إعلام عبري: فوز بايدن سيطوي صفحة دعم اليمين الإسرائيلي


رأى دبلوماسيون أمريكيون وإسرائيليون سابقون، أن فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الرئاسة الأمريكية سيطوى صفحة دعم واشنطن “الهائل” لليمين الإسرائيلي الذي انتهجه الرئيس دونالد ترامب، وفق إعلام عبري.

ووفق مراقبين، فرك ترامب مزيد من الملح على جراح الفلسطينيين، بتبني سياسة الانحياز الكامل لإسرائيل بشكل غير مسبوق، إذ نقلت في عهده سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس، وأقر ما يسمى بـ”صفقة القرن” المزعومة، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.

كما غض الطرف عن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وقطع المساعدات الأمريكية عن الفلسطينيين وجمد العلاقات مع القيادة الفلسطينية، وقام بدور الوسيط في اتفاقيات السلام بين إسرائيل وعدة دول عربية.

ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية الجمعة، عن دبلوماسيين إسرائيليين وأمريكيين سابقين قولهم إن أسلاف ترامب الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء كانوا يعتقدون بقوة أن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو مفتاح السلام والاستقرار في المنطقة.

لكن ترامب (2016-2020) أطاح بحل الدولتين وأطلق يد إسرائيل في بناء المستوطنات وضم أراض من الضفة الغربية، ما جعل الفلسطينيين أمام مخطط معلن بالفصل العنصري وليس حلا عادلا بدولة ذات سيادة قابلة للحياة، بحسب رأيهم.

وقال إيتامار رابينوفيتش، السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن، إن جو بايدن (حال فوزه) سيعود بالولايات المتحدة إلى النهج الذي ميز إدارة باراك أوباما (2008-2016) وإدارات أمريكية أخرى سابقة في التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف رابينوفيتش: “فوز بايدن يعني أننا سنرى نهاية الدعم الأمريكي الهائل لليمين الإسرائيلي”.

على نحو أخر، أوضح دوري غولد، السفير الإسرائيلي الأسبق لدى الأمم المتحدة، أن بايدن صديق لإسرائيل وسيشكل حالة توافقية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر من سلفه الديمقراطي باراك أوباما.

وفيما يتعلق بملف التطبيع بين تل أبيب والعواصم العربية، قال غولد: “من المهم متابعة ما إذا كان بايدن على عكس ترامب، سيطلب من إسرائيل تقديم تنازلات للفلسطينيين قبل التوسط في مزيد من صفقات التطبيع مع الدول العربية”.

فيما أكد دان شابيرو، السفير الأمريكي لدى إسرائيل في عهد أوباما، أن “بايدن كان ولا يزال داعماً قوياً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني ويرى في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي عقبة رئيسية أمام تحقيقه”.

وأضاف شابيرو: “بايدن يعتقد بشدة أن حل الدولتين ضروري لضمان الطابع اليهودي والديمقراطي لإسرائيل، فضلاً عن الحقوق المشروعة للفلسطينيين”.

وتابع: أن “هذا التحول في السياسات الأمريكية سيعني لإسرائيل التوقف عن التوسيع في المستوطنات ومخطط الضم، وإعادة القنوات الدبلوماسية مع الفلسطينيين التي تم تدميرها في عهد ترامب”.

وأوضح أن بايدن سيواصل مساعي تطبيع دول عربية مع إسرائيل، لكنه “سيعمل أيضًا على ضمان أن تصبح هذه العلاقات الجديدة مصدرًا لزخم وتقدم نحو حل الدولتين الإسرائيلي الفلسطيني”.

واستبعد شابيرو أن يربط بايدن بين المساعدات الأمريكية لإسرائيل وتعاملها مع الفلسطينيين، لكنه قال “إنه ينوي السعي إلى حل الدولتين، ليس من خلال التهديدات والإنذارات النهائية، ولكن من خلال الدبلوماسية القوية”.

وفي وقت سابق الجمعة، كشفت آخر حصيلة للفرز في رئاسيات أمريكا، تقدم بايدن على ترامب في عدد الأصوات، بولاية جورجيا معقل الجمهوريين بفارق 917 صوتًا، بحسب فوكس نيوز.

وبحتاج بايدن لستة أصوات في المجمع الرئاسي لحسم فوزه بالانتخابات، حيث حصل على 264، فيما حصل ترامب عبى 214 حتى اللحظة.

وجرت يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين ثان الجاري، عملية التصويت المباشر من خلال صناديق الاقتراع في الانتخابات بعد أن أدلى نحو 100 مليون أمريكي- بأصواتهم عبر البريد والتصويت عن بعد.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *