ميانمار.. الأمن يقتل 39 متظاهرا وفرض الأحكام العرفية ومبعوثة أممية تندد بحمام دم

أكد ناشطون مقتل 39 شخصا الأحد برصاص قوات الأمن في ميانمار خلال قمعها مظاهرات جديدة تندد بالانقلاب العسكري، وبينما فرضت الأحكام العرفية في منطقتين بكبرى مدن البلاد وصفت مبعوثة أممية ما جرى بحمام دم.

ونفلت وكالة رويترز عن رابطة مساعدة السجناء السياسيين إعلان حصيلة القتلى في صفوف المتظاهرين، مشيرة إلى أن 22 من الضحايا سقطوا في منطقة هلاينغ ثاريار بمدينة يانغون العاصمة السابقة لميانمار.

وهذه الحصيلة تعادل حصيلة القتلى الذين سقطوا خلال حملة قمع مماثلة نفذتها قوات الجيش والأمن في 3 مارس/آذار الجاري، وترفع العدد الإجمالي إلى نحو 120 قتيلا.

من جهته، ذكر التلفزيون الرسمي أن أحد رجال الشرطة قتل في المواجهات وجرح آخران.

وعقب الواجهات الدامية التي وقعت الأحد وخلفت عشرات القتلى والجرحى من المحتجين أعلن المجلس العسكري الحاكم الأحكام العرفية في منطقتي هلاينغ ثاريار وشويبيثا اللتين تقعان ضمن حدود مدينة يانغون، وسبق للجيش أن فرض الأحكام العرفية في عدة مدن بعد 3 أسابيع من الانقلاب الذي تم في 1 فبراير/شباط الماضي.

وبالإضافة إلى يانغون، دارت الأحد مواجهات في مدن أخرى تنديدا بقادة المجلس العسكري.

والسبت، قتل ما لا يقل عن 13 شخصا برصاص قوات الأمن، بينهم 4 لقوا حتفهم في مدينة ماندالاي وسط ميانمار.

ومنذ الانقلاب تخرج مظاهرات شبه يومية تطالب بإعادة الحكومة المدنية، كما لجأ المحتجون إلى العصيان المدني والإضرابات، وقوبلت الاحتجاجات بقمع عنيف من قوات الأمن شمل استخدام الرصاص الحي على نطاق واسع، واعتقال الآلاف.

وأطاح الجيش بالحكومة المدنية التي كان تقودها المستشارة (رئيسة الوزراء) أونغ سان سوتشي قبيل اجتماع البرلمان المنتخب حديثا، بدعوى حدوث تلاعب في الانتخابات التي حقق فيها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية فوزا كبيرا، ولاحقا تم تقديم المستشارة والرئيس ومسؤولين آخرين إلى المحاكم بتهم مختلفة.

الدفاع عن النفس

ومع تصاعد حملات القمع ظهر الزعيم المدني المختفي لحكومة ميانمار في فيديو نشر على الإنترنت تعهد فيه بمواصلة دعم ثورة للإطاحة بالجيش الذي استولى على السلطة في انقلاب.

وأضاف وين خنغ ثان أن حكومته تسعى إلى منح الناس الحق القانوني في الدفاع عن أنفسهم بعد تزايد أعداد القتلى من المحتجين.

وأضاف المسؤول -الذي اختاره نواب ميانمار المخلوعون قائما بأعمال نائب مستشارة الدولة المعتقلة أونغ سان سوتشي- أن البلاد تعيش أسوأ عصورها، لكنها فرصة لتوحيد الجهود من أجل تشكيل ديمقراطية فدرالية، والقضاء على كل أشكال الاضطهاد الدكتاتوري.

وكان زعيم الحكومة الموازية قد فر مع أغلب كبار المسؤولين في حزب الرابطة الوطنية عقب الانقلاب العسكري.

بدورها، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن أعضاء البرلمان المعارضين للمجلس العسكري الحاكم في ميانمار -الذين شكلوا “برلمان ظل”- دعوا الأحد المتظاهرين إلى مواصلة التعبئة حتى هزيمة الانقلابيين.

وحذر المجلس العسكري من أن تشكيل “برلمان الظل” يعد “خيانة عظمى” تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 22 عاما.تشغيل الفيديو

دعوة لمواجهة القمع

في الأثناء، نددت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة إلى ميانمار كريستين شرانر بورغنر بشدة بما سمته حمام دم عقب سقوط عشرات القتلى في مظاهرات الأحد.

وقالت المبعوثة الأممية في بيان إن على المجتمع الدولي -خصوصا اللاعبين الإقليميين- أن يرصوا الصفوف في التضامن مع الشغب البورمي وتطلعاته الديمقراطية.

وكانت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى فرضت عقوبات على قادة الانقلاب العسكري في ميانمار.

وطالبت هذه الدول والأمم المتحدة باستعادة الديمقراطية في ميانمار، والإفراج عن القادة المنتخبين الذين جرى اعتقالهم عقب الانقلاب.

لكن قادة المجلس العسكري في ميانمار لم يستجيبوا لكل هذه الدعوات، وسعوا من خلال شركات للعلاقات العامة إلى تبرير الانقلاب، مكررين وعدهم بتنظيم انتخابات جديدة. – الجزيرة

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *