من هي كامالا هاريس..؟ طموح ممتد لرئاسة البيت الأبيض

ـ أصبحت كامالا هاريس، المرأة صاحبة أعلى مرتبة في تاريخ الولايات المتحدة على مدار 244 عامًا.
ـ ولدت لمهاجرين من الهند وجامايكا واحتضنها الحزب الديمقراطي لأنه رأى فيها انعكاسًا لأنفسهم  حزب تدعمه النساء ، ولاسيما النساء ذوات البشرة السمراء.
ـ فوزها بمنصب نائب الرئيس جاء بعد 55 عامًا من إلغاء قوانين حرمت الأمريكيين السود من حق التصويت.

لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، تقدمت سيدة لتعلن عن نفسها نائبة للرئيس، وقد تكون البداية لتصل إلى منصب الرئيس في انتخابات 2024.

إنها كامالا ديفي هاريس (56 عاما)، ابنة مهاجرين، أم هندية وأب من جامايكا، جاءت إلى البيت الأبيض لتكون صوت جميع الأمريكيين باختلاف طبقاتهم وأصولهم، ولتبرهن على أن الأحلام الكبيرة ليست حكرا على الرجال.

“لقد فعلناها جو!” بنبرة واثقة تملئها السعادة الغامرة، استقبلت هاريس وهي بملابس الرياضة خبر فوز الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية للعام 2020.

مقطع ليس بالجديد على هاريس، فهي الشخصية التي وصفتها الصحافة الأمريكية بالـ”قريبة من أبناء المجتمع”، والـ”مرحة” التي لا تخشى أن تشارك الأطفال الرقص واللعب في الأماكن العامة.

وفي تقرير لـ”واشنطن بوست”، الأحد، قالت الصحيفة إن “هاريس غالبًا ما تنحني إلى الفتيات الصغيرات لتكون على مستوى نظرهن، حتى تحثهن على أن يكن أنفسهن ويعملن على تحقيق الأهداف الكبيرة”.

وأشار ت الصحيفة أنه رغم عدم قدرة هاريس على تنظيم تجمعات كبيرة بالتزامن مع الانتخابات بسبب ظروف جائحة كورونا، إلا أن الحشود والمارة كانوا ينجذبون إليها بعفوية وتلقائية.

واستشهدت الصحيفة بموقف حدث في أحد شوارع مدينة فيلاديلفيا ـ أكبر مدن ولاية بنسلفانيا ـ عندما خرج رجل من صالون الحلاقة لمصافحتها، وهو لم ينته بعد من حلاقة شعره.

ولدت هاريس في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 1964 في أوكلاند بولاية كاليفورنيا.

وبعد تخرجها من جامعة بلاك هوارد في واشنطن بدأت هاريس صعودها الذي قادها من منصب مدعية عامة لمقاطعة إلى انتخابها مرتين مدعية عامة لولاية سان فرنسيسكو، قبل أن تصبح مدعية عامة لكاليفورنيا أكبر الولايات كثافة سكانية عام 2010.

ـ نضال نسائي

والآن، أصبحت كامالا هاريس، المرأة صاحبة أعلى مرتبة في تاريخ الولايات المتحدة على مدار 244 عامًا.

فوزه هاريس يأتي بعد 55 عاما من إلغاء قوانين حرمت الأمريكيين السود من حق التصويت، وبعد 36 عاما من ترشيح أول امرأة لمنصب نائب الرئيس من قبل الديمقراطيين، وبعد 4 سنوات من هزيمة هيلاري كلينتون المراة الوحيدة التي رشحها حزب كبير لخوض سباق رئاسي.

وفي الكلمة التي ألقتها عقب إعلان فوز بايدن، ظهرت هاريس باللون الأبيض، في إشارة إلى الزي الرسمي للمدافعات عن منح النساء حق التصويت قبل 100 عام.

وقالت هاريس في كلمتها: “ربما أكون أول امرأة في هذا المنصب، لكنني لن أكون الأخيرة، لأن كل فتاة صغيرة تشاهدنا الليلة ترى أن هذا البلد هو بلد الاحتمالات”.

وأضافت موجهة خطابها لجميع الأمريكيين: “لأبناء بلدنا، بغض النظر عن جنسكم، فإن بلدنا قد أرسل لكم رسالة واضحة: احلموا بطموح، انطلقوا باقتناع. وانظروا إلى أنفسكم بطريقة لا يمكن للآخرين رؤيتها لمجرد أنهم لم يروها من قبل”.

واحتضن الديمقراطيون هاريس لأنهم رأوا فيها انعكاسًا لأنفسهم، حزب تدعمه النساء، ولاسيما النساء ذوات البشرة السمراء.

ـ سر النجاح
ساعدت النساء السود في دفع هاريس والرئيس المنتخب جو بايدن إلى الفوز من خلال زيادة الإقبال في أماكن مثل ديترويت (أكبر مدن ولاية ميشيغا) وميلووكي (أكبر مدن ولاية ويسكنسن) وفيلادلفيا، حسب “واشنطن بوست”.

ومع فوز هاريس بهذا المنصب تصبح قاب قوسين أو أدنى من قيادة الولايات المتحدة، باعتبارها الأقرب لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي بعد 4 سنوات، حيث من المتوقع أن يتولى بايدن البالغ 77 عاما الرئاسة لولاية واحدة، وفق تقارير إعلامية.

ورغم تمتع هاريس بكاريزما وخفة ظل قويتين، لكن يمكنها التخلي بسرعة عن ابتسامتها العريضة لتعود إلى شخصية المدعية العامة في الاستجواب المستمر والردود القاسية.

ظهر ذلك خلال مناظرتها الوحيدة ضد مايك بنس، نائب دونالد ترامب حيث رفعت هاريس يدها عندما حاول مقاطعتها قائلة بحزم “السيد نائب الرئيس، أنا أتكلم، أنا أتكلم”، ما أجبره على السكوت.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *