في الذكرى 11.. سفينة “مافي مرمرة” أظهرت للعالم إجرام الصهاينة (تقرير)

في الذكرى 11.. سفينة “مافي مرمرة” أظهرت للعالم إجرام الصهاينة (تقرير)

** بولند يلدريم، رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH):

– الهجوم الإسرائيلي على سفينة التضامن التركية أدى إلى هبوب رياح الحرية وسط الرأي العام العالمي واستنفاد عظمة إسرائيل
– الصحفيون والناشطون الذين كانوا على متن مافي مرمرة ساهموا في نقل معاناة الشعب الفلسطيني في غزّة للعالم أجمع
– كان يمكن تحييد السفينة بسهولة بدون استخدام أسلحة، لكن إسرائيل أصرت على استخدام القوة المفرطة ضد النشطاء السلميين
– نتنياهو والجماعات اليهودية المتطرفة يعملان على تعزيز معاداة السامية واستغلال هذه القضية لمآرب سياسية

قال بولند يلدريم، رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، إن الهجوم الإسرائيلي على سفينة التضامن التركية “مافي مرمرة” عام 2010، أدى إلى هبوب رياح الحرية في أوساط الرأي العام العالمي، واستنفاد عظمة إسرائيل.

وأضاف يلدريم لمراسل الأناضول، مع حلول الذكرى السنوية الـ 11 للهجوم على “مافي مرمرة”، أنه كان على متن السفينة رفقة ناشطين جاؤوا من عدّة دول وينتمون لأديان مختلفة، وأن إسرائيل هاجمتهم أثناء تواجدهم في المياه الدولية.

وفي 31 مايو/ أيار 2010، شن سلاح البحرية الإسرائيلي هجومًا على سفينة التضامن التركية “مافي مرمرة”، في المياه الدولية قرب شواطئ قطاع غزة عام 2010، وأسفر الهجوم عن استشهاد 10 متضامنين أتراك.

وأضاف: “لقد ساهم الصحفيون والناشطون الذين كانوا على متن مافي مرمرة في نقل معاناة الشعب الفلسطيني في غزّة للعالم أجمع، كانت إسرائيل تخشى من هذا الأمر بشكل جدي لأنها كانت تعمل على إظهار الفلسطينيين الذين قتلوا وأصيبوا في مافي مرمرة، على أنهم قتلة”.

وذكر أن متطوعي “مافي مرمرة” ينظمون أنشطة مختلفة حول العالم، وأن الهجوم الإسرائيلي جرى نقله إلى معظم بلدان العالم عبر النشطاء المشاركين، وأن استخدام القوة المفرطة من قبل الجانب الإسرائيلي ضد النشطاء ظل عالقًا في الأذهان لسنوات عديدة.

وتابع: “في نهاية الأمر كانت سفينة تنقل نشطاء، كان يمكن تحييدها بسهولة دون اللجوء لاستخدام القوة المفرطة عبر محاصرتها بعدة سفن، لاسيما أن النشطاء أعلنوا سلمية نشاطهم، حتى عندما هاجمت إسرائيل السفينة”.

وحول اللحظات الأولى للهجوم على السفينة، قال يلدريم: “بدأت القوت الإسرائيلية بإطلاق النار فيما سقط عدد من الناشطين أرضًا بسبب تعرضهم لإصابات مختلفة، تمكن بعض النشطاء من انتزاع عدد قليل من الأسلحة التي كانت بحوزة الجنود لكننا لم نستخدمها قط، كنا نصيح أننا لن نلجأ للعنف حتى لو متنا، لأن هدفنا هو إظهار الإجرام الإسرائيلي للعالم”.

وزاد: “في تلك الأثناء كانت رياح الحرية تهب في أوساط الرأي العام العالمي، الهجوم الشرس باستخدام القوة المفرطة أدى في الواقع إلى استنفاد عظمة إسرائيل في لحظة”.

وحول العدوان الإسرائيلي الأخير على كافة الأراضي الفلسطينية، قال يلدريم إن جنود الاحتلال اعتدوا على مواطنين فلسطينيين كانوا يؤدون الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، في انتهاك واضح وصريح لحرية العبادة.

وأشار إلى أن المسجد الأقصى يتعرض لهجمات متعمّدة، وأن حرية العبادة حق منصوص عليه في القانون الدولي، وقد أصدرت الأمم المتحدة العديد من القرارات بشأن القدس الشرقية، إلا أن إسرائيل تواصل تعنتها ورفضها تنفيذ القرارات المشار إليها.

وأكد أن قضايا تتعلق بالحقوق والقانون وحرية العبادة والحق في الحياة، لا تعتبر قضايا ذات شأن بالنسبة لإسرائيل، مشددًا على أهمية مد يد العون لقطاع غزّة نظرًا للأضرار التي لحقت به عقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.

وأضاف: “(رئيس الوزراء الإسرائيلي بيامين) نتنياهو والجماعات اليهودية المتطرفة في إسرائيل يعرفون الواقع الديمغرافي في الأراضي المحتلة بشكل جيد. ففي الوقت الذي يتزايد فيه عدد السكان الفلسطينيين بسبب معدل الولادات، تعمل إسرائيل على موازنة تلك الزيادة الطبيعية من خلال جذب اليهود من حول العالم لتوطينهم في الأراضي الفلسطينية”.

وقال مستدركًا: “في الواقع أنا أدعو اليهود إلى إنقاذ أنفسهم من مشروع نتنياهو والجماعات المتطرفة التي تعمل على تعزيز معاداة السامية واستغلال هذه القضية لمآرب سياسية”.

وكانت “مافي مرمرة” ضمن “أسطول الحرية”، وهو مجموعة من 6 سفن اثنتان منها تتبعان لهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، وحملت السفن الست على متنها نحو 10 آلاف طن من مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية، إضافة إلى نحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا، بينهم صحفيون يمثلون وسائل إعلام دولية.​​​​​​​

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *