هشام توفيق
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

كيف ننظر إلى الأحداث بنظرة من الأعلى.. من الإسراء والمعراج؟

هشام توفيق
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

هشام توفيق.. كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

نظرة من الأعلى حتى لا نحجب…

 في الوقت الذي تنتشر فيه النظرات الفاسدة والرؤى الهدامة يلزمنا العودة إلى النظر الأول، هذه شذرات ونظرات أربع سهلة في الفهم والنظر ليتعلمها صاحب الإرادة ونعلمها للشباب والأولاد حتى نفقه ونفهم ونطمئن من رؤية السماء والإسراء والمعراج، ولا نيأس ونحبط بفعل قوة الادعاءات الصهيونية والاستراتيجية العربية الديكتاتورية في الكذب والتطبيع الجديد لبث الهزيمة في نفوسنا في وقت تشهد الحقيقة أن المقاومة الفلسطينية في انتصارات رغم الحصار، والشعوب العربية والإسلامية نحو مسار كسر أقطار الاستبداد، بل والأمة في العالم الغربي تعيش حركة إسلام ونصرة لفلسطين يرصدها الاستكبار العالمي وتنصرها سنة الله وقدرة الله..

حري بنا إذن أن نفقه أن مسار التحولات والمواجهات مع العدو الصهيوني والاستكبار العالمي قد تغير، وحري بنا أن نبشر ونبني ونحذر رغم محاولات إخفاء الحقيقة والبشارات، ولن نفهم هذا التحول إلا إذا تعزز عقلها وفهمنا برؤية ثاقبة ترتشف النظر من الأعالي من حيث نظر النبي صلى الله عليه وسلم العدنان، لا من حيث نظر عالم سلطان أو خطيب في منبر طاغية وكيان..

فلننظر من حيث رأى النبي صلى الله عليه وسلم..

على بركة الله، نسير ونكتب ونفهم…

ما سبب فزع المشركين وقريش من الإسراء والمعراج؟

الأمَّة الإسلاميَّة ينبغي عليها أن تُدْرِك قدر المعجزات الربَّانية، وأن تعي أنَّ في دينها قدرًا من الغيبيَّات تستلزم الإيمان واليقين تتضمن بشارات خير وعبرة بمشروع ومنهاج، وتوجيه وتحذير من الداء والفساد الذي يصيب الأرض.

 لقد رجع – صلَّى الله عليْه وسلَّم – من ليلته من رحلة الإسراء والمعراج وعودة من أرض بيت المقدس، فلمَّا أصبح حدَّث النَّاس بما أراه الله من آياته الكبرى، فاشتدَّ تكذيبهم له، وإيذاؤهم إيَّاه وتعدِّيهم عليه، وقالوا: “إنَّ العير لتطرد شهرًا إلى الشَّام من مكَّة مُقبلةً، وشهرًا مدْبرة، أفيذهب ذلك محمَّد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة؟ “.

 أراد المشركون استغلالَ هذا الخبر في السخرية من نبوَّتِه – صلَّى الله عليه وسلَّم – وبث الشك في صحابتِه، لكنَّهم واجهوا قلوبًا قويَّة صادقةً من أمثالِ أبي بكر رضِي الله عنْه، ومن الإسراء والمعراج لا نأخذ فقط العبرة، بل ونرسم مشروعا يعبر بنا إلى مسار التغيير والتحرير والعمران، ومن الجواهر الأربعة التالية نرى ونكرع ارتشافا البركة والنظر من حيث نظر النبي صلى الله عليه وسلم:

الجواهر الأربع…

1- جوهرة نور الصديقية : كانت الإسراء والمعراج مفعمة بمعجزات وبركات، قبلتها عقول وفهوم النواة الأولى للجماعة التي صحبت النبوة بالتصديق والإيمان دون شك أو سقوط في فخاخ المشككين التي تتكرر اليوم مع دعاة التطبيع الجديد وأبواق الادعاءات الصهيونية لبث الهزيمة في الشعوب العربية والإسلامية، ومن الجيل الأول والخالد ننهل معاني اليقين والتصديق بصحبة المصحوب وهو النبي صلى الله عليه وسلم دون خلل أو زلزلة إيمانية أو التفات…

ولو رصدنا كيف سمي أبو بكر الصديق رضي الله عنه بالصديق، لعلمنا أن حدث الإسراء والمعراج وبيت المقدس كان سببا في نيل أبي بكر رضي الله عنه وسام واسم الصديق والصديقية..

وفي ديننا غيب يلزمنا الإيمان به ومن الغيب ما فيه بشارات عن فتوح ثان لبيت المقدس ووعد الله، وزوال وباء علو الفساد، وعودة الخلافة على منهاج النبوة، وتحقيق تمكين في الأرض يعم العالم بالخير والبركة، رغم كل الصعاب التي نمر بها من محن وفتن وأوبئة.

خلاصة النور : “نور الصديقية” عروة ينبغي التشبت بها في أيامنا هذه وبعد الوباء خصوصا، لنوقن أن في القدر خيرا وتغييرا سيكون في صالح الأمة الوارثة..

2- جوهرة نور السببية  :  ثانيا في كل تحرك وفعل سببي للنبي  صلى الله عليه وسلم هناك قدر لله يكون سندا لمشروع النبوة ليكمل التمكين والنصر والفتح.

 وهذه سنة الله ( إن تنصروا الله ينصركم)، وهذا من عين الإيمان، وهو الاعتقاد بوجود نصر وبناء في الأرض يحتاج إلى نصر من السماء يعضده ويكمله، لكن هذا النصر رهين بوجود شرط ذاتي وهو صلاح في الأمة يعمل “بنور سببية” في العلم والعمل لمواجهة الاستبداد والفساد العالمي..

 في كل حدث في الكون وقدر الله حكمة من الله ، فكان قدر الله في شدة ومحنة النبوة في الطائف ابتلاءا وخيرا، أعقبه في نفس الآن غيب ونصرة من الله برحلة الإسراء والمعراج.

في عصرنا وقرن التكالبات، يلزمنا أن نعلم الأجيال، أن النصر من السماء قرين بنصر في الأرض، أي سبب وعمل ومشروع تغيير، ينقلنا من الانحطاط والغثائية والوهن إلى نور المنهاج النبوي تربية وعلما وعملا.

وظننا في الله حسن في قدره وحكمته، أن بعد كل تجديد وإحياء في مشروع النبوة بشكل شمولي وجامع وكامل إلا وجاء حسن البناء والتغيير والعطاء، يقابله اهتراء في مشروع الاستكبار العالمي الصهيوني الذي يضطر إلى جمع أوراقه العربية والغربية تطبيعا وتنسيقا..

خلاصة النور : “نور السببية” عروة وجوهرة يلزم التشبت بها لنخرج أمة من الركود إلى الفعل والإنجاز مع اليقين بالله ونصر ومعية الله.

3-  جوهرة نور الرؤية : بعد الشدة وابتلاء للنبي صلى الله عليه وسلم في مرحلة شدة الطائف جاء خير  ونور ونصر، وبركة من الله أنزلت الطمأنينة، لكن أعظم النور والبركة هي الرؤية النبوية وسلم التي نالها النبي صلى الله عليه وسلم من فقه الرؤية الربانية من (لنريه من آياتنا).

وهذه الرؤية التي عاد بها النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس كأعظم بركة من سماء الإسراء والمعراج، هو ما لم تصدقه العقول المشركة والنفوس الضعيفة التي لا تفقه علم الغيب والقدر وسنن الله في الأمم.

“نور الرؤية” أعظم العرى والبركات يلزمنا تعلمها وأولادنا لنفقه كيف نقود عالمنا اليوم، برحمة ووفق منهاج، يخرجه من أزمات فوضى عارمة عجزت القوى العالمية الرأسمالية عن تنزيل العدل في الأرض وفي إنسانها.

خلاصة النور : نور الرؤية جوهرة وعروة تربطنا بالمنهاج النبوي روحا وعلما وحركة، وهو المنهاج الذي باتت العالمية في حاجة إليه لإنقاذها.

4- جوهرة نور التفصيل : في قراءتنا للتاريخ سنرصد أنه في كل مرحلة  يخرج الله حدثا فيه حكمة تتقبله العقول السليمة، إلا  وخرجت عقول متشددة أو جاهلة مشككة في هذا القدر ..

مع حدث الإسراء والمعراج خرجت عقول جاحدة مشككة مخربة تنشر تزييفا بين صفوف الأمة والصحابة، وتشكك في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لبيت المقدس فتقول( وشهرًا مدْبرة، أفيذهب ذلك محمَّد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة؟!)

ومع مسار التطبيع الجديد وصفقة القرن الذي ظنه البعض نهاية لفلسطين والشعوب العربية والإسلامية، تخرج في الأمة عقول توجه القصد وتفسر المسار والسياق التكالبي، بحكمة ورؤية من منظار النبوة دون يأس أو هزيمة أو استهتار..

لذلك كان لزاما أن نعالج هذه العقليات المشككة المنهزمة برؤية واضحة وعروة متماسكة ” بنور التفصيل ” أساسها الشرح والتحليل الإيماني والتاريخي، وفق منهاج شمولي وفهم جامع لأحداث الأمة، وقدر الله، وابتلاءاته…

خلاصة النور : نور التفصيل سبيل لفهم الواقع وحركة التاريخ ومن أنت.

 أي أنت أيها الإنسان المستخلف في الأرض، الحجر الزاوية، الجندي الذي تنتظره العالمية لإخراجها من تحكم وعلو الصهيونية العالمية المخربة.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *