كاظم عايش
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

الشباب في خطر

كاظم عايش
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

لأنهم مستهدفون من قبل جهات خارجية لا تريد لنا أن ننهض , ولا أن نتقدم , ولا أن نمتلك أسباب القوة , ومعلوم أن الشباب هم العنصر الذي يعتمد عليه في كل هذه الملفات والغايات , فكان لا بد أن يكونوا الهدف لهذه الجهات التي لا تريد بنا خيرا , ولا يقولن أحد لي أنك مسكون بنظرية المؤامرة والشك , فقد تم بالفعل استهدافنا ودفعنا الى الوراء , وإيصالنا الى الحائط , وحشرنا في الزاوية , وتم بالفعل اختطاف الطاقات الواعدة من شبابنا , والحاقها ببرامج الخصوم و بل وإعدادها لدور لا يخدم مصالحنا كأمة وكوطن , بل وأكثر من ذلك , تم تجنيدهم لهدم ما تبقى من حصون كنا نلوذ بها عند الشدائد , ونستخدمها للبقاء .

ما نحن فيه من فساد وتخلف وانهيار مادي ومعنوي , لم يأت من فراغ , بل كان مخططا ومدبرا من قبل أعدائنا , والضمير هنا لا يعود على حزب ولا فصيل ولا عشيرة ولا منطقة , بل يعود علينا جميعا , نحن كأمة استهدفنا من قبل أعدائنا , واعداؤنا هم من يحمل لنا ضغينة تاريخية كأمة كنا يوما سادة العالم واساتذة الدنيا , وهم يعلمون أننا نمتلك القدرة على العودة لاستئناف هذا الدور لو توفرت لنا الادارة والقيادة التي تنتمي لهذه الحضارة التي سادت يوما ما , وأن الشباب هم من يمكنهم أن يعيدوا الينا هذه المكانة , فكان لا بد من استهدافهم , وفي مرحلة مبكرة , من المدارس والمناهج , ثم في مرحلة النضوج والتعليم العالي , فمعاهدنا للأسف لم تعد تخرج الاجيال المنتمية لأمتها ووطنها وقضاياها , على كل المستويات الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية , ولم تعد القيادات التربوية تعطى للكفاءة وانما للولاء للاشخاص والأنظمة والجهات التي تهتم بمصالحها دون معايير حقيقية , واختطفت الكفاءات والقيادات الواعدة وأخضعت لبرامج خاصة من قبل

جهات تحرص على أن تكون هذه القيادات والكفاءات في دائرة الخصوم , لا في دائرة الامة ومصالحها ومشاريعها , ان كان هناك أصلا مشاريع للنهوض .

يحزنك أن ترى شبابا كانوا بالامس يحملون فكر أمتهم وهموم وطنهم , فاذا هم اليوم يتحدثون عن نماذج أضرت بالامة والدين والوطن كنماذج تحتذى , ويقلدون حتى في سلوكاتهم هذه النماذج كي لا يتهموا بالتعصب والتطرف , مقابل ان يتم قبولهم في منتديات الخصوم التي تقدم لهم الفكر المسموم , والشهوة التي تسيطر عليهم وتقودهم الى مواقع الشبهات , وقد كانوا بالامس يعتبرونها محرمة ومستهجنة .

ان الانحراف الذي يحدث اليوم في سلوك الشباب الذي كان ينتظر منه الكثير لم يأت عفو الخاطر , ولا دون تخطيط مسبق , بل كان استهدافا مقصودا , حتى يفقد أصحاب مشاريع التغيير والاصلاح أهم أدواتهم التي يعتمدون عليها , وهنا يجب أن ينتبه الجميع , وأن تعطى الاولوية لتوجيه الشباب وتحصينهم فكريا وسلوكيا كي لا يصبحوا لقمة سائغة وأهدافا سهلة لأعداء الامة , وهي معركة لا شك غير متكافئة ’ ولكن لا بد من خوضها مهما بلغت تكاليفها , لأننا بدون عنصر الشباب المحصن الذكي القادر على حمل مشاريعنا وأفكارنا لا يمكن أن نتقدم مطلقا الى أهدافنا في التحرر والاصلاح والبناء والتقدم , وبدون قاعدة فكرية تستند الى ارثنا الحضاري وقيمنا الايمانية وتاريخنا الذي نعتز به لا يمكننا أن نصمد أمام الهجمة الشرسة التي يقودها خصومنا بلا هوادة ولا رحمة , فالمعركة اليوم هي معركة الشباب , وهم المستهدفون ,وهم الذين يمكن أن يكونوا المشكلة والحل في آن واحد.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *