خلاف السعودية والإمارات النفطي مستمر.. وتحذير من حرب أسعار

خلاف السعودية والإمارات النفطي مستمر.. وتحذير من حرب أسعار

أوربيتال التي تأسست عام 2013، تتتبع إمدادات النفط العالمية باستخدام الظلال وعبر نبضات الرادار (رويترز)

يتواصل الخلاف داخل منظمة “أوبك بلس” بين السعودية والإمارات، ما ينذر بحرب أسعار قادمة بالنسبة للنفط.

وفي بيان لها، قالت وكالة الطاقة الدولية الثلاثاء إن المحادثات المتعثرة بين كبار منتجي النفط بشأن ضخ المزيد من الإمدادات قد تفضي إلى حرب أسعار في الوقت الذي تسهم فيه اللقاحات للوقاية من كوفيد-19 في ارتفاع الطلب على الخام.


يأتي قلق المنظمة ومقرها باريس حيال نقص إمدادات النفط بعد أقل من شهرين من صدور تقرير مهم حذرت فيه المستثمرين من تمويل مشروعات نفط أو غاز أو فحم جديدة إذا كان العالم يريد التخلص من الانبعاثات كليا في منتصف القرن الحالي.


وقالت الوكالة التي مقرها باريس “احتمال نشوب معركة على الحصة السوقية، حتى إذا كان بعيدا، يهدد الأسواق، كذلك احتمال ارتفاع أسعار الوقود يهدد بتغذية التضخم وإلحاق الضرر بتعاف اقتصادي هش”.

وأضافت في تقريرها الشهري عن سوق النفط: “الجمود في أوبك+ يعني أن حصص الإنتاج ستظل عند مستويات يوليو/ تموز لحين إمكان التوصل إلى تسوية. في هذه الحالة، ستشهد أسواق النفط حالة من الشح في الوقت الذي ينتعش فيه الطلب من الانخفاض المدفوع بكوفيد في العام الماضي”.


ودفع خلاف بين السعودية والإمارات مجموعة أوبك+، وهي تضم منتجين من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وآخرين، لإيقاف محادثات الأسبوع الماضي بشأن تعزيز الإنتاج بعد مفاوضات استمرت عدة أيام.


لكن وكالة الطاقة قالت إن ارتفاع الإصابات بالفيروس في بعض الدول ما زال يشكل خطرا رئيسيا، وأضافت أن مستويات مخزونات النفط في معظم الدول المتقدمة انخفضت دون متوسطات تاريخية وأن السحب من مخزونات الخام هذا الخريف من المنتظر أن يكون الأكبر فيما لا يقل عن عشر سنوات.


وقالت الوكالة: “ستظل أسواق النفط متقلبة على الأرجح لحين اتضاح سياسة إنتاج أوبك+. والتقلب لا يفيد في ضمان تحول منظم وآمن للطاقة، كما أنه ليس في مصلحة المنتجين أو المستهلكين”.


وذكرت الوكالة أن التقلب في السوق نتيجة الخلاف لن يخدم المنتجين أو المستهلكين مضيفة أنه فيما قد تتيح أسعار الوقود العليا دافعا لتطوير المزيد من أنواع الطاقة المتجددة “فإن التقلب لن يسهم في ضمان تحول منظم وآمن للطاقة”.

وعارضت الإمارات بشدة اقتراحا من تحالف “أوبك +”، واصفة إيّاه بأنّه “غير عادل”، ما تسبّب في تأجيل الاتفاق، الأمر الذي قد يؤدي إلى عرقلة عملية موازنة الأسعار في سوق الخام خلال أزمة وباء كوفيد.

ويشكّل الموقف الإماراتي تحديا نادرا للسعودية في سوق النفط من حليف وثيق، والمملكة أكبر مصدّر للخام في العالم، وصاحبة أكبر اقتصاد في العالم العربي.

ومن الناحية الفنية، فإن على مجموعة “أوبك بلس” خفض تدفق النفط إلى السوق العالمية بمعدل 5.7 ملايين برميل يوميا حتى نهاية نيسان/أبريل 2022، وفق اتفاق وقعته دول المجموعة في الشهر نفسه من 2020.


ويشير متخصصون في القطاع النفطي إلى أن المخاوف من نقص المعروض لدى الدول المستهلكة، أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار ليتخطى خام برنت 75 دولارا للبرميل الواحد.


وتعتقد الإمارات أن الكمية المسموح لها بتصديرها لا تتناسب مع حجم الإنفاق على تطوير إنتاجها الذي بلغ عدة مليارات، وأن هناك حاجة لاستغلال زيادة أسعار النفط في السوق العالمية وما تمثله من عائدات مالية.


وبحسب تصريحات وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، فإن ثلث الطاقة الإنتاجية لحقول النفط في بلاده “معطل” بسبب اتفاقية أبريل 2020، وأنه من غير المقبول استمرار الأوضاع على ما هي عليه بعد انتهاء الاتفاق في 2022.


وعطّل الموقف الإماراتي اقتراحا سعوديا يقضي بزيادة الإنتاج النفطي مليوني برميل يوميا بحلول نهاية 2021، وتمديد بقية القيود القائمة بموجب اتفاقية 2020، إلى نهاية 2022 بدلا من أبريل المقبل.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *