من كذبة بلفور إلى خيانة التطبيع.. إشادة بصمود الفلسطينيين

حَمَّلَ مشاركون في ندوة، الإثنين، بريطانيا المسؤولية عن تداعيات “وعد بلفور”، ونددوا بتطبيع أنظمة عربية علاقاتها مع إسرائيل، وأجمعوا على الإشادة بصمود الشعب الفلسطيني.

هذه الندوة عقدتها الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين (فيدار)، عبر الإنترنت، بمناسبة الذكرى الـ103 لوعد بلفور، تحت عنوان “من وعد بلفور إلى التطبيع.. هذه الأرض ليست للبيع”.

و”وعد بلفور” هو الاسم الشائع لرسالة بعثها وزير الخارجية البريطاني، آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، وقال فيها إن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وبموجب هذا الوعد، أُنشئت دولة إسرائيل، عام 1948، على أراضٍ فلسطينة محتلة، ما تسبب بتشريد قطاع كبير من الشعب الفلسطيني، وعدم تمكنه من تأسيس دولته المستقلة حتى الآن.

وقال رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، د. نواف التكروري، خلال الندوة: منذ وعد بلفور مرت 103 سنوات عجاف على الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية، وهذا الأمر زاد الشعب الفلسطيني إصرارًا وعزيمة، مما يجعل هذه الذكرى تبعث اليقين والأمل في نفوس هذا الشعب الأصيل.

واستنكر تطبيع بعض قادة الدول العربية علاقاتهم مع الكيان الصهيوني (إسرائيل)، معتبرا ذلك “خيانة، لا تطبيع”.

ووقعت الإمارات والبحرين مع إسرائيل، منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، اتفاقيتين لتطبيع العلاقات، فيما أعلن السودان وإسرائيل، في 23 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، اتفاقهما على تطبيع العلاقات بينهما.

وأضاف التكروري أن “كل من يطبع خرج عن إرادة شعبه ورسالته، فالسوادن لن تكون نزهة للكيان الصهيوني، والشعب الإماراتي والبحريني يأبى هذه الخيانات، وإن فرضُت عليه بالطغيان والاستبداد الذي يمارسه حكامه”.

فيما حَمَّلَ المتحدث باسم المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج، د. أحمد محيسن، بريطانيا وزر وعد بلفور، “فهي التي تبنته ضمن استراتيجية غربية استعمارية، لذا فهي تتحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والسياسية”.

وتابع: “دولة الاحتلال الإسرائيلي مشروع غربي استعماري بامتياز، يحاول أن يقتلع الشعب الفلسطيني من أرضه ويستبدله بناس من كل أصقاع الدنيا، مسوقا أن هذه الأرض بلا شعب لشعب بلا أرض، وهذه أكبر كذبة بالتاريخ”.

وأشار محيسن إلى أنه تم تهجير 800 ألف فلسطيني إلى الدول الغربية وقطاع غزة والضفة الغربية، في وقت بقي فيه العالم صامتا على المجازر المرتكبة بحق هذا الشعب.

وأضاف أن الغرب لم يبد أي نوايا حسنة، ولم يطبق الشرعية الدولية، فهم لم يوقفوا الاستيطان، ولم يسمحوا بحق العودة، ولا زالوا يؤجلون الأمر.

واعتبر أن “صفقة القرن” ليست وليدة اللحظة، بل كان يتم التجهيز لها منذ خمس سنوات للإجهاز على الأراضي الفلسطينية.

و”صفقة القرن” هي خطة أمريكية، أعلنتها واشنطن في يناير/ كانون الثاني الماضي، وتتضمن تسوية سياسية منحازة لإسرائيل ومجحفة بحق الفلسطينيين.

وقال محيسن إن “المسلسل التطبيعي يثبت أن مطامع الكيان (إسرائيل) تتجاوز فلسطين لتمتد إلى عواصم عربية”، مشددا على أن هذا الأمر “لن يكسر ظهر الفلسطينيين”.

وفي حال توقيع السودان اتفاقية مع إسرائيل لتطبيع العلاقات بينهما، سيصبح خامس دولة عربية تُقدم على هذه الخطوة بعد كل من الإمارات والبحرين (2020) والأردن (1994) ومصر (1979).

واختتم الشاعر والإعلامي الفلسطيني، مصطفى مطر، الندوة بأبيات عن قطاع غزة، قال فيها:

من دمع غزة هذه الأبيات

تبكي وليس لدمعها ميقات

تعريفها الشرف البهي وكلما

فجعت لها في الراحلين حياة

أمٌ وأمعاء الصغار تريقها

شظفًا فكيف تغيثها الكلمات

مضى ابنكِ البكر وقتما اغترب

كعازف الناي

غمًا مات مكتئبا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *