قبل استشارات لاختيار رئيس جديد للحكومة.. عون: الفساد متجذر بالسلطة في لبنان

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن الفساد في بلاده أصبح مؤسساتيا منظما ومتجذرا بالسلطة والإدارة. وذلك في كلمة تلفزيونية قبل يوم من انطلاق استشارات نيابية لاختيار رئيس جديد للحكومة، مشددا على أن على الحكومة المقبلة محاربة الفساد.

وتساءل عون في كلمة وجهها للبنانيين عن مدى التزام من يقع عليه الاختيار لتشكيل الحكومة الجديدة بمعالجة ملف الفساد وإطلاق ما وصفها بورشة الإصلاح، معتبرا أن من مسؤولية نواب البرلمان المراقبة والمحاسبة.

ودعا الرئيس اللبناني أعضاء البرلمان إلى التفكير في آثار تكليف رئيس جديد للوزراء على مسار تشكيل الحكومة، وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدولية، مشيرا إلى أن “الوضع المتردي الحالي لا يمكن أن يستمر بعد اليوم؛ أعباء متراكمة ومتصاعدة على كاهل المواطنين”.

وفي كلمته اليوم، قال الرئيس عون إن “الإصلاح بقي مجرد شعار يكرره المسؤولون والسياسيون وهم يضمرون عكسه تماما. ينادون به ولا يأتون عملا إصلاحيا مجديا، بل يؤمنون مصالحهم السلطوية والشخصية بإتقان وتفان”.

ترشيح الحريري

ومن المرجح أن يجري تكليف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد أن أعلنت أغلبية من النواب تأييدها تسميته، غير أن حزبين مسيحيين رئيسيين؛ هما التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، قالا الأسبوع الماضي إنهما لن يؤيدا ترشيح الحريري لتشكيل حكومة جديدة، مما زاد تعقيد جهود الاتفاق على رئيس جديد للوزراء.

وكان الحريري أُجبر على الاستقالة في أكتوبر/تشرين الأول 2019 تحت ضغط الشارع الذي انتفض ضد كل الطبقة السياسية، مطالبا برحيلها بسبب الوضع المعيشي المتردي وانتشار الفساد. وقال الحريري إنه مستعد لقيادة حكومة تنفذ الإصلاحات التي تقترحها فرنسا كسبيل لفتح الطريق أمام مساعدات دولية تشتد الحاجة إليها.

وكان من المقرر أن تبدأ المشاورات النيابية الملزمة لاختيار رئيس للوزراء الخميس الماضي، لكن الرئيس عون أرجأها بعد تلقيه طلبات بالتأجيل من بعض الكتل النيابية.

والاستشارات النيابية تحصل عادة خلال اجتماعات بين رئيس الجمهورية والكتل النيابية، كل على حدة، لمعرفة الشخصية التي ترشحها لشغل منصب رئيس الحكومة.

سياق الأزمة

وكان رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب اعتذر في 26 سبتمبر/أيلول الماضي عن عدم إكمال مهمته التي كلفه بها عون، وهي تشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب، التي استقالت بعد 6 أيام من انفجار مرفأ بيروت.

وواجه أديب عقبات لتشكيل الحكومة؛ أبرزها التمسك بحقيبة وزارة المالية من قبل الثنائي الشيعي: حركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري، وحزب الله.

وإضافة إلى أزمة تشكيل الحكومة والأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها البلاد منذ أشهر، لا يزال لبنان يعاني من تداعيات انفجار مرفأ بيروت الذي خلف مئات القتلى والجرحى، بجانب دمار مادي هائل في البنى التحتية.

يشار إلى أن مظاهرات خرجت السبت الماضي في شوارع بيروت بمناسبة الذكرى الأولى للحراك الاحتجاجي الشعبي الذي اندلع للتنديد بالفساد وسوء الإدارة والطبقة السياسية الحاكمة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *