جماعة الإخوان المسلمين في قرارات القضاء الاردني

جماعة الإخوان المسلمين في قرارات القضاء الاردني

المحامي حسام الحوراني

يستعرض المحامي حسام الحوراني عبر سلسلة حلقات دعائم قانونية حول شرعية جماعة الاخوان المسلمين في الأردن، وأبرز القرارات القضائية الصادرة بحقها.

وتتناول الحلقات القانونية، استعراضا قانونيًا مدعماً بالوثائق، حول الشرعية القانونية لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك في ردٍ على شبهاتٍ جرى تداولها والترويج لها مؤخراً.

وتالياً الحلقة الأولى:

جماعة الاخوان المسلمين في قرارات القضاء الأردني

منذ فترة انشغل الرأي العام من خلال وسائل الإعلام بموضوع شرعية جماعة الاخوان المسلمين “القانونية” في الأردن، والتي تأسست رسمياً بموجب قرار رئاسة الوزراء عام 1946، على  ضوء صدور قرارٍ غير قطعي لمحكمة التمييز قضى بالفسخ والإعادة لمحكمة الاستئناف في قضية رفعها بعض أعضاء الجماعة على مدير دائرة الاراضي والمساحة لقيامه بنقل ملكية أراضٍ تملكها الجماعة بموجب سندات تسجيل رسمية، يعود بعضها لعام 2009، إلى جمعية جديدة أعطيت نفس الاسم أنشئت عام 2015، وتضمن  القرار أن الجمعية الجديدة ليست خلفاً قانونياً لجماعة الاخوان المسلمين، وأن أوراق الدعوى خلت من وثائق تثبت أن الجماعة قد صوبت أوضاعها القانونية بعد صدور قانون الجمعيات الخيرية عام 1952، مما يجعلها في عداد الـ “منحلة حكما” منذ عام 1952؟.

ولكن على أي أساسٍ قانونيٍ تعاملت الدولة مع الجماعة منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، وكيف خاطبت الحكومة بوثائق رسمية عديدة الجماعة طوال هذه الفترة، وكيف وافقت على تملكهم أراضٍ وعقاراتٍ بشكل رسميٍ كان آخرها عام 2009؛ بل كيف تعامل القضاء الاردني في العديد من القرارات مع الجماعة، وأكد أن وجودها القانوني سليمٌ لا يرقى له شكٌ منذ عام 1952حتى اليوم.

هذه دراسة قانونية لمجموعة من القرارات  القضائية الصادرة عن المحاكم الأردنية تثبت أن الجماعة تتمتع بشخصيةٍ قانونيةٍ صحيحةٍ ولا غبار على وضعها القانوني، وتالياً قرار لمحكمة التمييز الأردنية رقم (313/1961 حقوق) الصادر بتاريخ 29/12/1961 عن الهيئة الحاكمة برئاسة السيد علي مسمار وعضوية السادة (موسى الساكت وإلياس الخوري ونجيب الرشدان وجورج سعد) والمرفوعة من جماعة الإخوان المسلمين / شعبة نابلس، ضد مجلس بلدية نابلس في موضوع منع معارضة في منفعة عقار حيث جاء في هذا القرار – وهو محل النقاش في هذه الدراسة – ما يلي:

(أما الفقرة الحكمية القاضية برد دعوى جماعة الإخوان المسلمين بحجة أن الذين أقاموا الدعوى نيابة عنها لا يمثلون هذه الجماعة فنرى أن المادة 54 من القانون الأساسي لجماعة الإخوان المسلمين تنص على أن الهيئة الإدارية لأية شعبة من شعب الإخوان تتألف من خمسة أعضاء تنتخبهم الجمعية العمومية من بين أعضائها بالاقتراع السري وهؤلاء يجتمعون فور انتخابهم لانتخاب نائب الشعبة وأمين للسر وأمين للصندوق ووكيلين ثم يختارون خمسة مندوبين من أعضاء الجمعية العمومية ليصبحوا أعضاء رسميين في الهيئة  الأدارية للشعبة.

وحيث أن المادة 57 من القانون المذكور اعتبرت نائب الشعبة هو المسؤول الأول عن أعمالها، وهو الذي يمثل الشعبة في كل المعاملات الرسمية والقضائية، فإن من حقه إقامة الدعوى نيابة عن الشعبة دونما حاجة للحصول على قرار من الهيئة الإدارية بذلك، إذ أن حقه بتمثيل الشعبة وإقامة الدعوى باسمها مستمد من القانون ذاته وذلك خلافاً لما ذهبت إليه محكمة الاستئناف من أنه يشترط لصحة إقامة الدعوى من قبل نائب الشعبة أن يسبق ذلك قرار من الهيئة الإدارية بإقامتها).

والواضح من هذا القرار الصادر عام 1961، أن محكمة التمييز أكدت صحة الخصومة وأن الجماعة تتمتع بوجودٍ قانونيٍ صحيحٍ، وأن الجماعة ليست منحلةً حكماً منذ عام 1952.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *