روحاني يتهم بايدن بمواصلة سياسة ترامب بالملف النووي وأوروبا تفرض عقوبات

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الإدارة الأميركية الحالية تواصل سياسة “الضغوط القصوى” التي اتبعها الرئيس السابق دونالد ترامب في التعامل مع الملف النووي، فيما أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو تدعم خطوات واشنطن لكسر الجمود في الملف.

وأوضح روحاني أن الولايات المتحدة تريد أن توحي بأنها مستعدة لمسار الدبلوماسية، وهذا غير صحيح لأنها تواصل سياسة المماطلة.

وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تتكلم كثيرا، لكنها لم تتخذ أي خطوة عملية وجدية بشأن رفع العقوبات التي فرضتها واشنطن بسبب ملف إيران النووي.

وأكد أن إدارة بايدن تمارس نفس سياسة الضغوط القصوى التي وضعها ترامب لكن بأسلوب آخر.

وأبدى الرئيس الإيراني استعداد بلاده للتراجع خلال يوم واحد عن كل الخطوات التي اتخذتها حيال الاتفاق النووي -التي يراها المجتمع الدولي خرقا للاتفاق- في حال وجود إرادة أميركية جدية تتخذ قرارا برفع العقوبات.

وأوضح روحاني أن الإدارة الأميركية تواصل الإرهاب الاقتصادي ضدنا، وأن العقوبات تعرقل تأمين لقاح فيروس كورونا.

ولا تزال الجهود الدبلوماسية متعثرة لتحديد الخطوات الأولية للولايات المتحدة وإيران لاستئناف الامتثال للاتفاق النووي المبرم عام 2015.

من جانبه، قال الوزير الروسي لافروف إن إدارة بايدن ترسل إشارات مشجعة بشأن محاولات كسر الجمود في الملف النووي الإيراني.
وأكد لافروف خلال مشاركته في جلسة خاصة في منتدى نادي “فالدي” (Valdi) أن موسكو تدعم مثل هذه الخطوات.

ونقلت وكالة رويترز عن 3 مسؤولين غربيين أن إدارة بايدن وإيران تواصلتا بشكل غير مباشر عبر الأطراف الأوروبية في الاتفاق (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، وأنهم يعتقدون أن طهران تريد الآن مناقشة خطة أوسع للعودة إلى الاتفاق.

كما قال مسؤول أميركي -طلب عدم نشر اسمه- لوكالة رويترز “ما سمعناه أنهم كانوا مهتمين في البداية بسلسلة من الخطوات الأولية، ولذا كنا نتبادل الأفكار بشأنها”.

وأضاف أنه “يبدو مما نسمعه علنا الآن ومن خلال وسائل أخرى أنهم قد يكونون غير مهتمين (بمناقشة) الخطوات الأولية، ولكنهم (مهتمون بمناقشة) خريطة طريق للعودة إلى الامتثال الكامل”.

يأتي ذلك بينما ذكرت مصادر أميركية أن واشنطن أبلغت طهران باستعدادها لعودة متزامنة لالتزام كامل ببنود الاتفاق النووي، كما أكد البيت الأبيض استعداده للدخول في عملية دبلوماسية مثمرة مع إيران.

وأفاد موقع “أكسيوس” الإخباري نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن إدارة بايدن أبلغت إيران أنها مستعدة للقيام بخطوات أولى على أساس متبادل، أو أن يعود الطرفان إلى التزام كامل ببنود الاتفاق النووي.

فيما ذكر قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفقوا على تنسيق الجهود لإعادة إيران إلى التقيد الكامل بالتزاماتها إزاء الاتفاق النووي في أسرع وقت ممكن.

وفي خضم التصريحات الدبلوماسية، نقلت وكالة رويترز عن 3 مسؤولين في الاتحاد الأوروبي قولهم إن عقوبات أوروبية مرتقبة ستطال شخصيات إيرانية بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، وتتضمن حظرا على السفر وتجميدا للأرصدة المالية.

وقال الدبلوماسيون إنه من المتوقع أن يوافق مبعوثو الاتحاد على تجميد أصول هؤلاء الأفراد وفرض حظر على سفرهم، على أن يتم نشر أسمائهم الأسبوع المقبل عندما تدخل العقوبات حيز التنفيذ، ولم يذكر الدبلوماسيون مزيدا من التفاصيل.

وتعتبر هذه العقوبات الأولى من نوعها منذ 2013، إذ كان الاتحاد الأوروبي قد ألغى مجموعة من العقوبات الاقتصادية على إيران في 2016 بعد إبرام الاتفاق النووي.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *