بعد 50 عاما.. هذا أبرز ما كشفته رحلات الفضاء إلى القمر

بعد 50 عاما.. هذا أبرز ما كشفته رحلات الفضاء إلى القمر

قبل أكثر من 50 عاما وبالتحديد في عام 1969 هبطت أولى مركبات الفضاء المأهولة على سطح أقرب أجرام السماء إلى الأرض.. القمر، وحملت على متنها اثنين من رواد الفضاء ليصبحا أول بشرين يطآن سطح هذا العالم البعيد، بل بقي أبعد ما وطأته أقدام بشر حتى اليوم.

هما رائدا مركبة أبولو11 أرمسترونغ وألدرين، تبعهما 10 رواد آخرين، كلهم حظوا بتلك الفرصة التاريخية النادرة.

عربات تتمختر على وجه القمر

لكن وكالة ناسا التي أرسلتهم لم تكتفِ بأن يكون الذين يخْطون على تراب القمر بشرا فقط، فأرسلت مع رحلاتها عربات تسمح لأولئك الرواد بالانتقال على سطح القمر لمسافات أبعد مما يسمح لهم المشي، فكانت رحلات أبولو15 و16 و17 كلها رحلات مرفقة بعربات سيارة.

حصيلة العلم الذي جُمع من كل تلك الرحلات كان عظيما، فقد عاد الرواد بما مجموعه 382 كيلوغراما من تربة القمر وحجارته التي تبين للعلماء أن كثافتها تعادل كثافة القشرة الأرضية.

وهو ما عزز نظرية الانشطار التي تقول إن القمر انشطر عن الأرض بفعل الاصطدام العملاق الذي تسبب به كويكب (ثي يا) بحجم كوكب المريخ (نصف قطر الأرض) فاقتطع منها جزءا أصبح قمرا بعد حوالي 100 مليون سنة من الدوران حول الأرض الأم.

وقد تركت البعثات مرايا موجهة نحو الأرض تسمح لأشعة الليزر بالارتداد ومن ثم معرفة بُعد القمر وسرعة حركته.

كما خرجت الرحلات بأن القمر ميت جيولوجيا فلا زلازل ولا حركات تكتونية، وأن لا ماء عليه ولا هواء (تم اكتشاف عكس ذلك حديثا)، ونتائج علمية أخرى انتهت بانتهاء رحلات أبولو Apollo التي كانت أساسا سباقا محموما في الحرب الباردة التي دارت رحاها بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق.

أجسام غريبة

لكن، ما الذي يثبت أنهم حقا قد وصلوا هناك، فهل ترك رواد الفضاء خلفهم شيئا يثبت ذلك؟

الإجابة نعم، فتلك العربات القمرية التي قادوها فوق سطحه لا تزال شاهدة في أماكنها على تلك الرحلات، وكذلك مركبات الوصول التي حطت في ستة مواقع على سطح القمر، فقد كانت تنزل قطعة كبيرة بأرجل، لكن الذي يعود منها مركبة الطيران فقط، ويبقى الجزء السفلي واقفا مكانه.

هذا إلى جانب أدوات التجارب الكثيرة التي تركت في أماكنها، والتي التقطت لها جميعا مركبة القمر ريكونيسانس القمرية المدارية Lunar Reconnaissance Orbiter صورا قريبة.

ولم يعثر العلماء على إجابات لمناظر الصور الغريبة الدخيلة على مناظر معالم سطح القمر وإلى سطوعها الشديد بسبب عكسها لأشعة الشمس بطريقة المرايا إلا أن تكون بقايا تلك الرحلات التي حطت ركابها هناك في ستة مواقع على وجه القمر المقابل للأرض.

فقد حطت مركبة أبولو11 (20 يوليو/تموز 1969) في بحر الهدوء وسط غرب القمر، وأبولو12 (19 نوفمبر/تشرين الثاني 1969) وأبولو14 (5 فبراير/شباط 1971) في البحر المعلوم أسفل فوهة كوبرنيكوس وسط القمر.

بينما حطت أبولو15 (30 يوليو/تموز 1971) في بحر الأمطار شمال القمر، وأبولو16 (21 أبريل/نيسان 1972) بالقرب من فوهة ديكارت وسط القمر، وأخيرا أبولو17 (11 ديسمبر/كانون الأول 1972) بين بحر الهدوء وبحر الكربات شمال غرب القمر.

أما رحلة أبولو13 (17 أبريل/نيسان 1970) فقد فشلت في الهبوط على سطح القمر رغم أنها دارت حوله دورة كاملة بسبب انفجار حدث في خزان الأكسجين بوحدة الخدمة مما أحدث تدميرا بالغا في المركبة وعجزا كبيرا بمخزون الأكسجين اللازم لتنفس رواد الفضاء، واللازم أيضا لتوليد التيار الكهربائي في المركبة بخلايا الوقود.

وهو ما حدا بوكالة ناسا إلى أن تأمر بإلغاء الهبوط والعودة السريعة إلى الأرض. وقد أنتجت هوليود فيلما خاصا بهذه الرحلة تحت مسمى أبولو 13 (Apollo 13) من بطولة توم هانكس.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *