انعقاد مهرجان رفض الضم والتطبيع في رام الله بمشاركة جميع الفصائل

انعقاد مهرجان رفض الضم والتطبيع في رام الله بمشاركة جميع الفصائل

انتظم في بلدة ترمسعيا، شمال شرقي رام الله، اليوم الأربعاء، المهرجان الرابع لمواجهة سياسة الضم والاستيطان، وضد اتفاق الإمارات التطبيعي؛ والذي نظمته القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، بمشاركة حركة “حماس”، لأول مرة، ممثلة بالقيادي في الحركة حسن يوسف.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، جبريل الرجوب، على هامش المهرجان، “إن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والمزمع عقده خلال الأيام القادمة؛ يهدف لبلورة استراتيجية وطنية للمرحلة المقبلة لمواجهة كل التحديات أمام القضية الفلسطينية”.

وأضاف الرجوب، في إجابة عن سؤال لـ”العربي الجديد”: “سيكون هناك خلال الأيام القادمة اجتماع للأمناء العامين للفصائل لبلورة رؤية استراتيجية لمواجهة كل التحديات، بما في ذلك تحدي مراجعة قواعد الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي بالمعنى السياسي والنضالي والسلوك الفلسطيني على الأرض”، مشيراً إلى أن “التناقض بين الفلسطينيين والاحتلال وصل إلى درجة إما الذهاب إلى الحرية والاستقلال، أو الذهاب إلى معاناة الجميع”.

ومضى قائلًا: “بند التطبيع المجاني العربي مع الاحتلال يدخل ضمن الرسائل التي يناهضها المؤتمر الوطني الرابع لمواجهة سياسة الضم والاستيطان وتصفية القضية الفلسطينية”، لكن الرجوب أكد أن هذا المؤتمر يتجلى فيه حدث غير مسبوق بوجود كل مكونات الشعب الفلسطيني، بما فيها حركة “حماس”، مشددا على أن الاستيطان والضم والتطبيع كلها ستتحطم على صخرة الوحدة الوطنية الفلسطينية.عربي

وحول الخطوات الفلسطينية، قال الرجوب في حديثه للصحافيين: “نعمل على ثلاث جبهات؛ الأولى الوحدة الوطنية وأمس حققنا إجماعاً فلسطينياً وطنياً، ونجسّد هذا الإجماع اليوم بوجود كل القوى السياسية تحت علم منظمة التحرير الفلسطينية والدولة الفلسطينية المستقلة، والثانية اجتماع الأمناء العامين لإقرار استراتيجية وطنية للمرحلة القادمة، واجتماع للمجلس المركزي لضبط الإيقاع السياسي والنضالي”.

وقال الرجوب: “إن المقاومة بكل أشكالها مفتوحة، اليوم نقول مقاومة شعبية، ولكن مراجعة قواعد الاشتباك مع الاحتلال هي مسألة وقت”. وفيما يتعلق بالعرب، قال الرجوب: “إننا منفتحون على الأمة العربية والمجتمع الدولي، ولكننا مقتنعون بأن التطبيع والاختراق والخروج عن الإجماع العربي سيتحطم على وحدة الموقف الفلسطيني وتمسكه بثوابته، ولكن أيضا تسمكه بالمبادرة العربية والشرعية الدولية”.

من جانبه، قال القيادي بحركة “حماس” والنائب في المجلس التشريعي المنحل حسن يوسف، في إجابة عن سؤال لـ”العربي الجديد” حول مشاركته في المهرجان: “هذا تجسيد للوحدة الفلسطينية، نحن اليوم موحّدون نتمترس جميعا في خندق واحد من أجل الوقوف أمام كل المشاريع التصفوية لقضيتنا الفلسطينية، نجسد هذا اللقاء بعد اللقاء الذي حصل أمس، والذي جمع كل القوى الفلسطينية في داخل المنظمة وخارجها، ولن يستطيع أحد أن يقف أمام هذا الشعب، وأن ينال من حقوقه أي شيء”.

وأضاف يوسف أن “الوحدة الفلسطينية ستقف سداً منيعاً أمام المخاطر التي تتهدد المشروع الفلسطيني، سواء أكان بالتطبيع أو غير ذلك”. وحول الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي قال يوسف: “إن أي اتفاق مع الاحتلال معناه شرعنة له، ومكافأة على ما يقوم به من جرائم بحق الفلسطينيين، وإعطاؤه الضوء الأخضر ليمارس المزيد”.

وأقيم المهرجان، الذي تم تأجيله أكثر من مرة بسبب جائحة كورونا، داخل بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، بعد أن منع جيش الاحتلال إقامته في منطقة سهل ترمسعيا، أي قرب بؤرة استيطانية يرى أهالي المنطقة أنها جزء من مشروع استيطاني أكبر يهدف إلى تجميع المستوطنات في المنطقة لفصل الضفة الغربية المحتلة تهيئة لمشاريع ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقال رئيس بلدية ترمسعيا سعيد طالب، لـ”العربي الجديد”: “إن البؤر الاستيطانية تتكاثر في هذه المنطقة، التي توصل شرق الضفة الغربية بغربها، وستشكل فاصلا لوسطها عن شمالها، بحيث تتصل المستوطنات من المنطقة إلى أريحا”، مشيرا إلى أن “الاحتلال منع اليوم إقامة المهرجان في منطقة (ب) وفق تصنيف اتفاق أوسلو، ويمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم القريبة من الاستيطان سوى مرتين في كل عام”.

وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في المهرجان إلى جانب شخصيات فصائلية فلسطينية وقناصل وسفراء لدول عربية وأجنبية؛ وأكد اشتية، في كلمة له، أن التطبيع العربي مع إسرائيل مرفوض، وأنه يأتي في إطار حرف بوصلة الصراع في المنطقة، إذ إن ما قامت به الإمارات من تطبيع مع إسرائيل يعتبر شرعنة للاحتلال، وتشجيعا له على قمع الشعب الفلسطيني وهدم بيوته ومصادرة أراضيه.الخليج

وقال اشتية إن “الخطوة الإماراتية طعنة مؤلمة وخروج فاضح عن مبادرة السلام العربية، وإذا اعتقد العرب أن مبادرة السلام قد انتهت، فعلينا الجلوس والبحث عن بديل”، مشيرا إلى “بيان وزارة الخارجية السعودية التي أكدت أن هذه المبادرة هي الحكم بيننا، وهنا لا بد من توجيه التحية لكل الدول الرافضة للتطبيع مع الاحتلال”.

وتابع اشتية “من أجل إجبار الشعب الفلسطيني على الاستسلام، تم خنقنا سياسياً واقتصادياً عندما رفضنا الاستسلام، ولما أعلن العالم رفض الخطة الأميركية، تم جر بعض الدول العربية دون التنسيق والحوار معنا على أن يكونوا جزءا من مخططات التطبيع والترويج للمخطط الإسرائيلي والأميركي، سواءً من خلال مؤتمرات وورش عمل وغيرها من الأمور”.

وحول اجتماع الفصائل الفلسطينية أمس، قال اشتية: “إن المجتمعين اتفقوا على أن المقاومة الشعبية هي الأداة المشتركة لمقاومة الاحتلال، وأن الوحدة هي الضمان للوصول للأهداف الوطنية”، مؤكدا أن الحكومة جاهزة لتطبيق أي اتفاق ينجز على طاولة الوحدة الوطنية.

وشارك كل من رئيس دولة جنوب أفريقيا سيرسيل رامافوس في المهرجان بكلمة ألقيت نيابة عنه، ورئيس الوزراء الماليزي، محيي الدين ياسين، بكلمة متلفزة، في حين اندلعت مواجهات عند مدخل البلدة أصيب خلالها عدد من المتظاهرين، بعد أن عرقلت قوات الاحتلال وصول حافلات إلى مكان المهرجان عبر حاجز عسكري عند المدخل.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *