بسبب كورونا.. 133 وفاة في إيطاليا خلال 24 ساعة

البوصلة – قُتل سجين في أحداث شغب اندلعت في سجون إيطاليّة عدّة احتجاجًا على استحداث إجراءات لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجدّ، وفق ما أعلنت منظّمة حقوقية إيطالية الأحد.

وثار نزلاء سجون منطقة نابولي بوجيوريال في الجنوب، ومودينا في الشمال، وفروزينوني في وسط البلاد، وألكسندريا في الشمال الغربي، بسبب فرض تدابير جديدة تشمل منع زيارات أقارب السجناء.

وحصلت أحداث مماثلة في بادوفا في الشمال وباري وفوجيا وباليرمو في الجنوب، وفق وسائل إعلامية.

وأفادت منظّمة أنتيغوني الحقوقية بأنّ نزيلا قُتل في سجن مودينا في ظروف لم تتضح حتى الآن.

وقالت المنظمة في بيان “حذّرنا سابقا من أنّ التوترات تتزايد في السجون وأننا نخشى أن ينتهي الأمر بمأساة”.

وأضافت “يجب اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الحقوق الكاملة للسجناء ووقف تصاعد التوتر ومنع سقوط مزيد من القتلى. سقوط قتيل ليس بالأمر البسيط”.

وجرح أيضا ضابطا شرطة في سجن مودينا واضطرّ نحو 20 من الموظفين إلى مغادرة السجن.

وقال اتّحاد شرطة السجون “سيبي” إنّ نحو 80 سجينًا نُقلوا إلى سجون أخرى بعد الانتفاضة.

وتأتي هذه الانتفاضة في وقت أعلنت روما إجراءات جديدة على مستوى البلاد لكبح انتشار فيروس كورونا الذي أودى حتى الآن بحياة 366 شخصا وأصاب 7.375 في البلاد.

وقال جيوفاني باتيستا الأمين العام لنقابة “سيبي” في تصريح إنّ “النزلاء الذين تمّ نقلهم هم هؤلاء الذين تمكّنوا من الوصول الى باحات السجون في محاولة للهرب”.

وأضاف “أُبلِغنا بأنّ سجناء آخرين تحصّنوا داخل السجون وربّما كانت بحوزتهم أسلحة”، مشيراً إلى أنّ زملاء له أخبروه بأنّ أحد السجون “دمّر تماما”.

وفي سجن توري ديل غالو في بافيا جنوب ميلان، تم احتجاز حارسين رهائن لفترة وجيزة، ما سمح لسجناء بسرقة المفاتيح وإطلاق رفاقهم.

وذكرت صحيفة ستامبا الايطالية أن احداث الشغب بدأت بعد تنظيم أقارب السجناء احتجاجات خارج بوابات السجون ضد التدابير الجديدة التي تحظر عليهم الزيارات بسبب التدابير الجديدة المتعلقة بمنع انتشار فيروس كورونا.

وفي فروزينوني إلى الجنوب من روما، تم استدعاء الشرطة لاستعادة النظام بعد أن تحصن نحو 100 سجين في أحد اقسام السجن.

وأعلن السجناء المحتجّون لائحة مطالب تتضمّن الحق بالسماح بزيارة أقاربهم لهم، وحاولوا التفاوض حول ذلك مع إدارة السجن، حسبما ذكرت وكالة آكي للأنباء.

وتجمعت عائلات بعض السجناء أمام سجن بوجيوريال دعما لهم.

وأحصت إيطاليا، البلد الأوروبي الأكثر تضرراً من فيروس كورونا المستجد، 133 وفاة جديدة في 24 ساعة ما يرفع إلى 366 الحصيلة الإجمالية للوفيات منذ بدء انتشار الوباء، بحسب أرقام رسمية الأحد.

وبلغ عدد المصابين 7375 بزيادة 1492 إصابة عن السبت. وتبقى منطقة لومبارديا الخاضعة لحجر صحي الأكثر تضرراً إذ سجلت فيها 4189 إصابة و267 وفاة.

وباتت إيطاليا البلد الأكثر تضررا بفيروس كورونا المستجد بعد الصين، وفق احصاء لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسمية.

ووجد ربع سكان إيطاليا أنفسهم الأحد، قيد طوق صحي، في إجراء غير مسبوق في أوروبا، ولكن اتخذته روما من أجل احتواء انتشار فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من 100 ألف شخص في العالم.

وأشاد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس بهذه الإجراءات “الشجاعة” وبـ “التضحيات الحقيقية” التي تبذلها إيطاليا.

ومن المتوقع أن تستمر هذه الإجراءات الاستثنائية حتى 3 نيسان/أبريل، وتغطي نطاقا واسعا في شمال البلاد، يمتد من ميلانو، العاصمة الاقتصادية، وصولاً إلى البندقية، المقصد السياحي العالمي.

وصارت تحركات أكثر من 15 مليون إيطالي ضمن هذه “المنطقة الحمراء” مقيّدة بشدة. ولا تزال الحدود مفتوحة حتى الآن مع الدول المجاورة، رغم أنّ براغ دعت روما إلى منع مواطنيها من السفر إلى الخارج.

ويشبه هذا الإجراء ما قامت به الصين في مقاطعة هوباي التي بدأ انتشار الفيروس فيها وجرى فرض طوق صحي على 56 مليوناً.

وتتصدر إيطاليا التي سجّلت أكثر من 5800 إصابة و233 وفاة، إلى جانب إيران وكوريا الجنوبية، لائحة الدول الأكثر تضرراً في العالم بعد الصين. وتعدّ إيطاليا أكثر دولة أوروبية تأثرت بانتشار الفيروس.

وبدت شوارع ميلانو خالية وهادئة صباح الأحد، وفق ما قال صحفيون في فرانس برس. ويشمل الطوق كل إقليم لومبارديا و14 محافظة شمالية.

صلاة التبشير عبر الفيديو

وكان السكان الأكثر قلقا بفعل الإجراءات غادروا المنطقة مساء السبت، وفق وسائل إعلام إيطالية. ورأى رئيس الوزراء جوزيبي كونتي أنّ عمليات الخروج هذه “غير مقبولة”.

وعند الساعة 11:00 ت غ جرى إحصاء 107021 إصابة في 99 دولة، توفي 3648 شخصا من بينهم، وذلك بالاستناد إلى بيانات رسمية.

وأبدى البابا فرنسيس في صلاة التبشير الأحد، التي أقامها للمرة الأولى عبر الفيديو من مكتبة الكرسي الرسولي، تعاطفه مع المصابين بالفيروس، وأضاف “أنا قريب منكم”.

الصين

سجّلت الصين 22 وفاة جديدة بكورونا المستجدّ الإثنين، في حين أنّ العدد اليومي للإصابات بالفيروس في البلاد هو الأدنى منذ بدء عمليّة الإحصاء في كانون الثاني/يناير.

ومع حالات الوفاة الـ 22 الجديدة، وبينها 21 في مقاطعة هوباي، يرتفع عدد الوفيّات في البلاد إلى 3119.

وأعلنت السلطات الصحّية عن 40 حالة إصابة جديدة، معظمها في مقاطعة هوباي، بؤرة الفيروس، علما بان عدد الإصابات في الصين بلغ ثمانين الفا و700.

والجمعة ألمح مسؤول صيني كبير إلى احتمال إعادة فتح مقاطعة هوباي قريباً.

وقال في مؤتمر صحافي “اليوم الذي ينتظره الجميع يجب ألا يكون بعيداً”.

كوريا الجنوبيّة

أعلنت كوريا الجنوبيّة، البلد الأكثر تضرّراً في العالم بكورونا بعد الصين وإيطاليا، الإثنين عن أدنى رقم يوميّ للإصابات بفيروس كورونا المستجدّ خلال أسبوعين.

وسجّلت السلطات الصحّية في كوريا الجنوبيّة 248 حالة جديدة مؤكّدة الأحد، وهذا أدنى رقم يوميّ منذ أواخر شباط/فبراير، ما يرفع العدد الإجماليّ للمصابين في البلاد إلى 7382.

وهذا اليوم الرابع على التوالي الذي ينخفض فيه عدد الإصابات الجديدة.

وقالت المراكز الكوريّة للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، إنّ عدد الوفيّات الناجمة عن الفيروس في البلاد يبلغ 51.

49 وفاة جديدة في إيران

أعلنت إيران 49 وفاة جديدة، في أعلى حصيلة يومية منذ تسجيل الإصابات الأولى في 19 شباط/فبراير، ما يرفع إلى 194 عدد المتوفين من أصل 6566 إصابة في البلاد. وأعلنت الخطوط الجوية الإيرانية “إيران إير” تعليق رحلاتها باتجاه أوروبا حتى إشعار آخر.

فرنسا

في فرنسا، خامس دولة متأثرة في العالم مع 16 وفاة و949 إصابة، يرأس الرئيس إيمانويل ماكرون مجلس الدفاع مساء الأحد. ولا تزال حالة التأهب عند “الدرجة الثانية” في البلاد، ولكن يبدو أنّ لا مفر من العبور إلى “الدرجة الثالثة” التي تعني مواجهة وباء.

الولايات المتحدة

سجّلت 19 وفاة على الأقل من أصل 400 إصابة، وفرضت ولاية نيويورك بدورها حال الطوارئ السبت. وسمح لسفينة “غراند برنسيس” السياحية التي كانت قبالة سواحل سان-فرنسيسكو، وعلى متنها 3553 مسافرا، من بينهم 21 مصابا، بالرسو في أوكلاند (كاليفورنيا) وستبدأ الاثنين بإنزال الركاب الذين يحتاجون إلى العلاج، بحسب الجهة المشغلة “برنسس كروزس”.

ورفضت تايلندا وماليزيا رسو سفينة سياحية تحمل على متنها 2000 مسافر، بينهم عشرات الإيطاليين.

مصر

وفي مصر، رست السفينة السياحية “ايه سارة” في الأقصر الأحد، وتم اجلاء كل ركابها بعد اكتشاف 45 حالة من المصابين بالفيروس، ما يرفع عدد الإصابات الإجمالي في البلاد إلى 48 بحسب وزيرة الصحة.

في الأثناء، تتابعت الإعلانات عن إلغاء أحداث رياضية وتجمعات. ففي إيطاليا، دعا وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا إلى تعليق منافسات كرة القدم المحلية. وفي البحرين، أعلن منظمو جائزة البحرين الكبرى ضمن بطولة العالم “للفورمولا ون” أن السباق المقرر هذا الشهر سيقام من دون جمهور. وفي كندا، جرى إلغاء بطولة العالم للنساء في لعبة الهوكي على الجليد بعدما كانت مقررة من 31 آذار/مارس إلى 10 نيسان/أبريل.

وأغلقت 13 دولة مؤسساتها التعليمية، ما حرم نحو 300 مليون تلميذ في العالم من الدراسة لعدة أسابيع.

وتتخذ العديد من البلدان إجراءات منع الدخول أو فرض حجر صحي على المسافرين الآتين من بلدان متأثرة بكورونا المستجد.

وفي السلفادور، منعت السلطات دخول أشخاص آتين من ألمانيا وفرنسا، كما كان الحال سابقا بالنسبة إلى المسافرين الآتين من الصين، كوريا الجنوبية، إيطاليا وإيران.

وسجّلت أميركا اللاتينية السبت أول وفاة جراء الإصابة بالفيروس، وكانت في الأرجنتين.

أ ف ب

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *