ليبراسيون: ترامب والمساوئ الست لرئيس غير “مفلتر”

على مدى 4 سنوات، ضاعف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب الاستفزازات والقرارات المتطرفة في مجالات، منها الصحة والبيئة والهجرة، فضلا عن المساواة العرقية.

هذا ما لخصت به صحيفة “ليبراسيون” (Liberation) الفرنسية تقريرا لها حول سنوات رئاسة ترامب تحت عنوان “ترامب والمساوئ الست لرئيس غير “مفلتر” قائلة إن هذا الرئيس صاحب التصريحات الصاخبة والمفاجئة، غالبًا ما صدم مواطنيه والعالم أجمع، ولكنه أبهج أيضًا الدوائر الأكثر تحفظًا.

وسواء تعلق الأمر بموقف ترامب من المتطرفين البِيض أو تشكيكه الممنهج حول كلام العلماء بشأن الاحتباس الحراري أو حول وباء كورونا، فإن الصحيفة تبرز 6 نقاط في ولايته تصفها بــ”السوداء”، وترى أنها تتسم بالإفراط والعنصرية واحتقار القواعد الديمقراطية.

أولا: يناير 2017.. “حظر المسلمين”

وقّع ترامب على الأمر التنفيذي الرئاسي رقم 13768، المعنون “حماية الأمة من الإرهابيين الأجانب الذين يدخلون الولايات المتحدة”، في 27 يناير/كانون الثاني 2017، وهو الأمر الذي يطلق عليه سياسيا “حظر المسلمين” وذلك بعد أسبوع واحد من تنصيبه.

ويحظر هذا الأمر دخول الأراضي الأميركية على مواطني 7 دول إسلامية متهمة بإيواء أو مساعدة إرهابيين وهي: العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، وذلك حتى لو كانت بحوزتهم تأشيرات صالحة، وحتى لو كانوا أيضا يحملون تصريح إقامة دائمة أو ما يعرب بــ”البطاقة الخضراء”.

وقد نفذ هذا الأمر حرفيا فور توقيع الرئيس له مما منع مواطني الدول المذكورة ممن كانوا خارج الولايات المتحدة -طلابا وعائلات كانت في إجازتها، وأشخاصا كانوا في مهمات مهنية وغيرهم- من العودة إلى ذويهم.

وقد قوبل هذا الأمر بردود أفعال غاضبة في جميع أنحاء العالم، وشنّ نشطاء الحقوق المدنية على الفور معركة قانونية ضد قرار يعتبرونه تمييزيا، لأنه يستهدف فقط مواطني الدول الإسلامية.

ثانيا: 17 أغسطس 2017.. احتجاجات شارلوتسفيل

في هذا اليوم نظمت جماعات يمينية متطرفة مظاهرة مؤيدة لسيادة البيض في شارلوتسفيل بفيرجينيا وهتف المتظاهرون بشعارات عنصرية ومعادية للسامية وللمسلمين ودعوا لتوحيد حركة القومية البيضاء الأمريكية ومعارضة إزالة تمثال الجنرال الكونفدرالي روبرت إي لي من لي بار الذي كانت حركة “حياة السود مهمة” تعتزم إزالته.اعلان

وفي بيانه الأولي حول المسيرة، لم يندد ترامب بالمتظاهرين بصورة صريحة، وبدلا من ذلك أدان “الكراهية والتعصب والعنف على العديد من الجوانب”. لكنه أعلن في وقت لاحق أنه يدين النازيين الجدد إلا أنه عاد ليؤكد أن هناك “أشخاصا جيدين جدا في كلا الجانبين”، ولذلك تقول ليبراسيون أصبحت شارلوتسفيل، نقطة محورية في رئاسة ترامب ووصمة عار لا تمحى من فترة ولايته، وهي أحد الأسباب التي دفعت غريمه جو بايدن للإعلان عن قراره الترشح للانتخابات.

ثالثا: مايو 2018.. تشتيت عائلات المهاجرين

إجراء آخر لترامب لا يقل قسوة عن سابقيه وهو فصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين عن أمهاتهم ووضعهم في أسوار محاطة بالأسلاك الشائكة، مما مثّل صورة ستبقى واحدة من أحلك رموز رئاسة ترامب.

وهكذا فصل أكثر من 4 آلاف قاصر، أصغرهم في الخامسة من العمر، عن والديهم. وأدى الاحتجاج العالمي على هذه الممارسة وحشد الجمعيات إلى تراجع الحكومة، على الرغم من أن دونالد ترامب برر ذلك من خلال وصف المهاجرين غير الشرعيين بـ “المجرمين” الذين يستخدمون الأطفال كدروع ضد الترحيل.

رابعا: يونيو 2017.. الانسحاب من اتفاقية باريس

فزع الكوكب في 1 يونيو/حزيران 2017 عندما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاق باريس، وهو ذلك النص الذي تم تبنيه بشق الأنفس في فرنسا عام 2015 خلال الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف بشأن تغير المناخ والذي التزمت فيه 195 دولة بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من أجل الحد من الزيادة في درجة الحرارة العالمية إلى أقل من 2 درجة مئوية بحلول عام 2100.

وبسبب “العبء الاقتصادي” لهذه الصفقة انسحب ترامب منها، لأنه لم يكن الاحتباس الحراري مصدر قلق بالنسبة له، معتقدًا أن العالم “سيصبح أكثر برودة في نهاية المطاف”.

خامسا: إنكار “كوفيد-19”

في نهاية فبراير/شباط 2020، وبينما كان “كوفيد-19” يتحول إلى وباء عالمي كان ترامب يسخر من ذلك ويدعي أن “كوفيد-19” سيختفي “كما لو كان بمعجزة”.

وبعد تجاهل توصيات المجتمع العلمي ورفضه ارتداء الكمامة، عاد ترامب في يوليو/تموزالماضي، عقب المئات من التصريحات المتشابهة حول اقتراب ظهور لقاح أو احتمال أن يكون كورونا حربا بيولوجية أطلقتها الصين، حسب قوله، ليقرر أخيرًا الظهور مرتديًا الكمامة والتوصية بارتدائها، بعد تسجيل أكثر من 140 ألف حالة وفاة بالولايات المتحدة وتحول ذلك البلد بالفعل إلى أكثر البلدان تضررًا من هذا الوباء في العالم.

وقد أصيب هو نفسه بالوباء في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن ذلك لم يجعله يكف عن مواصلة تشويه سمعة الهيئات العلمية بعد أن قرر في وقت سابق الانسحاب من منظمة الصحة العالمية.

سادسا: 2020.. “إرهاب” حياة السود أمر مهم

تخللت عهد ترامب حالات من عنف الشرطة ضد الأميركيين الأفارقة مما جعل حركة “حياة السود مهمة” التي ولدت عام 2013 تظهر من جديد بشكل غير مسبوق في عام 2020، خصوصا بعد وفاة الأميركي الأفريقي جورج فلويد، الذي خنقه حتى الموت ضابط شرطة أبيض خلال تدخل تافه في أواخر مايو/أيار الماضي في مينيابوليس، مما تسبب في اندلاع احتجاجات ضد التجاوزات المتكررة للشرطة تخللتها أعمال شغب في كينوشا (ويسكونسن) وبورتلاند (أوريغون).

وهنا لم يتردد ترامب في الحديث عن “إرهاب داخلي”، في الوقت الذي رفض فيه إدانة تصرفات المراهق كايل ريتنهاوس، عضو جماعة الدفاع عن النفس والمؤيد للرئيس، الذي أطلق النار من بندقية نصف آلية على 3 متظاهرين في كينوشا في ليلة من أعمال الشغب، مما أسفر عن مقتل اثنين منهم.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *