على غرار السامية.. أردوغان يدعو لمكافحة “معاداة الإسلام”

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن مكافحة معاداة الإسلام على غرار مكافحة معاداة السامية في أعقاب كارثة “الهولوكوست”.

جاء ذلك في رسالة مرئية إلى القمة التي أقيمت، الأحد، حول الإبادة الجماعية التي وقعت في مدينة “سربرنیتسا” البوسنية عقب الحرب العالمية الثانية.

وقال أردوغان: “يجب مكافحة معاداة الإسلام اليوم على غرار مكافحة معاداة السامية في أعقاب كارثة الهولوكوست”.

وأكّد الرئيس التركي أن المسلمين الأوروبيين يتعرضون لتمييز ممنهج، ويتم انتزاع حقوقهم وحرياتهم.

وتابع: “يجب أن يتوقف هذا المسار الخاطئ نظرا لتهديده مستقبل البشرية وثقافة التعايش بين المعتقدات”.

وأشار إلى أن الإبادة الجماعية التي وقعت في سربرنیتسا، أي في قلب أوروبا، نقشت في تاريخ البشرية على أنها وصمة عار.

وقال أردوغان إن آلام 8 آلاف و372 من أشقائنا البوسنيين الذين قُتلوا بوحشية، لا تزال تفجع قلوبنا، على الرغم من مرور ربع قرن.

وأضاف: “بهذه المناسبة، أتذكّر مرة أخرى شهدائنا الأعزاء بالرحمة، وأقدم تعازيّ للمكلومين من عائلات ضحايا الإبادة الجماعية والشعب البوسني”.

وبيّن أن مطالب العدالة لمن فقدوا أحباءهم في الإبادة الجماعية، لم تتحقق بشكل كامل، ولم ينل معظم مرتكبي الإبادة العقوبة التي يستحقونها.

وأكّد أن الذين سلّموا الأبرياء اللاجئين تحت حماية الأمم المتحدة إلى المجرمين وتسببوا بقتلهم، لم يناولوا العقوبة اللازمة على ما فعلوه.

وشدّد على أن الأسوأ من ذلك هو أن الإنسانية، وخاصة الشخصيات السياسية ووسائل الإعلام الأوروبية، لم تستخلص الدروس اللازمة من الإبادة الجماعية في سربرنیتسا.

وأردف: “المذابح التي نشهدها في أنحاء كثيرة من العالم، بدءا من سوريا وحتى اليمن وأراكان ونيوزيلندا، هي أكثر الأمثلة المؤلمة على ذلك”.

وقال الرئيس التركي إن المنظمات الدولية التي راقبت الإبادة الجماعية في سربرنیتسا بعجز، تكتفي أيضًا بمراقبة الظلم الممارس في السنوات الأخيرة.

وتعد مجزرة سربرنیتسا، أكبر مأساة إنسانية وقعت في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، نظرا لحجم العنف والمجازر والدمار الذي تخللها.
وفي 11 يوليو/ تموز 1995، لجأ مدنيون بوسنيون من سربرنیتسا إلى حماية الجنود الهولنديين، بعدما احتلت القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش المدينة، غير أن القوات الهولندية، التي كانت مشاركة ضمن قوات أممية، أعادت تسليمهم للقوات الصربية.
وقضى في تلك المجزرة أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان من أبناء المدينة الصغيرة، تراوحت أعمارهم بين 7 ـ 70 عاما.

ولفت أردوغان إلى أن الدول التي تعطي للعالم دروسًا في حقوق الإنسان والديمقراطية، باتت اليوم تقود حملة العداء للإسلام وكراهية الأجانب.

وأوضح أن الإرهاب العنصري ينتشر مثل الطاعون في العديد من الدول الغربية، وأحيانًا يحظى برعاية وحماية على مستوى رؤساء الدول.

وأكّد أردوغان أن الهجمات على أماكن العبادة والعمل والمساجد ومباني منظمات المجتمع المدني التابعة للمسلمين، بلغت مستويات خطيرة.

وقال إن هناك واجبات هامة تقع على عاتق كل من يدافع عن الديمقراطية والحرية والسلام والعدالة وجميع رجال الدولة في وقت تتصاعد فيه التحديات الاقتصادية والتوترات الاجتماعية بسبب وباء فيروس كورونا.

وشدّد أردوغان على ضرورة تسليط الضوء بشجاعة على الأخطاء، والبحث عن الحلول سوية حتى لا تتكرر الإبادة الجماعية المرتكبة في سربرنیتسا مرة أخرى.

وأضاف: “يجب أن نفي بمسؤوليتنا تجاه مستقبل أطفالنا أيضًا وليس فقط من أجل أنفسنا وبلادنا”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *