هذا النوع من الصوم يجعلك تفقد رطلا أسبوعيا

أصبحت حمية الصوم مشهورة، وهناك كثيرون يتبعونها، فكيف تعمل؟ وما فوائدها؟ وما محاذيرها؟ الأجوبة وغيرها في هذا التقرير الشامل.

ظهرت أخيرا مصطلحات عدة مثل “ديتوكس” الذي يعني التخلص من السموم في الجسم، أو “تجديد الشباب”، للحديث عما يعرف بالصوم العلاجي، إلا أن المدير الطبي في مركز “بوخينغر فيلهلمي” الطبي، فرانسوا دي توليدو، يرى أن تلك المسميات تستخدم للإشارة إلى ما يتحقق بعد الصوم، وهو الشعور وكأن المرء “أخفّ وأكثر نشاطا وتحررا”، وفقا لما نقلت دويتشه فيله عن النسخة الألمانية من موقع “إم إس إن” (MSN).

والمقصود بالصوم العلاجي المعروف أيضا باسم (Intermittent fasting)، أو الصوم على مراحل متقطعة، التوقف عن تناول الطعام ساعات عدة يوميا. ويمكن القيام به ليوم أو يومين فقط كل أسبوع، أو الصوم 5 أيام على التوالي كل بضعة أشهر، أو حتى 10 أيام أو أكثر على التوالي كل عام.

وتُحدّد المدة الأفضل للصوم وفقا لحالة الشخص الصحية، والمرحلة العمرية التي يمر بها، ووزنه، وما يعانيه من أمراض، وما يحصل عليه عادة من تغذية. ويتناول الصائم عادة في يوم صومه ما يعادل من 200 إلى 250  سعرا حراريا من العصائر والخضراوات والعسل، وأثناء مدة الصوم هذه يقوم الجسم بحرق الدهون بدلا من الاعتماد على الغلوكوز بوصفه مصدرا بديلا للطاقة.

فالصوم المتقطع هو نمط أكل ينتقل فيه الشخص بين فترات من الصوم والأكل، وهو لا يحدد الأطعمة التي ينبغي أن تأكلها لكن متى يجب أن تأكلها.

ومن ثمّ فهو ليس نظاما غذائيا، بل نظام لتوقيت تناول الطعام، وأثناء فترات الصوم تأكل القليل جدا أو لا تأكل شيئا على الإطلاق.https://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.435.0_en.html#goog_40736059تشغيل الفيديو

كيف يعمل؟

وفقا لموقع هارفارد تي إنش للصحة العامة، هذه الأنماط من الصوم هي الأشهر:

1- صوم التناوب: التناوب بين أيام لا يكون فيها قيود على الطعام، وأيام أخرى تكون فيها وجبة واحدة توفر نحو 25% من احتياجات السعرات الحرارية اليومية، فمثلا الاثنين والأربعاء والجمعة صوم، والأيام الأخرى عادية.اعلان

2- صوم يوم كامل مرة أو مرتين: في يوم الصوم لا يتناول الشخص أي طعام أو ما يمثّل 25% من احتياجات السعرات الحرارية اليومية، مع عدم وجود قيود على الطعام في الأيام الأخر، مثل نظام 5: 2، أي عدم تقييد الطعام مدة 5 أيام من الأسبوع، مع اتباع نظام غذائي 400-500 سعرة حرارية في اليومين المتبقيين.

3- صوم يومي بالساعات: مثلا 16:8، أي تناول الطعام على مدى 8 سعات فقط يوميا، والصوم في 16 ساعة المتبقية.

كم ستفقد؟

وفقا لموقع هارفارد، وجدت مراجعة منهجية لـ40 دراسة أن الصوم المتقطع كان فعالا لفقدان الوزن، مع خسارة نموذجية من 7-11 رطلا على مدى 10 أسابيع (الرطل يساوي 450 غراما).

الانتقادات

من الناحية الفسيولوجية، ثبت أن تقييد السعرات الحرارية في الحيوانات يزيد من العمر الافتراضي ويحسّن القدرة على تحمل الضغوط الأيضية المختلفة في الجسم. ورغم أن الدليل على تقييد السعرات الحرارية في الدراسات على الحيوانات قوي، فإن هناك أدلة أقل إقناعا في الدراسات البشرية.

ووفقا لموقع هارفارد، يمكن أن تتسبب الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية لوقت طويل في تغيرات فسيولوجية قد تجعل الجسم يتكيف مع قيود السعرات الحرارية، مما يمنع استمرار فقدان الوزن.

ويحاول الصيام المتقطع معالجة هذه المشكلة عن طريق التنقل بين مستوى منخفض من السعرات الحرارية لفترة وجيزة يتناول فيها الصائم الأكل العادي بطريقة تمنع هذه التكيفات. ومع ذلك لا تظهر الأبحاث باستمرار أن الصوم المتقطع يتفوق على الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية المستمرة لفقدان الوزن.https://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.435.0_en.html#goog_1080178381تشغيل الفيديو

ملاحظات أخرى

يمكنك دائما الصوم بمفردك، لكن المدير الطبي في مركز “بوخينغر فيلهلمي”، فرانسوا دي توليدو، يرى أن من الأسهل الصوم بمشاركة آخرين وتحت إشراف طبي. ويضيف توليدو أن الرغبة في فقدان الوزن الزائد يمكن أن تكون دافعا قويا للصوم، بيد أن الصوم لا يساعد على ذلك وحسب، بل يسهم أيضا في خفض معدلات الكوليسترول والدهون في الدم وتحسين نسبة السكر وضغط الدم، كما يؤدي إلى تحسين الحالة الصحية للقلب والأوعية الدموية.

لكن دي توليدو ينبّه إلى أن زيادة الوزن قد تكون جرس إنذار لاتباع أسلوب تغذية غير صحي يستلزم تدخلا ما لكسر الروتين اليومي الخاطئ المتبع، وهنا تظهر أهمية الصوم للمساعدة على كسر الخوف من تغيير النظام القديم واتباع أسلوب تغذية جديد صحي.

والمقصود بالصوم هنا ليس فقط خفض كميات الطعام بغية فقدان الوزن، بل تغيير السلوكات المتبعة، فالرجوع إلى عادات تناول الطعام القديمة بسبب ضغوط الحياة أو فقدان الدافع، على سبيل المثال، من شأنه إعادة كل الوزن المفقود مجددا.المصدر : الجزيرة + دويتشه فيله + مواقع إلكترونية


حول هذه القصة

النوم طريقك لفقدان الوزن.. ولكن احذر من 5 خرافات

قد تستغرب من حقيقة أن النوم سيساعدك في فقدان الوزن، فكيف ذلك؟ الجواب لدينا. كما سنعرض لك 5 خرافات حول تخفيف الوزن، يجب عليك تجنبها حتى تخسر الوزن بشكل صحي.

6 أسرار لاستخدام اليوغا من أجل فقدان الوزن

يحتفل العالم اليوم الأحد 21 يونيو/حزيران باليوم الدولي لليوغا، ويأتي الاحتفال في هذا العام تحت شعار “اليوغا في المنزل ومع الأسرة”، وتتعدد فوائد اليوغا ويمكن أن تكون سببا في النجاح بمعركة فقدان الوزن.

عادات تمنعك من الحصول على القوام المثالي وفقدان الوزن.. ولحرق الدهون نوصيك بالبطيخ

الحصول على قوام مناسب هو حلم الكثيرين، ورغم التزام العديد بوصفات التخسيس والحمية، فإن النتائج لم تكن مرضية دائما. ويرى الخبراء أننا نتبع طرقا خاطئة دون وعي تمنع الجسم من فقدان الكيلوغرامات.

البيض المسلوق.. سر فقدان الوزن

ما هي فوائد البيض؟ وما أضراره؟ وكم بيضة يوصى بتناولها يوميا؟ وما أفضل طرق تناوله؟ الجواب في هذا التقرير الشامل.المزيد من صحة

مع تفش واسع لكورونا بالإمارات.. دبي تعلق الأنشطة الترفيهية وتؤجل العمليات الجراحية غير الضرورية

بسبب كورونا.. عائلة أوشكت على الموت حرقا وعلماء يؤكدون: فقدان الشم أهم دليل على كوفيد-19

كورونا.. 3 سلالات متحورة جديدة ترعب العالم

هل توفيت الممرضة تيفاني دوفر التي غابت عن الوعي بعد تلقي لقاح كورونا؟

الأكثر قراءة

إقالة قيادات أمنية وعسكرية.. تنظيم الدولة يتبنى تفجيري بغداد والعراقيون يتداولون قصصا مؤلمة

باكستان تجرب بنجاح صاروخا باليستيا متوسط المدى

شاهد: من ركلة مرمى.. حارس إنجليزي يسجل رقما قياسيا عالميا بهدف من 96 مترا

97 مليون إصابة بكورونا.. أميركا تتفاءل بانفراجة في الخريف وأوروبا تشدد الإجراءات مع أزمة بتوفير اللقاحات

اعلان

logo

جميع الحقوق محفوظة © 2021 شبكة الجزيرة الاعلامية

أصبحت حمية الصوم مشهورة، وهناك كثيرون يتبعونها، فكيف تعمل؟ وما فوائدها؟ وما محاذيرها؟ الأجوبة وغيرها في هذا التقرير الشامل.

ظهرت أخيرا مصطلحات عدة مثل “ديتوكس” الذي يعني التخلص من السموم في الجسم، أو “تجديد الشباب”، للحديث عما يعرف بالصوم العلاجي، إلا أن المدير الطبي في مركز “بوخينغر فيلهلمي” الطبي، فرانسوا دي توليدو، يرى أن تلك المسميات تستخدم للإشارة إلى ما يتحقق بعد الصوم، وهو الشعور وكأن المرء “أخفّ وأكثر نشاطا وتحررا”، وفقا لما نقلت دويتشه فيله عن النسخة الألمانية من موقع “إم إس إن” (MSN).

والمقصود بالصوم العلاجي المعروف أيضا باسم (Intermittent fasting)، أو الصوم على مراحل متقطعة، التوقف عن تناول الطعام ساعات عدة يوميا. ويمكن القيام به ليوم أو يومين فقط كل أسبوع، أو الصوم 5 أيام على التوالي كل بضعة أشهر، أو حتى 10 أيام أو أكثر على التوالي كل عام.

وتُحدّد المدة الأفضل للصوم وفقا لحالة الشخص الصحية، والمرحلة العمرية التي يمر بها، ووزنه، وما يعانيه من أمراض، وما يحصل عليه عادة من تغذية. ويتناول الصائم عادة في يوم صومه ما يعادل من 200 إلى 250  سعرا حراريا من العصائر والخضراوات والعسل، وأثناء مدة الصوم هذه يقوم الجسم بحرق الدهون بدلا من الاعتماد على الغلوكوز بوصفه مصدرا بديلا للطاقة.

فالصوم المتقطع هو نمط أكل ينتقل فيه الشخص بين فترات من الصوم والأكل، وهو لا يحدد الأطعمة التي ينبغي أن تأكلها لكن متى يجب أن تأكلها.

ومن ثمّ فهو ليس نظاما غذائيا، بل نظام لتوقيت تناول الطعام، وأثناء فترات الصوم تأكل القليل جدا أو لا تأكل شيئا على الإطلاق.

كيف يعمل؟

وفقا لموقع هارفارد تي إنش للصحة العامة، هذه الأنماط من الصوم هي الأشهر:

1- صوم التناوب: التناوب بين أيام لا يكون فيها قيود على الطعام، وأيام أخرى تكون فيها وجبة واحدة توفر نحو 25% من احتياجات السعرات الحرارية اليومية، فمثلا الاثنين والأربعاء والجمعة صوم، والأيام الأخرى عادية.

2- صوم يوم كامل مرة أو مرتين: في يوم الصوم لا يتناول الشخص أي طعام أو ما يمثّل 25% من احتياجات السعرات الحرارية اليومية، مع عدم وجود قيود على الطعام في الأيام الأخر، مثل نظام 5: 2، أي عدم تقييد الطعام مدة 5 أيام من الأسبوع، مع اتباع نظام غذائي 400-500 سعرة حرارية في اليومين المتبقيين.

3- صوم يومي بالساعات: مثلا 16:8، أي تناول الطعام على مدى 8 سعات فقط يوميا، والصوم في 16 ساعة المتبقية.

كم ستفقد؟

وفقا لموقع هارفارد، وجدت مراجعة منهجية لـ40 دراسة أن الصوم المتقطع كان فعالا لفقدان الوزن، مع خسارة نموذجية من 7-11 رطلا على مدى 10 أسابيع (الرطل يساوي 450 غراما).

الانتقادات

من الناحية الفسيولوجية، ثبت أن تقييد السعرات الحرارية في الحيوانات يزيد من العمر الافتراضي ويحسّن القدرة على تحمل الضغوط الأيضية المختلفة في الجسم. ورغم أن الدليل على تقييد السعرات الحرارية في الدراسات على الحيوانات قوي، فإن هناك أدلة أقل إقناعا في الدراسات البشرية.

ووفقا لموقع هارفارد، يمكن أن تتسبب الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية لوقت طويل في تغيرات فسيولوجية قد تجعل الجسم يتكيف مع قيود السعرات الحرارية، مما يمنع استمرار فقدان الوزن.

ويحاول الصيام المتقطع معالجة هذه المشكلة عن طريق التنقل بين مستوى منخفض من السعرات الحرارية لفترة وجيزة يتناول فيها الصائم الأكل العادي بطريقة تمنع هذه التكيفات. ومع ذلك لا تظهر الأبحاث باستمرار أن الصوم المتقطع يتفوق على الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية المستمرة لفقدان الوزن.

يمكنك دائما الصوم بمفردك، لكن المدير الطبي في مركز “بوخينغر فيلهلمي”، فرانسوا دي توليدو، يرى أن من الأسهل الصوم بمشاركة آخرين وتحت إشراف طبي. ويضيف توليدو أن الرغبة في فقدان الوزن الزائد يمكن أن تكون دافعا قويا للصوم، بيد أن الصوم لا يساعد على ذلك وحسب، بل يسهم أيضا في خفض معدلات الكوليسترول والدهون في الدم وتحسين نسبة السكر وضغط الدم، كما يؤدي إلى تحسين الحالة الصحية للقلب والأوعية الدموية.

لكن دي توليدو ينبّه إلى أن زيادة الوزن قد تكون جرس إنذار لاتباع أسلوب تغذية غير صحي يستلزم تدخلا ما لكسر الروتين اليومي الخاطئ المتبع، وهنا تظهر أهمية الصوم للمساعدة على كسر الخوف من تغيير النظام القديم واتباع أسلوب تغذية جديد صحي.

والمقصود بالصوم هنا ليس فقط خفض كميات الطعام بغية فقدان الوزن، بل تغيير السلوكات المتبعة، فالرجوع إلى عادات تناول الطعام القديمة بسبب ضغوط الحياة أو فقدان الدافع، على سبيل المثال، من شأنه إعادة كل الوزن المفقود مجددا.

(الجزيرة + دويتشه فيله + مواقع إلكترونية)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *