ترقب في لبنان.. هل يعتذر الحريري عن تشكيل الحكومة؟

ترقب في لبنان.. هل يعتذر الحريري عن تشكيل الحكومة؟

الحريري تقدم باستقالته تحت ضغط الشارع

يترقب اللبنانيون مصير تكليف رئيس الوزراء السابق، سعد الحريري، بتشكيل الحكومة، وهو الملف الذي يقترب من إتمام سنة كاملة دون حل في الأفق.

وعاد الحريري من زيارة إلى الإمارات، استمرت عدة أيام، وبدأ على الفور مشاورات حزبية، بحسب وسائل إعلام محلية، وسط تكهنات متضاربة بشأن احتمال اعتذاره عن تشكيل الحكومة.

وسبق أن ألمح الحريري لذلك الخيار، قائلا، الشهر الماضي، إن الاعتذار عن التكليف “ليس هروبا من المسؤولية بقدر ما هو عمل وطني، إذا كان يسهل عملية تأليف حكومة جديدة، يمكن أن تساهم في إنقاذ البلد”، رغم تأكيده، آنذاك، أن الأولوية هي لمواصلة العمل على محاولة تشكيل الحكومة يكون هو على رأسها.

ترقب من قمة الهرم

وكان الرئيس ميشال عون يترقب بالفعل عودة الحريري للعمل على طي الصفحة، سلبا أو إيجابا.

وقال عون، السبت، إنه ينتظر عودة الحريري لـ”الخروج من النفق الأسود”، مضيفا أن “عقد تأليف الحكومة تتوالد.. نحلّ واحدة فتظهر أخرى”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه “دائما متفائل”.

وجراء خلافات عون والحريري، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 آب/ أغسطس الماضي، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.


وبلغت الأزمة بين الرجلين ذروتها في آذار/ مارس الماضي، عندما تبادلا الاتهامات بشأن تعثّر تشكيل الحكومة بعد 18 لقاء فاشلا في قصر الرئاسة.

سيناريوهات

وشغل الترقب العناوين الرئيسية للصحف اللبنانية، ورجحت أغلبها أن يناقش الحريري مسألة الاعتذار عن تشكيل الحكومة مع رئيس مجلس النواب، نبيه بري.

ولفتت صحيفة “الأنباء” إلى وجود عدة سيناريوهات، أبرزها “البحث عن جهة ضامنة تساعد على ترميم العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون بشرط منع النائب جبران باسيل من التدخل بتشكيل الحكومة”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر خاصة، قولها: “لا يوجد فريق سياسي يأخذ على عاتقه هذا المسعى تجنبا للاصطدام بالحاشية التي بغالبيتها تتأثر بمواقف باسيل، إن لم تكن موجودة في القصر الجمهوري بطلب منه”.

وتشير المصادر إلى أن بري، الذي كان يعول عليه الحريري لأنه القادر على كسر الحلقة؛ “جرى الالتفاف على مبادرته من قبل نواب تكتل لبنان القوي ما أدى إلى تجميدها”.

أما السيناريو الثاني وفق الصحيفة، “فيتلخص في أن يذهب الحريري إلى بعبدا ومعه تشكيلة من 24 وزيرا، فإذا رفضت من قبل الرئيس عون يعلن الحريري من القصر الجمهوري اعتذاره عن التكليف.

والسيناريو الثالث “أن يجري الحريري تقويما لكل ما قام به من خطوات ثم يعتذر عن التكليف”.

وأخيرا، فإن الاحتمال الأخير يتمثل بإعلان الحريري صراحة رفضه الاعتذار، وأن يصر على التشكيلة التي سلمها للرئيس عون منذ ثلاثة أشهر.

ويأتي الجدل بشأن مصير الحكومة والعلاقة بين عون والحريري، وسط تقاذف للمسؤولية عن هذا الفشل الذريع، الذي عمق أزمة لبنان الاقتصادية.

وشهدت البلاد على مدار الأيام الماضية أزمة شح وقود خانقة، تسببت في انفلات في الشارع وتوتر شديد في عموم البلاد.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *