مسؤولون جمهوريون ينفون التزوير في جورجيا وبنسلفانيا.. ترامب يواصل الطعن بالنتائج

قال أكبر مسؤول انتخابي في ولاية جورجيا الأميركية أمس الأربعاء إنه لم يتم رصد أي مؤشر حتى الآن على تلاعب واسع النطاق في إحصاء الأصوات بالولاية، في الوقت الذي تستمر فيه حملة الرئيس دونالد ترامب بالطعن في نتائج بعض الولايات، فيما يواصل الرئيس المنتخب جو بايدن تشكيل إدارته.

وقال سكرتير ولاية جورجيا الجمهوري براد رافينسبيرغر في مقابلة مع محطة “سي إن إن” (CNN) التلفزيونية إنه أمر بإعادة فرز الأصوات يدويا، لأن الفارق متقارب جدا، حيث يتقدم الديمقراطي بايدن حاليا بفارق 14 ألف صوت على الجمهوري ترامب، أي ما يعادل 0.3%.

لكن رافينسبيرغر يعتقد أن الأصوات أحصيت حتى الآن بدقة، متوقعا ألا تنتهي عملية إعادة الفرز قبل يوم 20 من الشهر الجاري.

وردا على سؤال بشأن مزاعم التلاعب بالأصوات، قال رافينسبيرغر “لدينا تحقيقات مستمرة، لكننا لم نلحظ شيئا واسع النطاق”، مضيفا أنه لا يوجد حتى الآن دليل على أي فوارق كبيرة بما يكفي لقلب تقدم بايدن.

وسيعاد فرز الأصوات بجورجيا في الوقت الذي مضى فيه ترامب -الرافض للاعتراف بالهزيمة- قدما في طعون قانونية بعدة ولايات لمحاولة تغيير النتيجة.

وكان المتحدث باسم حملة ترامب قد قال إن قرار ولاية جورجيا إعادة فرز الأصوات يمثل خطوة مهمة باتجاه ضمان نزاهة الانتخابات واحتساب جميع الأصوات.

وفي الوقت نفسه، توجه فريق ترامب إلى محكمة اتحادية لمحاولة منع ولاية ميشيغان من التصديق على نتائج الانتخابات، حيث يتخلف ترامب بنحو 148 ألف صوت في إحصاء غير رسمي لمجمل أصوات الولاية، لكن المسؤول في الولاية جيك رولو قال في بيان إن حملة ترامب تروج لمزاعم كاذبة لتقويض الثقة العامة في الانتخابات.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر إن مفوض الانتخابات الجمهوري في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا آل شميدت يستغل من قبل وسائل إعلام -وصفها بالمزيفة- بشكل كبير لشرح أن الانتخابات في فيلادلفيا أجريت بطريقة نزيهة.

وأضاف ترامب أن شميدت محسوب على الجمهوريين بالاسم فقط، واتهمه بتجاهل جبل من الفساد والخداع، على حد تعبيره.

وكان شميدت قد قال في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” إن الانتخابات هي الأكثر شفافية وأمانا في تاريخ المدينة، مضيفا أنه لم يرصد أي احتيال أو تزوير واسع النطاق، وأن فرز الأصوات لا يزال مستمرا.

وقال المدعي العام الجمهوري في ولاية أريزونا مارك برنوفيتش إنه لا توجد أدلة حتى الآن على عمليات تزوير في الولاية، أو أي مخالفات أخرى من شأنها التأثير على نتائج الانتخابات.

من جهة أخرى، قالت بعثة مراقبي منظمة الدول الأميركية -التي حضرت الانتخابات بدعوة من وزارة الخارجية- إنها لم تلاحظ أي انتهاكات أو عمليات تزوير قد تؤثر على نتائج الانتخابات المعلنة.

وأضاف المراقبون في تقرير أولي أنهم لم يقفوا على انتهاكات، مؤكدين أنهم انتشروا يوم الاقتراع في ولايات، منها جورجيا وميشيغان وآيوا وميريلاند، كما أكدوا على حق ترامب في التوجه إلى القضاء للمطالبة بالتدقيق في النتائج، لكنهم حذروا من الشائعات.

من جهتها، نقلت شبكة “إن بي سي” (NBC) عن مستشارين لترامب قولهم إن الرئيس قد يقبل نتائج الانتخابات، لكنه لن يعترف بالخسارة حتى بعد التصديق على الأصوات في الولايات المتنازع عليها.

أما شبكة “سي إن إن” فنقلت عن مصدر مطلع قوله إن ترامب التقى الثلاثاء بمستشاريه السياسيين ومستشاريه بالبيت الأبيض لمناقشة الخطوات المقبلة في إستراتيجيته القانونية.

وأضافت الشبكة أن ترامب بدا متشككا في جهود فريقه القانونية لكنه يعتزم الاستمرار في الطعون، رغم أن بعض مستشاريه يقولون سرا إنه لا توجد فرصة.

وأوضحت الشبكة أن أحد الجمهوريين المقربين من البيت الأبيض توقع أن تتوصل الجهود القانونية إلى نتيجة بحلول الأسبوع المقبل، وبمجرد أن يتم ذلك سيزداد الضغط على الرئيس للقبول بأن بايدن سيكون الرئيس المقبل.

بدوره، قال السيناتور الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا بات تومي “أعتقد أنه سيكون من الأفضل الشروع في عملية نقل السلطة، وأتوقع ذلك قريبا، يبدو أن الأمور تتجه إلى التصديق قريبا على فوز بايدن بالرئاسة”.

وذكرت تقارير إعلامية أن وزراء سابقين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي حثوا إدارة ترامب على السماح ببدء نقل السلطة إلى بايدن.

وقد بدأ جو بايدن بتشكيل إدارته واختار رونالد كلاين -الذي كان مدير مكتبه عندما كان نائبا للرئيس السابق- لشغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض في إدارته المقبلة.

واستعان بايدن بخبراء ماليين وتجاريين ومصرفيين في فريقه الانتقالي الذي يتنوع أعضاؤه ما بين رفاقه الديمقراطيين والنشطاء التقدميين.

وأفاد مكتب بايدن اليوم الخميس بأنه اتصل هاتفيا بزعماء أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، هنؤوه خلالها بالفوز في الانتخابات.

وفي انتخابات مجلس الشيوخ التي أجريت بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية حصد الجمهوريون الأربعاء مقعدا إضافيا بعد فوز حزبهم في ولاية ألاسكا، وأصبحوا بالتالي على مسافة مقعد واحد من نيل الأغلبية المطلقة في الغرفة العليا للكونغرس.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *