“معاريف”: هذه إمكانية التصعيد مع غزة في ظل حالة التوتر وعدم التوصل لتفاهمات

“معاريف”: هذه إمكانية التصعيد مع غزة في ظل حالة التوتر وعدم التوصل لتفاهمات

صواريخ غزة المقاومة

تطرق المراسل العسكري لصحيفة “معاريف” العبرية تال لف رام، اليوم السبت، إلى حالة التوتر التي تسود بين غزة والاحتلال الإسرائيلي في هذه المرحلة التي تشهد تشكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بنيت.

وقال رام، إن التصعيد مع غزة كان بمثابة مسألة وقت فقط وقد ساهم في ذلك إعلان جماعات اليمين المتطرف عن مسيرة الأعلام واعترافهم أن الهدف منها هو زعزعة استقرار الحكومة واحراجها في أول أيامها.

وأضاف أن استعدادات الشرطة واجراءاتها لتقليص عدد المشاركين وتغيير المسار كان له دور في الحد من المواجهات ومنع انتشارها في مناطق أخرى.

وحذر من التصعيد الذي قد يحدث في كل لحظة إن لم يتم التوصل لتفاهمات مع حماس التي امتنعت عن إطلاق صواريخ واكتفت بإطلاق بالونات حارقة لاسيما وان الطرفين يدركان جيدا أن الأمور قد تتدهور سريعا والدخول في مواجهة عسكرية جديدة.

وتابع: “على ما يبدو فإن حماس مستعدة للمغامرة مرة أخرى بعد علمية حامي الأسوار لسبب أو لآخر في ظل عدم التوصل لتفاهمات نهائية عدا عن الاتفاق لوقف إطلاق النار ما يعني ان إمكانية التصعيد أقرب من إمكانية التوصل إلى تسوية”.

وطالب لف رام حكومة الاحتلال الاعتراف بالحقيقة التي يلمسها الجميع وهي أن الإنجازات التي تحدث عنها الجيش بعد مرور شهر على عملية حامي الأسوار لا تبدو بالأفق ولم تحقق أهداف سياسية واضحة ولم تحدث تغيير ملموس على الواقع الأمني؛ بمعنى أنها لم تكن ناجحة وجسدت الفجوة بين الطريقة التي يراها الجيش ويعرضها أمام الجمهور وبين ما يحدث على أرض الواقع وهو ما يطرح تساؤلات حول الغاية منها.

وأشار إلى أن “هناك فرصة أمام الحكومة الجديدة لصياغة خطوط عريضة للتعامل مع غزة سياسيا وعسكريا؛ لكن إذا أصرت على تغيير الواقع في غزة فستكون مطالبة للعمل بحكمة والمبادرة في المجال السياسي”.

ولفت المراسل العسكري إلى أنه “ليس من المستبعد أن تندلع جولات تصعيد أخرى في هذه المرحلة وقبل ان تبدأ الحكومة عملها بشكل طبيعي وفي ظل عدم التوصل لتفاهمات واشتراط إسرائيل التوصل لتسوية بحل قضية الجنود الأسرى والإصرار على زيادة دور السلطة في المراقبة على الأموال وإبقاء النشاطات التجاري المعابر في إطارها المحدود”.

كما وتطرق للهجمات الإسرائيلية الأخيرة بعد تكرار إطلاق البالونات الحارقة وما ترتب عليها من اندلاع العشرات من الحرائق في المستوطنات المتاخمة لغزة ووصفها بالخطوات المدروسة التي لم تغير المعادلة وكان الهدف منها نقل رسالة لحماس بانها تعتزم تشديد الرد حتى لو أدى ذلك إلى التصعيد.

ونوه إلى أن “إسرائيل تواجه تحديات أمنية وهامة أكثر وأخطر من تهديدات غزة؛ لكن غزة هي التي استحوذت على الاهتمام والموارد الأمنية خلال الفترة الماضية؛ وفي حال تغير الوضع فإن الأجهزة الأمنية ستكون قادرة على التعامل مع التهديدات الأخرى التي تتمثل بمحاولات حزب الله تطوير منظومته الصاروخية وامتلاك صواريخ دقيقة، عدا عن تهديد المشروع النووي الإيراني ومحاولات إيران ترسيخ وجودها في سوريا”.

وطالب القيادة الإسرائيلية الاعتراف بعدم قدرتها على القيام بعمل عسكري علني ضد مشروع إيران النووي لوحدها لا من الناحية العسكرية ولا السياسية؛ وأن التصريحات التي أطلقها نتنياهو في السابق كانت تهدف لمخاطبة الراي العام المحلي وإثارة الرأي العام الدولي؛ لكنه حقق نتائج عكسية أضرت بمصالح إسرائيل وساهمت في تمكين إيران من تكثيف جهودها لامتلاك على سلاح نووي ما يعني ان إيران 2021 ليست كما كانت عام 2018 أي بعد قرار ترامب إلغاء الاتفاق النووي معها.

كما وطالب لف رام بالتمييز بين القدرات الهائلة التي يمتلكها الموساد للقيام بعمليات سرية لتعطيل مشروع إيران النووي وبين قدرة إسرائيل على استهداف منشآتها النووية.

ودعا رئيس هيئة الأركان استغلال العلاقات الأمنية بين “إسرائيل” والولايات المتحدة للتأثير على الاتفاق النووي المتشكل مع إيران ووضع خطوط حمراء أمام إيران لضمان التزامها بالاتفاق المتبلور.

وذكر لف رام المقولة التي يرددها كوخافي هناك ظروف محدودة يمكن لإسرائيل تبرير مبادرتها للحرب؛ لكن هذا الخيار قد يكون على الطاولة للتعامل مع خطر امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة؛ منوها إلى ضرورة اعداد الجبهة الداخلية للتعامل مع التهديدات الصاروخية لأن المواجهة مع حزب الله لن تقارن بالمواجهة مع حماس.

النتيجة النهائية التي خلص إليها لف رام تمحورت حول ضرورة الحفاظ على الامن الداخلي لأنه لا يقل أهمية عن الأمن الخارجي، مشددًا على أن قدرة “إسرائيل” للتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية ترتبط بطبيعة العلاقة والتعاون مع الإدارة الأمريكية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *