اتهامات لمجلس النقابة بالتقصير تجاه مطالب “مهندسي القطاع العام”

اتهامات لمجلس النقابة بالتقصير تجاه مطالب “مهندسي القطاع العام”

عمّان – خليل قنديل

مع استمرار إضراب المهندسين العاملين في القطاع العام  الذي بدأ في السابع في الشهر الجاري، تصاعدت حدة الانتقادات من المهندسين تجاه مجلس نقابتهم، الذي اتهموه بالتقصير في التحرك تجاه قضيتهم وتحقيق مطالبهم بالحصول على علاوة 180%.

ويحمل المهندسون هذه الأزمة وتداعياتها لنقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي نتيجة توقيعه على الاتفاقية بين النقابات والحكومة  بتاريخ 20\11\2019  دون التشاور مع مجلس النقابة أو لجنة العاملين في القطاع العام، حيث يقضي الاتفاق برفع العلاوة الفنية لمهندسي القطاع العام من 120 إلى 145 بالمئة، شريطة الالتزام بالمسار المهني الذي يتضمن زيادة 10 بالمئة لكل مرتبة، وهو الاتفاق الذي تصر الحكومة على الالتزام به.

وكان نقيب المهندسين الأردنيين أحمد الزعبي أقر قبيل بدء الإضراب بأنه اخطأ في توقيع الاتفاقية مع الحكومة بخصوص العلاوات مع اعتذاره عن ذلك وإعلانه  تراجعه عن الاتفاق، وذلك بعد انتقادات وجهتها لجنة متابعة مطالب مهندسي القطاع العام للنقيب، وتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة اعتراضاً على النسب المتدنية التي حققها نقيب المهندسين وتنديداً بما وصفوه بـ”الأداء الضعيف والمخيّب للآمال لتحقيق مكاسب ومطالب المهندسين والتي يطالبون بها منذ سنوات عديدة”.

اتفاق مع الحكومة دون علم مجلس النقابة

وأشار عضو مجلس النقابة الدكتور مالك العمايرة في تصريح ل”لبوصلة” إلى أن مجلس نقابة المهندسين لم يكن مطلعاً على مجريات الاتفاق الذي وقعه النقيب مع الحكومة وقبوله بعلاوة 145 المرفوضة من قبل المهندسين وأنه لم يستشر بهذا القرار وأن النقيب رفض بالبداية مقابلة المهندسين لولا الضغوطات التي حصلت داخل مجلس النقابة حيث تم لقاء تشكلت على أثره لجنة من مهندسي القطاع العام.

ومن الجدير بالذكر أنه وبعد انتشار خبر اتفاق النقيب مع الحكومة دعا مهندسو القطاع العام إلى وقفة احتجاجية أمام مبنى النقابة تم على أثرها عقد لقاء لمجلس النقابة معهم والاتفاق على حل اللجنة المشكلة سابقاً مع مطالبة النقيب بتحمل مسؤولية هذا الملف  كاملا حيث استجابت النقابة لمطالب المهندسين بتنظيم اعتصام أمام وزارة الأشغال العامة وبدء الإضراب الجزئي للمهندسين في السابع من الشهر الجاري، فيما شهد هذا الإضراب مشاركة خجولة شملت نحو 100 مهندس من أصل 6 آلاف من المهندسين في القطاع العام، وسط استياء من أداء مجلس النقابة تجاه قضيتهم.

وقال العمايرة” انه مع بداية هذه الدورة لمجلس النقابة بدأت مشكلة المهندسين في وزارة التربية والتعليم ومطالبتهم برفع علاوة التعليم وعلاوة الهندسة وإقرار علاوة خطورة عمل للمهندسين العاملين في وزارة التربية الذين تتطلب طبيعة عملهم ذلك كالعاملين في المشاغل والمختبرات، أسوة بالعاملين بالمشاغل الصناعية من حملة الدبلوم، حيث أسفرت المفاوضات بين النقابة والحكومة بإقرار مبلغ 50 دينار مقطوعة لكل مهندس لكن دون تثبيتها على كشف الراتب أو احتسابها في الضمان الاجتماعي مع وعد بخمسين أخرى للعام المقبل”.

 وأثارت هذه التسوية السخط لدى قطاع واسع من المهندسين العاملين في وزارة التربية الذي أبدوا مخاوفهم من عدم صرف زيادة الـ 50 ديناراً ضمن الرواتب الجديدة بعد قرارات هيكلة الرواتب التي أقرتها الحكومة لموظفي القطاع العام مؤخرا.

كما أثار موقف النقابة من مطالب مهندسي وزارة الصحة أيضا سخطا في أوساطهم من أداء مجلس النقابة تجاه مطالبهم التي يرون انه لم يقم بالمطالبة بها بجدية وتعامل معها بالتسويف والتأخير حتى تم التعديل الوزاري وتغيرت الظروف.

وأشار العمايرة إلى عدم تحقيق أي تقدم في هذا الملف حيث طالب هؤلاء المهندسون العام الماضي برفع حوافزهم أسوة برفع حوافز أعضاء النقابات الأخرى كالصيادلة والممرضين والزراعيين ونظرا لان المهندسين يتعرضون إلى مخاطر عمل تقنية إضافة إلى المخاطر الطبية التي يتعرض لها زملاؤهم العاملون في المهن الطبية وقد فشل ذلك بسبب تعهدات من النقيب للحكومة بعدم مطالبتها بأية علاوات للمهندسين في القطاع العام بعد إقرارها زيادة 50 دينارا لمهندسي التربية.

وأقر العمايرة بأن المجلس الحالي للنقابة لم ينجح في إدارة ملفات مطالبات المهندسين في القطاع العام والخاص بسبب قلة التشاور و قلة الالتزام بالقرارات.

الزعبي: رسائل إيجابية بين النقابة والحكومة

ولم يتسنّ لـ”البوصلة” الحصول على رد من نقيب المهندسين رغم محاولات عديدة للتواصل معه.

 وكان نقيب المهندسين أحمد الزعبي قال في تصريحات سابقة إن هناك رسائل إيجابية بين النقابة والحكومة حول مطالب المهندسين في القطاع العام، مبديا تمسكه بالمسار المهني وتأييده لتطوير الأداء، مشيرا خلال مقابلة مع قناة المملكة إلى “عدم إنصاف المهندس” في العلاوات التي أقرتها الحكومة، مضيفاً أن الاتفاق مع الحكومة “تحصيل حاصل، ولا توجد رغبة بالتصعيد من أي طرف”.

وكان نقيب المهندسين قال في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إنّ النقابة توافقت مع الحكومة على رفع العلاوة الفنية للمهندسين العاملين في القطاع العام إلى 145٪ العام المقبل، حيث أوضح أنه تم حينها توقيع محضر اجتماع مجلس النقباء يتضمن العلاوات الموجودة بعد حوار بين النقباء، مضيفاً أنه كنقيب أعلن الاتفاق، لكن ردود أفعال الهيئة العامة في نقابة المهندسين كانت رافضة وغاضبة.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *