/
/
صحيفة: سحب “أوروتش رئيس” استجابة لميركل وتحييد لماكرون

صحيفة: سحب “أوروتش رئيس” استجابة لميركل وتحييد لماكرون

بعد أسابيع من التوتر المتصاعد شرق البحر الأبيض المتوسط، بدأ الحراك الدبلوماسي الدولي حراكه الجاد في تخفيف حدة الأزمة التي باتت على شفا حرب بين اليونان وتركيا.
9202014723222

بعد أسابيع من التوتر المتصاعد شرق البحر الأبيض المتوسط، بدأ الحراك الدبلوماسي الدولي حراكه الجاد في تخفيف حدة الأزمة التي باتت على شفا حرب بين اليونان وتركيا.

وبالتزامن مع الاجتماعات التقنية العسكرية بين اليونان وتركيا برعاية حلف شمال الأطلسي “الناتو”، سحبت أنقرة سفينة “أوروتش رئيس” إلى ميناء أنطاليا.

وذكرت صحيفة تركية، أن سحب سفينة “اوروتش رئيس” التي تجري عمليات سيزمية في المنطقة، جاء مع انتهاء الإخطار البحري “نافتكس” بشأنها والذي امتد لـ12 أيلول/ سبتمبر.

وأضافت “خبر ترك” في تقرير ترجمته “عربي21″، أنه بدلا من تمديد فترة “نافتكس”، قررت تركيا أن تأخذ “استراحة دبلوماسية لبعض الوقت في شرق المتوسط” في إشارة لجهود دولية تسعى لتخفيض التوتر.

ونقلت عن مصادر دبلوماسية في أنقرة، أن قرار سحب “أوروتش رئيس” إلى ميناء أنطاليا نتيجة لجهود الوساطة التي تبذلها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وأشارت إلى أن الخطوة تسعى لتحييد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، موضحة أنه من المهم أن تجذب تركيا ميركل إلى جانبها، وبما يفيدها مع دول أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا ورومانيا وبولندا والمجر لفهم أطروحتها في شرق المتوسط.

ولفتت الصحيفة إلى أنه لا أحد يدعم ماكرون بشكل علني سوى اليونان وقبرص اليونانية والنمسا في تحريضه على تركيا.

وتابعة قائلة، إنه بعد خطوة أردوغان الأخيرة، فإنه من المتوقع أن تتحدث ميركل إلى ماكرون وتطالبه بوقف حملته المناهضة لتركيا في ظل دبلوماسية الحوار التي يتبناها الرئيس التركي.

وأضافت الصحيفة، أن تصريحات ماكرون بعد قمة “ميد 7” في فرنسا قبل أيام، والتي قال فيها إنهم يؤيدون الحوار مع تركيا بنوايا حسنة، قد تكون خلفها حراك ميركل بهذا الاتجاه.

وشددت على أنه من أجل إنهاء عزلة تركيا في شرق المتوسط، فإن دعم إسبانيا وألمانيا مهم للغاية.

ولفتت إلى أن إجراء رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالرئيس التركي قبل مغادرته إلى جزيرة كورسيكا الفرنسية للمشاركة في اجتماع “ميد7” لم يكن مصادفة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في أنقرة، أن سانشيز أبلغ أردوغان، أن بلاده لن تتخذ أي قرار ضد تركيا.

وذكرت، أن تركيا تسعى لعزل ماكرون في شرق المتوسط، وإنهاء عزلتها، مشيرة إلى أن العملية الدبلوماسية تسير بشكل حساس.

وأضافت أنه في حين فتحت تركيا مساحة للمفاوضات، لم تكن زيارة الرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو التي استمرت يومين إلى جزيرة ميس موضع ترحيب من أنقرة، لافتة إلى أن زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى كاش التركية قبالة ميس ونيقوسيا كانت رسالة تركية بهذا الإطار.

وأوضحت أن أنقرة بخطواتها ترسل رسالة إلى أوروبا مفادها أنه “إذا انهارت المفاوضات هذه المرة، لن تكون تركيا مسؤولة عن عواقب ذلك”.

وأكدت أن تركيا تنظّر لأطروحتها من جهة وعدم كفاية المطالب اليونانية المفرطة من جهة أخرى، لافتة إلى أنه في حال تمخضت المفاوضات عن نتائج، فمن الممكن أن يفسح المجال أمام نظام جديد في شرق المتوسط يضم تركيا أيضا.

وكشفت أن خلف جهود الوساطة التي تبذلها ميركل تكمن النية في عقد مؤتمر جديد للطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط ، تشارك فيه تركيا أيضا.

وذكّرت الصحيفة بتصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي تشارلز ميشيل الأسبوع الماضي، بشأن فكرة عقد مؤتمر متعدد الأطراف لمعالجة المشاكل في البحر الأبيض المتوسط.

وأوضحت أنه على النقيض من “منتدى غاز شرق البحر الأبيض المتوسط ” ، الذي تم تشكيله في كانون الثاني/ يناير 2020 دون تركيا، فإن الدخول في عملية ستشمل تركيا أيضا يمكن أن يؤدي إلى تكوين توازن جديد في شرق البحر الأبيض المتوسط.

(عربي21)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث