معارك عنيفة في قره باغ.. وجلسة طارئة لمجلس الأمن

يتصاعد التوتر بين أذربيجان وأرمينيا، المتواصل منذ أيام، وسط معارك عنيفة في إقليم قره باغ، فيما يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة لمناقشة الوضع.

وأعلنت أذربيجان، مقتل 10 مدنيين وأصيب 30 آخرون بجروح، في هجوم شنه الجيش الأرميني على مناطق سكنية في أذربيجان.

وأفاد بيان مشترك للادعاء العام ووزارة الخارجية الأذربيجانية أن الجيش الأرميني شن هجوما بالأسلحة الثقيلة على مناطق سكنية في 27-29 أيلول/ سبتمبر.

ولفت إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 10 مدنيين وإصابة 30 آخرين بجروح، مشيرة إلى أن من بين القتلى طلاب مدرسة تتراوح أعمارهم بين 13 – 14 عاما.

وأعلنت أرمينيا وأذربيجان نشرهما للمدفعية الثقيلة الثلاثاء، في إقليم قره باغ وسط استمرار المعارك العنيفة بينهما.

وقالت وزارة الدفاع الأذرية، الثلاثاء، إن المعارك استمرت خلال الليل، في أعنف جولات الصراع منذ أكثر من ربع قرن.

وأضافت، أن القوات الانفصالية حاولت استعادة المناطق التي خسرتها من خلال شن هجمات مضادة.

وقالت إن قواتها دمرت في منطقة “ماداغيز” قافلة مدرعات للجيش الأرميني إلى جانب بطارية مدفعية كانت تدعمها.

ولفتت إلى أنها دمرت في ساعات الصباح الأولى دبابة ومركبة تابعتين للجيش الأرميني بجبهة فضولي-جبرائيل، وحيدت نحو 10 جنود.

وأعلنت أن قواتها شنت هجوما على محور مدينة فضولي في قره باغ، منذ صباح اليوم، لتحرير المدينة.

وأوضحت أنه “منذ صباح اليوم، يواصل الجيش الأذربيجاني هجومه لتحرير مدينة فضولي”، مضيفة أنه تم تدمير أربع دبابات تابعة للقوات المسلحة الأرمنية هذا الصباح على محور فضولي – جبرائيل.

بدوره قال العقيد فاجيف دارغالي من المكتب الصحفي لوزارة الدفاع الأذرية، إن محافظة داشكسان البعيدة عن ساحة المواجهة تعرضت لقصف مدفعي من الأراضي الأرمنية صباح اليوم الثلاثاء، في استفزاز جديد من أرمينيا، مؤكدا أن الجيش سيتخذ “إجراءات جوابية مناسبة”.

وقالت السلطات الانفصالية مساء الاثنين، إن 26 عسكريا فتلوا في المعارك مع القوات الأذرية، لترتفع حصيلة خسائرها منذ اندلاع المواجهة إلى 84 قتيلا.

فيما أعلنت وزارة الدفاع الأرمنية، الثلاثاء، أن القوات الأذربيجانية قصفت وحدة للجيش الأرمني في منطقة فاردينيس داخل أراضي أرمينيا.

تحالف عسكري بين أرمينيا والإقليم الانفصالي

وقالت البرلمانية الأرمنية ليليت ماكونتس، في تعليق نشرته على صفحتها في “فيسبوك”، إن سلطات بلادها تدرس، إمكانية عقد تحالف عسكري سياسي مع قره باغ.

وأضافت ماكونتس، التي ترأس الكتلة البرلمانية الحاكمة “خطوتي”: “خلال الوضع المترتب حاليا، تجري مناقشة نشيطة لإجراءاتنا المحتملة، ولا سيما إبرام اتحاد عسكري سياسي مع قره باغ”.

جلسة طارئة لمجلس الأمن

ويعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، بطلب من دول أوروبية، اجتماعاً طارئاً مغلقا يناقش فيه التطوّرات في ناغورني قره باغ.

وقالت مصادر لوكالة فرانس برس، إنّ الاجتماع سيعقد قرابة الساعة الـ17,00 (21,00 ت غ) بطلب من بلجيكا إثر مبادرة قامت بها ألمانيا وفرنسا.

ومنذ الأحد لم تنفكّ إستونيا، العضو غير الدائم في مجلس الأمن، تشدّد على وجوب أن يجتمع المجلس لتدارس الوضع في الإقليم الانفصالي.

ووفقاً للمصادر الدبلوماسية نفسها فقد انضمّت بريطانيا إلى الطلب الأوروبي.

وبحسب دبلوماسيين فإنّ مجلس الأمن قد يُصدر في ختام الاجتماع بياناً. وفي حال تعذّر ذلك، كون بيانات المجلس لا تصدر إلا بالإجماع، فيمكن عندها للدول الأوروبية الأعضاء في المجلس أن تصدر من جهتها بياناً يمثّلها وحدها.

وتصاعدت حدة القتال، الاثنين، بين أذربيجان وإقليمها الجبلي ناجورنو قره باغ، الذي ينحدر سكانه من أصل أرمني، إذ تبادل الجانبان القصف بالصواريخ والمدفعية، في أعنف جولة من الصراع المستمر منذ أكثر من ربع قرن.

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992 نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذرية، التي تضم إقليم “قره باغ” (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غرب البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي “آغدام”، و”فضولي”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *