ثلاثة أسباب لعودة التنسيق الأمني.. أحدها المصالحة الفلسطينية

قال كاتب إسرائيلي إن “انتخاب جو بايدن لرئاسة الولايات المتحدة، والأزمة الاقتصادية الحادة في السلطة الفلسطينية، والخوف من جهود المصالحة بين حماس وفتح، كلها عوامل دفعت السلطة الفلسطينية لاستئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل، بعد ستة شهور من توقفه”.

وأضاف دانيئيل سريوتي، في تقريره بصحيفة “إسرائيل اليوم”، ترجمته “عربي21″، أن “منسق العمليات الحكومية في الأراضي المحتلة، الجنرال كامل أبو ركن، وكبار ضباط الإدارة المدنية، أجروا في الأسابيع الأخيرة اتصالات مكثفة مع السلطة الفلسطينية؛ لتجديد التعاون والتنسيق الأمني مع إسرائيل، ومن الجانب الفلسطيني أجرى المباحثات حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية، ومساعد أبو مازن، وقائد جهاز المخابرات العامة ماجد فرج”.

وأشار إلى أنه “إضافة إلى الاتصالات لإعادة التنسيق الأمني، جرت محادثات ثنائية، في محاولة لإيجاد طريقة لتحويل أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل للفلسطينيين، بينما ترفض رام الله قبولها، ويأتي الرفض بعد قرار أبو مازن بأنه ما دامت إسرائيل تفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية بسبب دفع رواتب الأسرى في السجون الإسرائيلية وعائلاتهم، فلن يتم استلام أموال الضرائب”.

وأوضح أن “إعلان الشيخ عن انفراج في المحادثات للعودة للتنسيق الأمني، والتزام إسرائيل الخطي فيما يتعلق بالتزامها الكامل بالاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية، مكّن أبو مازن من الموافقة على تلقي أموال ضريبية من إسرائيل بمئات الملايين من الشواقل، وهذه أموال تحتاجها رام الله مثل تنفس الهواء، بسبب الانهيار المستمر للنظام الاقتصادي الفلسطيني، وتفاقم أكثر في أعقاب أزمة كورونا”.

وأكد أنه “بجانب تنفس الصعداء الذي خرجت أصداؤه في تل أبيب ورام الله بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه، يبرز السؤال الواضح عن ما تغير في العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية، ولماذا الآن، ما يدفع باتجاه ظهور ثلاثة أسباب رئيسية لهذه الخطوة المفاجئة”.

وشرح قائلا إن “السبب الأول وقبل كل شيء لقرار السلطة الفلسطينية استئناف التنسيق الأمني، يظهر تأثير انتصار جو بايدن، رغم إعلان أبو مازن انسحاب السلطة الفلسطينية من الاتفاقات مع إسرائيل، بما فيها التنسيق الأمني قبل حوالي ستة أشهر، ومن حينها تدهورت العلاقات المهتزة بالفعل بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية؛ بسبب الموقف المتحيز لإدارة ترامب تجاه إسرائيل”.

وأضاف أن “ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعترف بها عاصمة لإسرائيل، وإعلان ترامب في يناير عن صفقة القرن، متجاهلا رؤية الدولتين، واتفاقيات أوسلو، كل هذه القرارات أدت إلى تفاقم العلاقات بينهما، ومن الواضح للفلسطينيين أن مقاطعة إدارة ترامب لن تكون قادرة على الاستمرار في إدارة الرئيس المنتخب بايدن”.

وأكد أن “المحاولة الفلسطينية لإبلاغ بايدن بأن المقاطعة الفلسطينية لإدارة ترامب لن تستمر خلال فترة ولايته هو أيضا، لأن ذلك سيكون في مصلحة إسرائيل، حيث تريد تل أبيب أيضا فتح العلاقات مع الإدارة الجديدة في واشنطن بالقدم اليمنى”.

وأضاف أن “السبب الثاني يتعلق بوباء كورونا الذي أصاب السلطة الفلسطينية، وتسبب بتفاقم أزمتها الاقتصادية، مع العلم أنها تحتاج إلى أموال الضرائب التي تجمعها لها إسرائيل مثل الهواء الذي يتنفس، والاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين للعودة للتعاون والتنسيق الأمني سمح لأبو مازن بالنزول عن الشجرة التي صعدها، والموافقة على تحويل مئات الملايين من الشواقل من إسرائيل لحسابات السلطة الفلسطينية المستنزفة”.

وأوضح أن “السبب الثالث هو الخوف الذي نشأ في إسرائيل ومن كبار المسؤولين في رام الله من إمكانية إحراز تقدم في جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية بين حماس وفتح، بعد إعلان المخابرات المصرية في القاهرة استئناف الجهود لتحقيق المصالحة بين فتح وحماس”.

وختم بالقول إن “إعلان حسين الشيخ عن عودة التنسيق الأمني سيثير ردة فعل من حماس، وقد يؤدي لإنهاء محادثات المصالحة، ومع عودة التنسيق والتعاون الأمني، من المتوقع أن تقوم السلطة الفلسطينية باعتقالات مرة أخرى لنشطاء حماس والفصائل المسلحة، وهو أقل ما تريده إسرائيل، لأنه حتى بين كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، هناك من يريد أن تمنى جهود المصالحة بين فتح وحماس بالفشل الذريع”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *