كورونا يكبّد مطاعم الأردن خسائر فادحة

البوصلة – عمان

من تداعيات أزمة كورونا والإجراءات المتخذة من قبل الحكومة لمواجهتها فقد أعلنت مطاعم سياحية وشعبية وصالات أفراح عزمها الإغلاق بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها نتيجة لمنعها من العمل.


وقدر ممثل قطاع المطاعم والحلويات في غرفة تجارة الأردن، رائد حمادة، خسائر القطاع منذ آذار الماضي وحتى الآن بعشرات ملايين الدنانير، ما اضطر بعض المستثمرين وأصحاب مطاعم شعبية لإغلاقها لعدم استطاعتهم تسديد التزاماتهم المالية الشهرية من إيجارات للعقارات وفواتير الخدمات كالكهرباء والمياه وأجور العاملين.


وقال إن المطاعم ومحلات الحلويات من أكثر القطاعات تضرراً بالجائحة رغم أنها ملتزمة بالكامل بمتطلبات السلامة العامة والوقاية الصحية لمواجهة فيروس كورونا. ودعا الحكومة إلى إعادة النظر في قرار منع فتح صالات المطاعم والاكتفاء بخدمات المناولة والتوصيل فقط، ما خفض أداء القطاع وزاد من خسائره بشكل كبير.


وأشار حمادة إلى مخاطر إغلاق المطاعم وانعكاساته على البطالة والفقر، إذ سيفقد الآلاف من العمال في المطاعم ومحلات الحلويات أعمالهم خلال الأسابيع القليلة المقبلة نتيجة لتوقف العديد من المنشآت عن العمل وتسريح عمالها.
وارتفعت نسبة البطالة في الأردن إلى 23% للربع الثاني من العام الحالي، بحسب بيانات رسمية أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة، ويتوقع أن تتجاوز النسبة 25% مع نهاية العام.


وأشار ممثل قطاع المطاعم والحوليات حمادة إلى حملة وسم “#معيش_أدفع” والتي نظمها نشطاء في القطاع التجارية والتي من خلالها تبين عرض عدد كبير من المطاعم والمقاهي ومحلات الحلويات للبيع في العاصمة عمان والمحافظات الأخرى.


وقال إن أصحاب المطاعم والمقاهي ألقوا بالمسؤولية واللائمة على الحكومة عن الخسائر التي تعرضوا لها والتي تهدّد مستقبل العاملين والمستثمرين في هذا القطاع الاستراتيجي والمهم.

وانتشرت في شوارع العاصمة عمان وبعض المدن لافتات على مداخل المطاعم ومحلات الحلويات تحمل عبارات من بينها “معيش أدفع إيجارات ورواتب وكهرباء” و”معيش أدفع بسبب قرارات الحكومة”.


وكانت الحكومة قد أغلقت المطاعم لحوالي شهرين في آذار الماضي وعادت لتسمح لها بالبيع المباشر من دون فتح الصالات وتقديم خدمات التوصيل فقط بموجب القرار الحكومي الذي بدأ تطبيقه في السابع عشر من الشهر الماضي ولمدة أسبوعين.


ويقدر عدد المطاعم الشعبية في الأردن بحوالي 10 آلاف مطعم، بالإضافة إلى ألف مطعم سياحي، ووفقاً لتداعيات الجائحة تم تخفيض رواتب العاملين في هذا القطاع لعدة أشهر والذي ما زال يعتبر من القطاعات الأكثر تضرراً من الجائحة.
وأعلنت وزارة العمل مؤخراً عن القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضرراً إثر جائحة فيروس كورونا المستجد خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، بموجب أمر الدفاع رقم (6) لسنة 2020.


وسمحت الوزارة بموجب قانون الدفاع لأصحاب العمل في القطاعات الأكثر تضرراً بالاتفاق مع العامل الذي يؤدي عمله في مكان العمل أو عن بعد بشكل كلي على تخفيض أجره الشهري لشهر سبتمبر/ أيلول بنسبة تصل إلى 20% كحد أعلى.
وبحسب الوزارة فإن المنشآت الأكثر تضرراً هي السياحية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ومكاتب الحج والعمرة، ومكاتب وشركات التخليص، باستثناء الفروع العاملة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمنشآت العاملة في مجال التدريب على الطيران والتدريب على صيانة الطائرات، والمطاعم الشعبية والمقاهي والمحلات في الأسواق الشعبية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *