AP: مسلمو فرنسا يشعرون أنهم يعاقبون جماعيا

أشارت وكالة أنباء اسوسيتدبرس إلى حالة الخوف التي بات مسلمو فرنسا يشعرون بها. حيث إن المسلمين في فرنسا يشعرون بالضغط بعد الهجوم على الكنيسة الذي خلف ثلاثة قتلى. وتقول إن التركيز عليهم زاد حتى قبل الهجمات الأخيرة. فقد مضى الرئيس إيمانويل ماكرون في خططه لمواجهة ما قال إنه “التشدد الإسلامي” في فرنسا، وهو مشروع أطلق عليه “الانفصالية” وهو مصطلح يشعر المسلمين بالخوف.

 ووسط الخطاب المتشدد والهجمات الأخيرة بما في ذلك مقتل ثلاثة أشخاص في كنيسة بمدينة نيس يشعر المسلمون بالارتباك وأنهم يتعرضون لعقوبات جماعية.

وقال عالم الاجتماع المتخصص بالإسلام في أماكن العمل هشام بن عيسى “هذا مقلق للمسلمين”. وقال إن داخل شبكته هناك من يتحدثون عن مغادرة فرنسا: “الوضع متوتر وهناك خوف”.

 ويعتبر الإسلام ثاني أكبر دين في فرنسا ولديه أكبر جالية مسلمة في أوروبا بحوالي خمسة ملايين مسلم وهم يحاولون السير بنوع من الحذر من أجل الحصول على القبول في المكان الذي ولد فيه الكثير منهم. ويعيش المسلمون حالة تمييز تمنعهم من الدخول في الحياة العامة المفتوحة لغيرهم.

وتعلي فرنسا من شأن القيم العلمانية والتي تعني الفصل بين الدين والدولة. ولكن تم استخدامها في السنوات الأخيرة للحد من الممارسات الدينية لبعض المسلمين.

 واقترح الرئيس قانونا يعتقد الكثيرون أنه يزيد من العبث بقانون 1905 الذي يؤكد فصل الدين عن الدولة والذي جاء نتاجا للنزاع مع الكنيسة الكاثوليكية.

ولم يتردد قادة المسلمين في فرنسا للتعبير عن تعاطفهم مع عائلات الضحايا وقال إمام مسجد الرحمن في نيس عثمان عيساوي إن الهجوم بالسكين: “أصاب إخوة وأخوات كانوا يصلون لربهم وأنا مسيحي اليوم”.

ولكنه أضاف: “مرة ثانية تم استهدافنا ووصمنا بالإرهاب ويمضي الناس جميعا في وضعنا جميعا” في إشارة لعدم الراحة العميقة التي تنتشر بين مسلمي فرنسا، ومعظمهم من أبناء المهاجرين الذين جاؤوا من المستعمرات الفرنسية القديمة.

وقال عبد الله ذكري، المسؤول في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية: “المسلمون ليسوا مذنبين ولا مسؤولين ولسنا بحاجة للدفاع عن أنفسنا”.

وأدت الهجمات وخطة ماكرون لإصلاح الإسلام من طريقة تدريب الأئمة وإدارة المساجد والمنظمات الدينية إلى تعميق الانقسام.

وسلطت الأضواء على القيم العلمانية المجسدة في الدستور.

وقال طارق أوبرو، الإمام المعروف في بوردو: “وجود الإسلام في فرنسا لم يكن أمرا متوقعا للمجتمع الفرنسي”. وثار الجدل في عام 2004 بشأن الحجاب في المدارس ثم قانون حظره في عام 2010. ويقول ابن عيسى إن “العلمانية كانت دائما ستارا والطريقة الخفية لمعالجة مسألة الإسلام”.

وظل صعود الإسلام هادئا في فرنسا بدون ملاحظة حتى جاء اليمين المتطرف وأمسك بالفرصة لتصويره كتهديد للهوية الفرنسية.

وفي هذه الأثناء زاد عدد المساجد والمدارس الإسلامية. وتساءل ابن عيسى: “اليوم عندما تعين امرأة محجبة في شركة تكون هناك ثورة، ماذا حدث؟”.

وقال إن العديد من المسلمين تخلوا عن “حلم العودة” كما كان يحلم آباؤهم، خاصة أنهم تلقوا تعليما جيدا ولديهم فرص أفضل. واعترف ماكرون بمسؤولية الحكومات المتعاقبة عن حشر المسلمين في مجتمعات سكنية في الضواحي مما جذر عقلية الفيتو لكنه أكد أن خطته ليست محاولة لوصم المسلمين بالعار.

 لكن استهداف المسلمين هو جزء من حياتهم اليومية بدءا من توقيف الشرطة لهم لفحص هوياتهم إلى التمييز في الوظائف.

 وفي خطته يرغب ماكرون بتدريب الأئمة في فرنسا بدلا من جلبهم من المغرب وتركيا والجزائر. ولا يقلل ابن عيسى من خطورة الإسلام السياسي لكنه يخشى من الطريقة التي خفض فيها النقاش العام الإسلام إلى مجرد خوف.

وقال: “الإسلام ليس الإسلاموية والمسلم ليس إسلاميا وهذا ليس بالضرورة أن يكون جهاديا” و”ما أخشاه هو تشدد الهويات فمن جهة هناك من ينتمي للهوية الإسلامية ومن جهة أخرى من يحمل الهوية الفرنسية”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *