بريطانيا: الانسحاب الأميركي من أفغانستان “خطأ”

بريطانيا: الانسحاب الأميركي من أفغانستان “خطأ”

البوصلة – انتقدت بريطانيا، الجمعة، انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، محذرة من أن سيطرة حركة طالبان قد تخلق أرضا خصبة للمتطرفين ما يشكل تهديدا للعالم.

وأعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس، الخميس، أن نحو 600 جندي سيساعدون في إجلاء الرعايا البريطانيين من أفغانستان، مع سيطرة المسلحين على مزيد من الأراضي.

لكنه قال لشبكة “سكاي نيوز”، إن قرار الولايات المتحدة سحب قواتها “يترك مشكلة كبيرة جدا على الأرض”، ما يعطي زخما للمسلحين.

وتوقع أن ذلك سيكون مفيدا لتنظيم القاعدة الذي منحته طالبان ملاذا آمنا قبل هجمات 11 أيلول/سبتمبر التي نتج عنها تورط الغرب لمدة 20 عاما في أفغانستان.

وأضاف “أنا قلق للغاية من أن الدول ’الفاشلة’ هي أرض خصبة لهذا النوع من الناس”.

وقال “بالطبع ستعود القاعدة على الأرجح”، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى “تهديد أمني لنا ولمصالحنا”.

وأشار والاس، إلى اتفاقية الدوحة الموقعة بين الولايات المتحدة وطالبان بالقول “شعرت أن فعل هذا بتلك الطريقة كان خطأ، وأننا كمجتمع دولي ربما ندفع عواقب ذلك”.

وأضاف أن الاتفاقية، التي تم توقيعها في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب العام الماضي، لم تترك لبريطانيا خيارا سوى سحب قواتها.

يقارب عدد الجنود البريطانيين الذين تم إرسالهم إلى أفغانستان والمقدّر بنحو 600 جندي للمساعدة في إعادة القوات إلى البلاد من إجمالي الجنود البريطانيين البالغ نحو 750 الذين كانوا موجودين في أفغانستان قبل الانسحاب.

وذكر والاس، أن الجنود سيساعدون ما يصل إلى 3000 بريطاني على المغادرة.

وكانت تعليقات الوزير المنتقدة بشأن الانسحاب من بين عدة تصريحات مماثلة من كبار السياسيين والضباط.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توم توغندهات لشبكة بي بي سي “لقد سحبنا البساط من تحتهم للتو”، في إشارة إلى الشعب الأفغاني.

وأضاف النائب عن حزب المحافظين، أن حاجة لندن لإرسال مزيد من القوات لتسهيل انسحابها “مؤشر أكيد على الفشل”.

من جهته، وصف وزير التنمية الدولية السابق روري ستيوارت انسحاب القوات بأنه “خيانة تامة من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة”، الأمر الذي قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية بين المتنافسين الذين يقاتلون حاليا طالبان.

أما النائب عن حزب المحافظين ووزير المحاربين السابق الذي خدم في أفغانستان جوني ميرسر فاعتبر الانسحاب “وصمة عار”.

وقال لإذاعة تايمز “أعتقد أنه أمر مهين للجيش البريطاني والعائلات التي فقدت أفرادا هناك، لكنه قبل كل شيء مأساة كبيرة لشعب أفغانستان الذي عانى الأمرين على مدى سنوات عديدة.”

وأضاف “لقد اخترنا هذه الهزيمة وهذا أمر مخز”.

بدوره، قال زعيم حزب أولستر الوحدوي في إيرلندا الشمالية دوغ بيتي إنَّه أمضى 3 جولات في أفغانستان مع الجيش البريطاني، مشيرا إلى أن الأفغان البسطاء سيدفعون الثمن.

وقال لإذاعة “آر تي إي” الأيرلندية “رفعنا توقعات الشعب الأفغاني بأننا سنوجد شيئا أفضل لهم”.

وأضاف “سنحطمها جراء تكاسلنا… لقد ارتكبنا إخفاقات استراتيجية وآخرها مغادرة افغانستان بتلك السرعة وبدون تسوية سياسية”.

أ ف ب

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *