ندوة “شباب العمل الإسلامي” تؤكد على ضرورة دعم صمود المقدسيين بمواجهة الاعتداءات الصهيونية

قطينة: هبة باب العامود تأكيد على تمسك المقدسيين بأرضهم ورفض مخططات التهويد واستهداف المسجد الأقصى

أكد المتحدثون في الندوة الالكترونية التي أقامها القطاع الشبابي لحزب جبهة العمل الإسلامي بعنوان “المقدسيون بين مقاومة ‏الاحتلال والحفاظ على المقدسات” على ضرورة دعم صمود المقدسيين في مواجهة الاعتداءات الصهيونية وتعزيز ما حققه ‏المقدسيون من انتصار في هبة باب العمود في وجه مخططات الاحتلال الساعية لتهويد المدينة واستهداف المسجد الأقصى ‏المبارك.‏

كما دعا المتحدثون في الندوة التي ادارها عضو القطاع الشبابي في الحزب المهندس محمد أبو رمان لتحرك عربي رسمي وشعبي ‏لمواجهة ممارسات الاحتلال ومساعيه لتهجير المقدسيين لا سيما في منطقة حي الشيخ جراح وحي سلوان والبلدة القديمة، ‏مطالبين الحكومة الأردنية القيام بمسؤولياتها تجه ملف أهالي حي الشيخ جراح، ووقف الاعتداءات الصهيونية على المسجد ‏الأقصى بإسناد عربي وإسلامي.‏

واشار  المحامي والناشط المقدسي حمزة قطينة إلى ما شهدته القدس من هبة شعبية واسعة رفضاً لقرار قوات الاحتلال إغلاق ‏منطقة باب العامود ومنع المقدسيين من التجمع فيها وإغلاق منطقة باب الساهرة ووضع الحواجز الحديدة حيث تمثل هاتان ‏المنطقتان المداخل الرئيسة للمتوجهين إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك خاصة في شهر رمضان المبارك، حيث ‏انطلقت المواجهات المباشرة بين الشباب المقدسيين الرافضين لهذه الإجراءات مع شرطة الاحتلال التي قامت بالاعتداء عليهم ‏بمختلف الوسائل، ما ادى لإصابة واعتقال العشرات من المقدسيين.‏

وأشار قطينة إلى نجاح المقدسيين في التصدي للمستوطنين الذي حاول اقتحام منطقة باب العامود بحماية من الاحتلال، مما أرغم ‏الاحتلال التراجع عن قراره المتعلق بإغلاق المنطقة والرضوخ لمطالب المقدسيين العزل، الذين انتصرت إرادتهم على سلطات ‏الاحتلال الذي يواصل مخططات تهويد مدينة القدس وتهجير المقدسيين، حيث ثمن قطينة التحركات الشعبية في الأردن ومختلف ‏الدول العربية والإسلامية الداعمة للمقدسيين والمرابطين في مواجهتهم للعدو الصهيوني واعتزاز المقدسيين بهذه التحركات الدعمة ‏لهم.‏

الاحتلال عمد لاتخاذ إجراءات كثير للتضييق على المقدسيين واستهدافهم في محاولة لفرض مخطط التهويد وتهجير المقدسيين ‏في ظل صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الممارسات، فيما جاءت هبة القدس تعبيرا عن الغضب الشعبي تجاه ممارسات الاحتلال  ‏بما في ذلك الإجراءات الأخيرة لسلطات الاحتلال والتي كان تستهدف بالدرجة الأولى المسجد الأقصى وتغيير الواقع فيه، مشيراً ‏إلى عدة تضييقات سبقت ذلك حول الدخول للمسجد الأقصى ومنع رفع الأذان فيه، وغير ذلك من اعتداءات المستوطنين على ‏الشباب المقدسي.‏

وأكد قطينة على أهمية الدور الأردني في المقدس وضرورة التصدي لمخططات تهويد القدس وكف آذى الاحتلال بحق المقدسيين ‏والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات للمستوطنين وغيرها مما يمثل استفزازاً صارخاً للمقدسيين والوصاية ‏الأردنية على المقدسات، إضافة لضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية لدعم صمود المقدسيين ودعم الأردن وفلسطين للدفاع ‏عن المسجد الأقصى والقدس.‏

وأشار قطينة إلى تكثيف سلطات الاحتلال خلال العامين الأخيرين لإجراءات تهويد مدينة القدس وإطلاق يد المستوطنين ‏للسيطرة على عقارات مدينة القدس لا سيما في مناطق حي الشيخ جراح ومنطقة سلوان ومنطقة البلدة القديمة، وتسخير القانون ‏لخدمة مساعي المتوطنين، مشيراً إلى أن عشرات العائلات في حي الشيخ جراح يواجهون خطر التهجير بقرار قضائي من ‏سلطات الاحتلال بدعوى أن الأراضي المقامة عليها منازلهم تعود لأملاك قديمة لليهود رغم نفي هذه المزاعم، إضافة لتحركات ‏الاحتلال في منطقة سلوان وتسريب بعض العقارات بالتعاون مع بعض العملاء وتهجير عشرات العائلات المقدسية، إضافة ‏لمخططات التهويد داخل البلدة القديمة.‏

واكد قطينة تمسك المقدسيين بأرضهم وفشل مخططات تهجيرهم من أرضهم معتبرا ان هبة باب العامود تعبير عن تجذر ‏المقدسيين بأرضهم ورفضهم  لممارسات الاحتلال ضد المقدسيين والتصدي لكافة الإجراءات الصهيوني لاستهداف المقدسيين ‏من ذلك ما جرى من حظر لكافة القوى الشعبية والسياسية في المدينة وحظر  الحركة الإسلامية  فيها و التنكيل بالمرابطين عبر ‏الاعتقالات وقرارات الإبعاد ومساعي سلخ المقدسيين عن قضيتهم بمختلف الوسائل ، ومساعي طمس معالم الوجود العربي ‏والإسلامي فيها.‏

أبو محفوظ : على الحكومة تحمل مسؤولياتها تجاه قضية أهالي حي الشيخ جراح ومنع مخططات تهجيرهم

أبو محفوظ: قضية القدس على رأس أولويات الشعب الأردني وهو السند لصمود المقدسيين

فيما أشار النائب الثاني للمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين سعود أبو محفوظ إلى ما تمثله القدس والمسجد الأقصى من ‏قضية عربية وإسلامية تمس عقيدة كل مسلم، وكونها أرض الإسراء والمعراج للنبي محمد عليه الصلاة والسلام وجامعة للأمة ‏الإسلامية، وما تتعرض له القدس من مخططات المشروع الصهيوني الذي يسعى بشكل رئيس لبناء الهيكل على أنقاض المسجد ‏الأقصى.‏

وأشاد أبو محفوظ بالمرابطين والمرابطات في ساحات المسجد الأقصى الذين وصفهم “برجال ونساء العز وشرارة العز ورأس ‏رمح الأمة،” وتصديهم لمؤامرات الاحتلال والتهويد من خلال التضييق على المقدسيين بمختلف الوسائل واستهداف الشباب ‏المقدسي، مشيراً إلى  انتفاضة بوابات المسجد الأقصى ونجاحهم في إجبار الاحتلال للتراجع عن البوابات الالكترونية على ‏مداخل المسجد الأقصى، وما حققوه من انتصار مؤخراً في مواجهة قرارات الاحتلال بإغلاق منطقة باب العامود، وغير ذلك من ‏التصدي لاقتحامات قطعان المستوطنين للمسجد الأقصى.‏

وأضاف أبو محفوظ ” نحن في الأردن جزء من حوض البركة الأول المحيط بالقدس، لكن أنتم نلتم شرف المواجهة ونحن ننال ‏شرف الدعاء والتعبئة النفسية والدعوية والتربوية، ورفض كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال ، لذا تجمعنا نفس القضية ونفس ‏البوصلة، وانتم رأس رمح الامة وأنتم الشرارة”، مؤكداً على ضرورة مواجهة محاولات المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى في ‏الثامن والعشرين من شهر رمضان.‏

واكد أبو محفوظ  على ضرورة دعم جهود مديرية الاوقاف الأردنية في القدس للقيام بدورها في الحفاظ على المقدسات في وجه ‏مخططات الاحتلال، محذراً من مخططات نزع الوصاية الأردنية عن المقدسات وأثر ذلك على تصفية قضيتها، حيث أكد على ‏موقف الشعب الأردني الثابت تجاه قضية القدس ورفض المساس بالمقدسات، مشيراً إلى مشاركته في جهود مجلس النواب ‏السابق تجاه مطالبة الحكومة بمسؤولياتها تجاه حماية الوصاية الأردنية على المقدسات وإلغاء اتفاقية الغاز الأمر الذي لم تقم ‏الحكومة بتنفيذه رغم ما يملكه الأردن مكن أوراق قوة في مواجهة اعتداءات الاحتلال الصهيوني.‏

كما اشار أبو محفوظ للتحركات الشعبية في الأردن وفي مقدمتها تحركات الحركة الإسلامية الداعمة لصمود المقدسيين ورفض ‏المساس بالقدس والمسجد الأقصى، ومن ذلك الفعاليات التي دعت لها الحركة الإسلامية وعمت المحافظات خلال اليومين ‏الماضيين انتصار للمسجد الأقصى.‏

وحول قضية أهالي حي الشيخ جراح اشار أبو محفوظ إلى ما يمثله الحي من بوابة للقدس وهو الأقرب في القدس لخط الهدنة بين ‏الأراضي المحتلة عام 1948، مشيراً إلى ما جرى من توطين عشرات العائلات من اللاجئين الفلسطينيين من الأراضي المحتلة ‏عام 1948 بالتعاون مع وكالة الاونروا وتوفير السكن لهم مقابل عقود إيجار تنتهي بالتمليك، حيث بقيت هذه الأراضي محل ‏أطماع المستوطنين الصهاينة للسيطرة عليها تحت مسمى النزاع القضائي، مؤكداً على ضرورة ان تتحمل الحكومة الأردنية ‏مسؤولياتها تجاه قضية أهالي حي الشيخ جراح من خلال الأوراق التي تملكها الحكومة والتي تثبت أحقية سكان أهالي الحي ‏بمنازلهم ومنع مخططات تهجيرهم، وغيرها من أوراق القوة التي تملكها الحكومة تجاه هذا الملف، مؤكداً ان حماية أهالي حي ‏الشيخ جراح هو نصرة للمسجد الأقصى.‏

‏  ‏

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *