“هآرتس” ترصد أسباب تزايد انتقاد “إسرائيل” في الحزب الديمقراطي الأميركي

“هآرتس” ترصد أسباب تزايد انتقاد “إسرائيل” في الحزب الديمقراطي الأميركي

عزت صحيفة “هآرتس” تعاظم الانتقادات لإسرائيل خلال العدوان الأخير على قطاع غزة في أوساط الحزب الديمقراطي الأميركي إلى تأثير مقتل المواطن الأسود جورج فلويد على الوعي الجماعي للسود والمنتمين للأقليات الذين يمثلون أغلبية مصوتي الحزب.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقتل فلويد ساهم في حدوث تحولات تاريخية على الموقف من إسرائيل داخل الحزب الديمقراطي، وهو ما عبّرت عنه زيادة الكتلة داخل الحزب التي تضغط حالياً على الرئيس جو بايدن لتغيير السياسة تجاه إسرائيل، وتبدي معارضة قوية لمواصلة الاحتلال وتعاطفاً كبيراً مع الفلسطينيين.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحزب الديمقراطي بات يشهد مبادرات تدعو لاستخدام القوة من أجل إحداث تغيير في الشرق الأوسط، ويأخذ بعين الاعتبار معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال.

وأشارت الصحيفة إلى أن بايدن اكتشف خلال العدوان الأخير على غزة أن المعسكر التقدمي في الحزب الديمقراطي الذي يقوده السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكسيو كورتيز لم يعد أقلية داخل الحزب الديمقراطي، لا سيما في كلّ ما يتعلق بالموقف من إسرائيل، وهو ما أجبره على تكثيف الضغوط على الاحتلال خلال العدوان لوقف إطلاق النار.

ولفتت الصحيفة إلى أن انتهاء العدوان على غزة لم يقنع قادة الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي بوقف انتقاداتهم لإسرائيل، مشيرة إلى أن النائب في الكونغرس كوري بوش كتبت على حسابها في “تويتر”: “وقف إطلاق النار يضع حداً للقصف وليس العنف… فالاحتلال الإسرائيلي مستمر والحصار (على غزة) مستمر والتطهير العرقي مستمر ويجب على إدارتنا التوقف عن تمويل الوضع الراهن للفصل العنصري”، على حد تعبيرها.

ولاحظت الصحيفة أن مواقف الجناح التقدمي من إسرائيل باتت تجد آذاناً صاغية في التيار الرئيس في الحزب الديمقراطي.

ومما يزيد من فرص خضوع بايدن للتوجهات الجديدة في الحزب الديمقراطي، كما ترى الصحيفة، حقيقة أنه يدرك أن تأمين النصر في أية انتخابات يتطلب ضمان دعم الشباب والأقليات، مشيرة إلى أن إقدام 500 شاب من أعضاء حملته الانتخابية على توجيه رسالة له تطالبه بالضغط على إسرائيل وحماية الفلسطينيين سيظل يتردد صداه في المكتب البيضاوي.

وبحسب ما ذكرت “هآرتس”، فقد جاء في رسالة أعضاء حملة بايدن: “بينما قضى الإسرائيليون الليالي في الملاجئ، لم يكن للفلسطينيين في غزة مكان يختبئون فيه، فمن الأهمية بمكان الاعتراف باختلال توازن القوى، فالجيش الإسرائيلي المتقدم يحتل الضفة الغربية والقدس، ويفرض حصاراً على قطاع غزة، الذي أصبح سجناً في الهواء الطلق غير صالح للسكن”، كما ورد في الرسالة.

وشددت الصحيفة على أن التحولات على مواقف الحزب جاءت تعبيراً عن التحول الذي طرأ على توجهات مصوّتيه إزاء إسرائيل، حيث أشارت إلى أن استطلاعاً أجرته مؤسسة “غالوب” أخيراً كشف عن أن 53% من الناخبين الديمقراطيين يريدون من الولايات المتحدة زيادة الضغط على إسرائيل. ووفقاً للاستطلاع، فإن 78% من الديمقراطيين في عام 2021 يفضلون إسرائيل ديمقراطية، حتى على حساب إلغاء تعريفها كدولة يهودية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *