مهندسان بغزة يبتكران جهازًا للتنفس الاصطناعي

البوصلة – دفعت الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم في ظل جائحة كورونا خاصة قطاع غزة، الذي يُعاني من نقصٍ في المعدات الطبية خاصة أجهزة التنفس الاصطناعي؛ مهندسان من غزة لابتكار تلك الأجهزة بإمكاناتٍ بسيطة.

المهندسان إسماعيل أبو سخيلة وعصام خلف الله تمكنا من تصنيع وتشغيل الجهاز في غضون خمسة أيام، بتكلفةٍ لم تتجاوز 200دولار.

ووصف أطباء مُختصون في غرف العناية المركزة، في مشافي بغزة، فعالية الجهاز بأنه “أكثر من جيد من الناحية العملية”، مع توصية مُبتكريه ببعض التعديلات الفنية؛ كما تحدث المهندسان، لمراسل “صفا”.

ولادة الفكرة

ويقول أبو سخيلة، لمراسل “صفا” : “برزت في الآونة الأخيرة حاجة غزة لأجهزة التنفس الاصطناعي، في ظل جائحة كورونا، وتواصل الحصار الإسرائيلي، كذلك الإمكانيات القليلة لدى وزارة الصحة، في مواجهة الوباء، من هنا كان التفكير والتوجه نحو صناعة جهاز تنفس محليًا”.

ويضيف “قررنا ابتكار جهاز لتأدية الغرض؛ واستعنّا بالإنترنت، لمشاهدة نماذج لأجهزة، وبدأت عمليات مُحاكاة أعمال سابقة خارجية، والتطوير عليها”، حتى تم التطبيق عمليًا”.

ويلفت إلى أنه أبرز ما يميز الجهاز يتمثل في سهولة استخدامه وتوفر قطع غياره وقلة تكلفته وإمكانية صيانته، مُشيرًا إلى أنهم يعكفون حاليًا بعد توصية الأطباء، على تحسينات وتطويرات عملية عليه ليصبح صالحًا للاستخدام.

ويمكن الجهاز المبتكر البدائي مريض الكورونا من الحصول على الأكسيجين، حال توقفت رئتاه عن العمل، وهنا يكون فرصة كبيرة لإنقاذ حياة المُصاب، قبل انتظار وصول أجهزة مستوردة، حالة تفشى المرض، في أسوأ تقدير.

واستدرك مبتكره بالقول: “لا يُمكِن أن يُقارن هذا الجهاز بأجهزة مُصنعة عالميًا بمواصفات هائلة، فكثير من الدول لم تصنع وباشرت حديثًا به، لكننا نتحدث عن جهاز يُنقذ الموقف ويؤدي الغرض وينقذ حياة المريض، وهو أفضل من ناحية توفير الجهد والوقت من جهاز (أنبو باك)، الذي يعمل يدويًا، ولا يوصل كميات هواء منتظمة”.

ولفت أبو سخيلة، إلى أن الجامعة الإسلامية في غزة احتضنت المشروع، وسترفدهم بمتخصصين من داخلها وخارجها، لإدخال تقنيات لتطوير العمل وإخراجه بشكل سليم وأفضل، ليحقق الفائدة؛ مؤكدًا أنهم لا يتطلعون لتحقيق أي ربح من صناعته.

يشار إلى أن مركز الإعلام والمعلومات الحكومي في غزة، قال، إنّ وزارة الصحة بحاجة لتوفير 100 جهاز تنفس صناعي و140 سرير عناية مركزة، لتحقيق الاستجابة الأولى لمواجهة فيروس كورونا، حال تفشي الفيروس، المتوفر حاليًا 63 جهاز تنفس صناعي و78 سرير عناية فقط.

صفا

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *