/
/
خبراء يدعون لإعادة النظر باتفاقيات التجارة الحرة

خبراء يدعون لإعادة النظر باتفاقيات التجارة الحرة

دعا خبراء اقتصاديون إلى إعادة النظر بشكل دوري باتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها المملكة مع الدول والجهات الدولية. واكدوا في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن هناك اتفاقيات تجارة لم تحقق الهدف المنشود من توقيعها، ويميل الميزان التجاري للطرف الآخر، في حين ان صادرات المملكة تواجه معيقات إدارية وتسويقية لدخول هذه الأسواق.
شاحنات تصدير الصحراوي

دعا خبراء اقتصاديون إلى إعادة النظر بشكل دوري باتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها المملكة مع الدول والجهات الدولية.
واكدوا في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن هناك اتفاقيات تجارة لم تحقق الهدف المنشود من توقيعها، ويميل الميزان التجاري للطرف الآخر، في حين ان صادرات المملكة تواجه معيقات إدارية وتسويقية لدخول هذه الأسواق.


يذكر أن الأردن عضو في عدد من اتفاقيات التجارة الحرة الدولية والإقليمية، إضافة لعدد آخر من الاتفاقيات الثنائية، بما في ذلك العضوية في منظمة التجارة العالمية، واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واتفاقية اقامة منطقة التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المتوسطية (اغادير)، واتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية، واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة.

كما وقع الأردن اتفاقية مع رابطة الدول الأوروبية (الافتا)، واتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة واتفاقية التجارة الحرة مع كندا.
وزير المالية الاسبق الدكتور محمد ابو حمور، أكد أن الانخراط بشكل أوسع في التجارة العالمية يتيح الاستفادة من سلاسل القيمة العالمية والروابط المنتجة معها، والآثار الإيجابية المستقبلية، اعتمادا على توفير الظروف الملائمة لنمو اقتصادي يتسم بالتنوع، ويسهم في إيجاد فرص العمل والتأثير ايجابا على حياة المواطنين.


واضاف أن الأصل في أية اتفاقية تجارية هو دراستها وتحديد دورها في خدمة الاقتصاد الوطني والنتائج التي قد تترتب عليها قبل اعتمادها، فعلى سبيل المثال اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا والتي بدئ العمل بها عام 2011 وانتهى سريانها قبل نحو عام ونصف، عرضت على الاردن عام 2003 إلا ان التقييم المسبق في ذلك الوقت أشار الى انها لا تخدم الاقتصاد الوطني.


وتشير إحدى دراسات منتدى الاستراتيجيات إلى أن متوسط إجمالي مستوردات الأردن خلال الفترة 2016-2019 بلغ نحو 14 مليار دينار، فيما بلغ متوسط قيمة الرسوم الجمركية المحصلة على هذه المستوردات خلال هذه الفترة 296 مليون دينار، أي ان متوسط النسبة الفعلية للرسوم الجمركية المحصلة شكلت نحو 2 بالمئة من اجمالي قيمة المستوردات.

وبلغت الصادرات الكلية للمملكة عام 2019 نحو 9ر5 مليار دينار، في حين كانت المستوردات تزيد عن 7ر13 مليار دينار، ما يعني ان العجز التجاري بلغ 8ر7 مليار دينار، وبلغت صادرات المملكة خلال عام 2019 إلى دول منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى ما يقارب 1ر2 مليار دينار.


وزادت قيمة المستوردات عن 5ر3 مليار دينار، أما دول الاتحاد الاوروبي فاستوردت من الاردن خلال عام 2109 ما قيمته 152 مليون دينار ، وصدرت للأردن ما قيمته 2729 مليون دينار. ومثلت الولايات المتحدة الاميركية استثناءً حيث استوردت من الاردن عام 2019 نحو 36ر1مليار دينار، وصدرت للأردن ما يقارب 14ر1 مليار دينار.


وزير الصناعة والتجارة الاسبق المهندس يعرب القضاة، اكد ان النقلة النوعية في الصناعة الاردنية خلال العقدين الماضيين، جاءت نتيجة ارتباط الاردن باتفاقيات تجارة التي وقعتها والتي اتاحت المجال لدخول منافسة اجنبية للسوق المحلي، مبينا أن على المنتج المحلي الاستفادة من الخبرات الاجنبية في السوق ما ينعكس على جودة المنتج والتكلفة النهائية.

واشار إلى ان الانطباع الاولي عند قراءة الاتفاقيات وما تتكبدها الخزينة من حرمانها من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات السلعية، يقودنا للتفكير بإلغاء هذه الاتفاقيات، لكن الغاء الاتفاقيات سيكون له اثر سلبي على الاقتصاد.


وبين القضاة أن هذه الاتفاقيات اتاحت الفرصة للمنتج المحلي دخول اسواق عالمية كانت مغلقة امامه ومكنته من زيادة رقعته التسويقية، الامر الذي اضاف دخلا جديدا للخزينة من خلال تعليمات قانون الضريبة الحالي، موضحا أن هذه الاتفاقيات استقطبت استثمارات اجنبية جديدة للسوق الاردني.


واكد ان زيادة الصادرات الاردنية وارتفاع القيمة التنافسية للمنتج المحلي عالميا، ساهم في ادخال العملات الصعبة من خلال التصدير والمحافظة على ميزان المدفوعات والحد من عجز الميزان التجاري والذي يدخل في حساب الناتج المحلي الاجمالي.


وشدد على ضرورة اعادة النظر والتقييم باستمرار باتفاقيات التجارة الحرة ودراسة اثرها على الاقتصاد الاردني ومستوى ايرادات الدولة ، موضحا ان بالفترة السابقة تمت مراجعة اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، واتضح وقتها ان تأثيرها سلبي جدا على الاقتصاد المحلي من خلال ميل كفة الميزان التجاري بين الاردن وتركيا لصالح الاخيرة، وبواقع صادرات محلية بلغت نحو 80 مليون دولار مقابل واردات من تركيا بلغت 900 مليون دولار، ما دعا الحكومة آنذاك لوقف العمل بهذه الاتفاقية.


رئيس غرفتي صناعة الاردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، اوضح أن بعض الاتفاقيات يجب إعادة النظر بتفاصيلها، لعدم تحقيق الغاية المنشودة منها منذ توقيعها.


وبين أن هناك اتفاقيات ضمن منطقة التجارة العربية تشوبها كثير من الملاحظات كاتفاقية التجارة مع مصر، وان هناك متطلبات ومعيقات من الجانب المصري، موضحا أن الميزان التجاري يميل الى مصر بمستوردات تبلغ نحوي 600 مليون مقابل تصدير 70 مليونا، ما يشير الى ان الاتفاقية غير عادلة ويجب الوقوف على المعوقات التي تحول دون الوصول للمستوى المطلوب من الصادرات الاردنية لمصر.


واضاف الجغبير أن المنتجات الاردنية لا تدخل جميعها للسوق الاوروبي بسبب وجود معيقات حول بعض المنتجات ما يتسبب بعجز الميزان التجاري لصالح الاتحاد الاوروبي.


وبين ان اتفاقيات التجارة الحرة كان لها دور ايجابي في رفع مواصفات المنتج الاردني وكفاءته من خلال ادخال المنافسة الاجنبية للسوق المحلي، بالإضافة إلى فتح اسواق جديدة امام المنتج المحلي.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث