معركة سرت .. قوات الوفاق تستعد للهجوم وفاغنر الروسية أكبر التحديات

بدأت قوات حكومة الوفاق الليبية بقصف مركز على مقاتلي اللواء المتقاعد خليفة حفتر في سرت (وسط البلاد) بعد أيام من إعادة تمركز هذه القوات على محاور القتال حول المدينة.

وذكرت مصادر عسكرية ليبية أن قوات حفتر مدعومة بمرتزقة فاغنر الروس بدأت استخدام طائرات حربية لأول مرة منذ ثمانية أشهر، بالإضافة لطائرات مسيرة، في قصفها لمواقع قوات الوفاق قرب سرت.

وتقول هذه المصادر إن مرتزقة شركة فاغنر هم الذين يقاتلون الآن ضد قوات الوفاق في سرت، بعد انسحابهم من محاور القتال جنوب طرابلس، وهو ما سيصعب على مقاتلي الوفاق السيطرة على هذه المدينة وقد يطيل معركة استعادتها بعض الوقت، مع ورود أنباء عن تحذيرات من الروس بأن سرت خط أحمر وأنها لن يسمح لقوات الوفاق بالسيطرة عليها.

هدوء وترقب
ونشطت محاور القتال باتجاه سرت بعد ساعات فقط من استعادة قوات الوفاق مدينة ترهونة جنوب شرق طرابلس من مقاتلي حفتر.

وبدأت قوات الوفاق بمهاجمة سرت في الخامس من الشهر الجاري، وتمكنت من السيطرة على نحو 100 كيلو متر من الأراضي الصحراوية كانت قوات حفتر قد سيطرت عليها قبل نحو عام، ابتداءَ من منطقة الوشكة وحتى بوابة الثلاثين (تبعد عن سرت ٣٠ كيلومترا) داخل الحدود الإدارية للمدينة.

لكن وبعد مقتل نحو ٣٦ من مقاتلي الوفاق وسبعة مدنيين هدأت المعارك، وأعادت قوات الوفاق تمركزها حول المدينة، وتراجعت لبوابة الخمسين، مع دخول طائرات سوخوي الروسية حلبة المعركة، بالإضافة إلى الطائرات الإماراتية المسيرة، من نوع وينغ يونغ صينية الصنع.

ويعزو المحلل العسكري الليبي عادل عبد الكافي إمكانية طول المدة الزمنية لمعركة سرت بسبب وجود مرتزقة فاغنر الروس المدربين جيدا.

وقال في مقابلة مع الجزيرة نت إن المرتزقة الروس هم العمود الفقري والقوة الضاربة لقوات حفتر و”لديهم مهارات قتالية ومعدات عسكرية حديثة وإمكانيات وقدرة على استخدام منظومات الدفاع الجوية بانتسير بتوفير حماية وغطاء جوي من الطيران المسيّر التابع لقوات الوفاق”.

ويقارن البعض ما يجري في سرت بمعارك ترهونة وجنوب طرابلس وقاعدة الوطية ومدن الساحل الليبي الست التي انهارت تباعا في غرب البلاد مع تقدم قوات الوفاق، في حين يرى آخرون أن تلك المناطق تم ضرب خطوط الإمداد فيها عدة أشهر قبل السيطرة عليها، وبعد تدمير منظومات بانتسير الروسية التسع في غضون ثلاثة أيام فقط.

رمزية سرت
جغرافيا، تعتبر سرت أقرب مدينة كبيرة لمدينة مصراتة التي استعيدت عام 2016 من تنظيم الدولة الإسلامية خلال معركة سُميت آنذاك بمعركة البنيان المرصوص، وقُتل فيها نحو ٧٣٠ شخصا وأصيب أكثر من أربعة آلاف أغلبهم من أبناء مصراتة.

ويعود المحلل العسكري عبد الكافي فيقول إن سرت في مرمى نيران المدفعية الثقيلة وصواريخ الطيران الميسر، مضيفا أن العملية العسكرية ستأخذ بعض الأيام لتمشيط سرت ومن ثم الاتجاه نحو محور الجفرة، حسب قوله.

وإذا تمكنت قوات الوفاق من السيطرة على سرت، فسيكون هدفها القادم -حسب القيادات العسكرية والسياسية- استعادة الهلال النفطي لحضن الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، من ضمن ذلك موانئ وحقول نفط مثل رأس لانوف وزويتينة والسدرة والبريقة، مما سيعزز قوة هذه الحكومة في أي محادثات سياسية مع مؤيدي حفتر في المستقل القريب.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *