متحف “زوجات الخونة” بكازاخستان.. كنوز أسرار من العهد الستاليني


– بنى عام 1937 في عهد القائد الثاني للاتحاد السوفييتي جوزيف ستالين

– خصص لاعتقال زوجات الأدباء والمثقفين والمعارضين من دول الاتحاد السوفيتي السابق
– تحول إلى متحف تذكاري عام 2007 تخليدا لذكرى الضحايا من النساء في العهد الستاليني

على أنقاض أحد مخيمات الاعتقال النسائية، يجذب مجمع متحف الجير التذكاري في عاصمة كازاخستان، نور سلطان، أنظار السياح من مختلف بقاع العالم.

وبنى مخيم “زوجات خونة الوطن” عام 1937 في عهد القائد الثاني للاتحاد السوفييتي جوزيف ستالين، بالقرب من بلدة “آق ملا” الكازاخستانية، والتي أصبحت عاصمة البلاد نور سلطان (أستانة سابقًا).

ويقع متحف الجير التذكاري على بعد 40 كيلو مترًا من العاصمة نور سلطان، وبنى على أنقاض مخيم شهد اعتقال أكثر من 8 آلاف امرأة، معظمهن زوجات مفكرين وأدباء معارضين من دول الاتحاد السوفيتي السابق.

داخل زنزانات وأقبية ضيقة احتجزت في العهد الستاليني آلاف النساء دون أطفالهن في مخيم اعتقال تبلغ مساحته نحو 30 ألف متر مربع، إذ قامت السلطات السوفيتية آنذاك بإرسال الأطفال إلى دور أيتام، قبل إعدام آبائهم المعارضين رميًا بالرصاص.

وعقب وفاة ستالين عام 1953 أغلق مخيم الاعتقال، وتحول إلى متحف باسم “مجمع الجير التذكاري” عام 2007، تخليدا لذكرى الضحايا من النساء في العهد الستاليني.

ويضم المتحف قسمين، أولهما يمثل الباحات المكشوفة والثاني المناطق المغلقة، فيما تحتضن المنطقة الخارجية له نصب تذكاري باسم “بوابة الأحزان” بارتفاع يبلغ نحو 18 مترًا ومستوحى من غطاء الرأس للمرأة الكازاخستانية.

كما تتراص في باحات المتحف مجموعة عربات قطارات عُرفت باسم “عربات ستالين”، والتي نقلت النساء من منازلهن إلى مخيم الاعتقال، إضافة إلى أعمدة رخامية سوداء مُدون عليها أسماء النساء المعتقلات.

فيما تضم المنطقة المغطاة في المتحف التذكاري مبنى دائريًا يتكون من 3 طوابق، مخصصة لعرض صور ووثائق الأدباء والمعارضين الكازاخستانيين الذين اتهمهم النظام آنذاك بالخيانة.

وعادة ما يعرض المتحف على زواره فيلمًا وثائقيًا عن تاريخ مخيم الاعتقال النسائي في قاعة المؤتمرات بالطابق الأرضي.

وفي تصريح للأناضول، تقول رايسا جاقسيباييفا، كبيرة خبراء متحف الجير التذكاري، إن إدارة المتحف تعتمد إجراءات احترازية ووقائية مشددة لضمان أعلى نسبة وقاية من الإصابة بفيروس كورونا خلال جولاتهم السياحية.

وتضيف جاقسيباييفا: “عدد زوار المتحف يصل في اليوم الواحد إلى 100 شخص، وفق مواقيت محددة، ويزداد هذا العدد في أيام العطلات الأسبوعية”.

واختتمت قائلة: “هناك اهتمام كبير بالمتحف التذكاري من قبل ممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية العاملة في العاصمة نور سلطان والسياح الأجانب إضافة إلى الزوار المحليين”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *