احتجاجات العراق في يومها الثالث.. غاز في بغداد واعتقالات بميسان والبصرة

شهدت احتجاجات العراق، في يومها الثالث، والمندلعة ببغداد ومحافظات الوسط والجنوب، هدوءاً نسبياً، وسط انتشار أمني مكثف واشتباكات متقطعة، إلى جانب ملاحقة قوات الأمن للمحتجين.

وقال أحمد خلف، ضابط برتبة نقيب في الشرطة العراقية، للأناضول، إن المتظاهرين حاولوا “عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء والذي تم إغلاقه على قسمين بواسطة الكتل الإسمنتية”.

وأوضح خلف أن “قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم على جسر الجهورية وفي ساحة التحرير”، مشيرًا إلى أنه “لم يسجل اليوم سقوط قتلى أو جرحى”.

وتابع خلف أن “احتجاجات اليوم شهدت مشاركة طلبة الجامعات والمعاهد والمدارس بعد إضرابهم عن الدوام في عدد من المناطق تضامنًا مع المتظاهرين”.

كما تواصلت الاحتجاجات في محافظات ميسان وذي قار والبصرة وبابل والديوانية وواسط والمثنى والنجف وكربلاء، وسط انتشار امني واسع وملاحقات للمتظاهرين.

وقال مصدر أمني في شرطة ميسان، للأناضول، طالبًا عدم ذكر اسمه، إن “تعزيزات عسكرية كبيرة من قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية وصلت إلى محافظة ميسان وأعادت انتشارها في المناطق التي تشهد احتجاجات”.

وأوضح “لم تقع شتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن اليوم”.

من جهته، قال كريم الشاملي منسق في احتجاجات البصرة (جنوب)، عبر الهاتف للأناضول، “قوات الأمن بدأت اليوم بعمليات ملاحقة واعتقالات للمتظاهرين وسط المدينة”.

وأشار إلى أن “عمليات الاعتقال متواصلة بالقرب من مبنى المحافظة والأزقة القريبة منه (حتى الساعة 16:55 تغ)”.

وتابع الشاملي أن “العديد من مناطق البصرة شهدت اليوم استمرار الاحتجاجات رغم فرض حظر للتجوال”، مشيرا إلى أنه “لم يسجل قتلى وجرحى اليوم في الاحتجاجات”.

من جهتها، أعلنت الشرطة العراقية اعتقال خلية من تنظيم “داعش”، وسط مدينة البصرة، خططت لإنشاء مضافات (مواقع) للتنظيم في المحافظة.

وقال قائد شرطة المحافظة الفريق رشيد فليح، خلال مؤتمر صحفي، إن “قوات الأمن – وبعد متابعات طويلة – تمكنت من اعتقال خلية من تنظيم داعش خططت لإنشاء مضافات للتنظيم في المحافظة”.

وأوضح أن “عدد المصابين من قوات الأمن في البصرة جراء الاحتجاجات بلغ 95 شخصًا، بينهم اثنان في حالة خطيرة”، لافتًا إلى أن “90 بالمئة من المتظاهرين كانوا ملتزمين بالقانون”.

بدوره، اقترح نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق، منح الحكومة مهلة لتحقيق مطالب المتظاهرين.

وقال المالكي في بيان له، اطلعت عليه الأناضول، من “منطلق المسؤولية فإني أخاطب الأجهزة الأمنية للاستمرار في حماية المتظاهرين السلميين والتعاون معهم، وأن ينصب جهدهم على تطويق دعاة الفتنة والقتل والتخريب”.

كما حث المالكي المتظاهرين على منح الحكومة “مهلة معقولة” لتحقيق الإصلاحات والمطالب المشروعة.

وأضاف أنه في حال عجزت الحكومة ومجلس النواب عن تحقيقها، فيتعين تضافر القوى السياسية والشعبية ليكون تغيير الحكومة ومجلس النواب، وفقا للأسس الدستورية والقانونية.

وقتل 63 متظاهراً وأصيب نحو 2500 آخرين بينهم أفراد أمن خلال 48 من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بحسب مفوضية حقوق الإنسان العراقية.

وموجة الاحتجاجات الجديدة التي بدأت الجمعة هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجًا و8 من أفراد الأمن.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبدالمهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *