نقابة المعلمين: الحكومة تعبث بالسلم الأهلي وتحاول شيطنة المعلم

عمان – البوصلة

استنكرت نقابة المعلمين ما تعرض له أعضاء النقابة اليوم ومنعهم من الوصول للعاصمة عمّان، فضلا عن تعرضهم للاعتداء والاقتياد نحو المراكز الأمنية وفض تجمعات المعلمين في عددٍ من المحافظات.

وقال الناطق باسم نقابة المعلمين نورالدين نديم في تصريحات لـ “البوصلة”: “الآن ما يحدث في البلد أمر مشين جدًا، فالحكومة تتصرف اليوم ضد المعلم بطريقة غوغائية وهوجاء، ولا تراعي احترام النقابات التربوية، وتعبث بالسلم الأهلي، وتجيش الناس ضد بعضهم البعض، وتشيطن المعلم وتعبث بقيمته في المجتمع”.

وأكد أن هناك حالات منع حافلات المعلمين في المحافظات من التوجه لعمّان للمشارطة في الاعتصام للمطالبة بحقوق المعلمين وقراءة الفاتحة على روح النقيب السابق أحمد الحجايا، وصلاة الغائب عليه.

ونوه إلى أن هناك العديد من الحالات التي يتم فيها التدقيق على الهويات وتوقيف المعلمين الذين في حافلاتهم وتحويلهم للمراكز الأمنية.

وعبر نديم عن أسفه وحزنه لما يجري قائلا: “الوضع مؤسف وحُمّل أكثر ممّا يحتمل، فئة من الفئات المحترمة والمقدرة في المجتمع تريد الخروج والتعبير عن رأيها، فأين المشكلة؟”.

واستدرك بالقول: أم أن العقلية العرفية هي التي أصبحت تحكمنا وأن أشخاص معيين يعاملون الأردنيين بطريقة الأسياد والعبيد ومن أنتم حتى تطالبوا بحقكم.

وشدد على أن حال الحكومة اليوم وإجراءاتها لسان حاله يقول: “بدي أسرقك عينك عينك وممنوع تحكي”، معبرًا عن استهجانه لما يجري: “ألهذه الدرجة وصلت الأمور عندنا”.

وأوضح الناطق باسم النقابة أن هناك إغلاقًا كاملًا للدوار الرابع وحركة السير وشلل كامل في المواصلات في عمّان، وقال: “ما في حد طالع، المعلمون في مدارسهم بعمّان ويصل عددهم لخمسين ألف معلم، لو يخرجوا لوحدهم من مدارسهم فعلا سيغلقون الشوارع”.

وتساءل نديم: “من يوتر الأمور نقيب المعلمين أم معالي وزير الداخلية، والحكومة لا تملك قرار على وزير الداخلية من صاحب الولاية العامة.. هل نحن عدنا لحقبة الخمسينات؟ هل تستطيع في هذا الفضاء الإلكتروني الواسع أن تمنع كلمة؟ وتمنع أحدًا أن يعبر عن رأيه؟ “

وتابع حديثه، إلى ماذا يريدون دفع المعلم؟ هل يريدون دفعه للتصعيد؟ هل تريد أن لا يدخل المعلم على مدرسته لأنه لم يعد احترام وأن يصر على رأيه حتى لو فصل من وظيفته؟

وقال نديم: الكارثة أننا منذ خمس سنوات ونحن نطرق الأبواب، والجواب أنكم تواصلتم مع حكومة سابقة، وهل نحن نعمل في مزارع أم في مؤسسات، أليست المؤسسات تبنى بناء تراكميًا، وهناك اتفاقيات فالنقابة وقعت مع لجنة التعليم النيابية اتفاقية في مجلس النواب السابع عشر نيابة عن الحكومة، والحكومة تنكرتلها.

وتابع، كل حكومة تأتي وتتنكر وترفض الاتفاقات والتفاهمات السابقة، وكيف نضمن نحن كمعلمين تغير الحكومات؟ ولم نعد نعرف أسماء رؤساء الوزراء والوزراء من كثرة عددهم.

وحذر الناطق باسم نقابة المعلمين من أنه إذا لم يتدخل رجل ذو عقل رشيد فيما يجري فإن الأمور ستتدحرج باتجاه الأسوأ.

وقال: “نحن ناشدنا جلالة الملك بأن يحمينا من الحكومات التي تتغول علينا”.

وأضاف أن “المواطن الأردني يقرأ ما يحدث، الحكومة لا ترى ولا تسمع إلا نفسها، لا أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد، فرعون جديد يتولى الأمور اليوم”.

وتساءل: لمصلحة من يجري، الأحداث الأخيرة التي جرت في البلد وطريقة تعاطي الحكومة معها لمصلحة من الرمثا الكرك وغيرها.

وأضاف نديم، “لماذا لا تأتي الحكومة للتفاوض مع المعلمين على مطالبهم، أم أنها رسالة للمواطن بأنك ممنوع من التعبير عن رأيك، أريد سرقتك ونهبك وأمد يدي في جيبك وما يكون مني إلا أن أعيشلك وأقول أنتي حكومة رشيدة”.

وعبر عن استهجانه لاتهام المعلمين بتهديد أمن البلد، متسائلاً: من الذي يوصل الأمور لما وصلت إليه ويخرب أمن البلد؟ من نهب البلد؟، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن متهربًا ضريبيًا واحدًا بمبلغ يصل إلى 150 مليون دينار، يدفع علاوة المعلمين لمدة  عامين!.

(البوصلة)

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *