غير المشروع” و”تبديد المال العام”، و”منح امتيازات غير مستحقة” و”الرشوة وتبييض الأموال”.

ويقول مسؤولون إن مصانع تجميع السيارات تلك كانت طريقة لتهريب العملة الأجنبية نحو الخارج.

وبعد الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في أبريل/ نيسان الماضي على يد انتفاضة شعبية دعمها الجيش، فقد تم سجن العشرات من رجال الأعمال وكبار المسؤولين في عهده، بينهم رئيسا الوزراء السابقين أويحيى وسلال.

وجاء هذا السجن المؤقت بعد فتح القضاء في مارس/ آذار الماضي تحقيقات في قضايا فساد خلال المرحلة الماضية، بينها ملف مصانع تجميع السيارات.

وتعد هذه المحاكمة الثانية التي طالت رموز النظام السابق؛ إذ قضت محكمة البليدة العسكرية جنوب العاصمة نهاية سبتمبر/ أيلول بالسجن 15 عاما بحق سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق، وقائدي المخابرات السابقين محمد مدين المدعو توفيق، وعثمان طرطاق، إلى جانب لويزة حنون، الأمينة العامة لـ”حزب العمال” (يسار) بتهمة “التآمر على الجيش والدولة”.

وتجري هذه المحاكمة قبل أيام من انتخابات الرئاسة، والتي يتنافس فيها خمسة مرشحين، وخلفت انقساما في الشارع بين مؤيد لها يراها “حتمية” للخروج من الأزمة ورافضين يرون أن الظروف غير مناسبة لإجرائها.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *