الحوارات يحذر الحكومة من خطورة المقامرة بمستقبل الطلاب وربط عودة التعليم الوجاهي بتلقي اللقاح

الحوارات يحذر الحكومة من خطورة المقامرة بمستقبل الطلاب وربط عودة التعليم الوجاهي بتلقي اللقاح

عمان – البوصلة

حذر الطبيب والمحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات الحكومة في تصريحاته إلى “البوصلة” من خطورة المقامرة بمستقبل الطلاب، عبر ربطها بأعداد متلقي اللقاح والوصول إلى رقم محدد تقرره الحكومة؛ مشددًا على أنه  لا يجوز بحالٍ من الأحوال أن يكون ضمن أجندات الحكومة تعطيل عام دراسي آخر لأنه يعني ضياع جيل كامل.

وقال الحوارات إن “هذا الضياع لن ندفع ثمنه ربما الآن، ولكن سندفع ثمنه على المستوى البعيد والمتوسط والبعيد، وسيكون له آثار كارثية على مستقبل بلدنا المتخمة أصلا بالمشاكل والإحباطات لدى الناس”، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن هذا الأمر يعزز حالة اللاثقة ما بين الحكومة والمجتمع، وهذا الأمر يجب أن يلزم الحكومة بإعادة دراسة تصريحات مسؤوليها بدقة وأن تقف عند كل كلمة تقال بحيث أنه لا يجوز إلقاء التبعية والمسؤولية على المجتمع؛ بل أن تعاد إلى صاحب المسؤولية الحقيقي وهو الحكومة وقراراتها وحالة الارتباك التي تعاني منها.

وأكد أن الحكومة خلال المرحلة الماضية كان أمامها فسحة كبيرة للذهاب في حملة تطعيم قوية وكبيرة ولكن هذه الحملة ارتبطت بتفسيرات وتأويلات مختلفة من العديد من الجهات ولم تستطع الحكومة أن توجد حالة من الرأي العام مؤيدة للقاح من خلال الإعلام الرسمي والذي هي تمتلكه تماما تقريبًا والذي يتيح لها فرص كبيرة بنشر الدعاية التي ترغبها.

الحوارات: الرهان الآن للأسف على شيء خطير وهو المستقبل

وتابع الحوارات بالقول: “الآن تأتي الحكومة بسبب فشلها في إحداث هذه النقلة بقناعات الناس تأتي لتلقي بالعبء والمسؤولية ليس على نفسها بل على المجتمع، وهي تنطلق من هذا الكلام بالتهديد، في الوقت الذي سئم فيه الأردنيون في الحقيقة من حالة المراوحة بين إما أن تعملوا أو نعمل”.

وحذر من أن “الرهان الآن للأسف على شيء خطير وهو المستقبل وفي دول عديدة من العالم تم خلال الجائحة إغلاق كل شيء إلا المدارس ومع ذلك عندما أغلقت المدارس تكيف الأردنيون مع الأمر، ورغم ضحالة مستوى التعليم الذي حصل عليه الطلاب قبلوا بذلك حتى لا تنتشر الجائحة”.

واستدرك بالقول: “لكن أن تستمر المدرسة والطالب كالشماعة التي يعلق عليها المسؤولون فشل إداراتهم لمؤسساتهم، فهذا أمرٌ خطير جدًا”.

وأضاف الحوارات: “نحن نلمس كل يوم حالة التراجع في مستوى التحصيل العلمي للطلاب وبالتالي كل هذه الاختناقات التي حصلت، وكنا نتحدث بالأمس عن امتحانات التوجيهي وكيف تجري العملية وكيف أن مستوى الطلاب بدأ يتراجع”.

وقال: “الآن عندما يقف معالي وزير الصحة ويقول إننا بحاجة لأربع ملايين ونصف جرعة للتلقيح، فهذه مسؤولية الحكومة وليست مسؤولية التلاميذ”، مشددًا في الوقت ذاته على أن الاستمرار في خلق حالة من الهلع والارتباك لا تخدم حتى سياسات الحكومة التي تقول إنها تريد أن تصل إلى صيف آمن.

وقال الحوارات: أنا أفترض كمواطن وكمحلل أن الحكومة وضعت استراتيجية واضحة جدًا لكيفية الوصول إلى هذا الصيف عندما وضعت نقطة نهاية لهذا الحدث، فمعنى ذلك أنه كان لديها الأدوات لتفعل هذا الأمر.

وتابع القول: لكن وجدنا أننا اقتربنا من الوصول إلى نقطة الهدف الحكومية لكن النتائج ما زالت متواضعة، ونسب التلقيح ليس كما هو مؤمّل، ولا أريد القول إنها سيئة ولكن إذا قارنتها في الدول المتقدمة والدول التي لديها أنظمة صحة جيدة أعتقد أنها ما زالت متواضعة ولم تشكل نسبة 20% من المجتمع ككل، وربما لا تزيد عن 30% من العينة المستهدفة، وهذه نسبة لا تحمي من خطر وجود موجات أخرى من الوباء.

وختم الحوارات حديثه بتوجيه رسالة للحكومة بأن عليها التوقف عن إلقاء التهديدات والتهم والبدء عمليا بحملة حقيقية، ونحن منذ البداية طالبنا الحكومة في حال عدم قدرتها على إقناع الناس بإمكانها أن تلزم الناس بالتلقيح، من خلال ربط العمل بالمؤسسات الحكومية بشهادة تطعيم، وهذا الأمر اعتمده حتى كيان الاحتلال واوروبا تبحث عما تسميه “جواز سفر كورونا”، ومعنى ذلك أن الفكرة مطبقة على مستوى العالم.

وزير الصحة: 4.5 مليون جرعة لنتمكن من العودة للتعليم الوجاهي

قال وزير الصحة فراس الهواري، الثلاثاء، إن “الحكومة تسعى لإعطاء 4.5 ملايين جرعة مطعوم مضاد لكورونا بحلول شهر أيلول/سبتمبر لنتمكن من العودة إلى التعليم الوجاهي”.

وأضاف، خلال تفقده جاهزية مستشفى عمان الميداني، أن “أخذ المطعوم هو وسيلتنا لتجنب تفشي الفيروس من جديد”، موضحا أن “ارتفاع النسب الإيجابية للفحوصات يدق ناقوس الخطر”.

“أرقامنا جيدة لكن نريد أن نصل إلى 4.5 ملايين جرعة لقاح كورونا بحلول الأول من أيلول/سبتمبر، وإذ استمر الحال كالواقع الذي نشهده لن نصل إلى هذا الرقم”، بحسب الهواري، مضيفا: “نريد الوصول إلى هذا الرقم حتى نعود إلى التعليم الوجاهي، وهذه رسالة للجميع (نريد أن نعيد أبنائنا للمدارس، ورجاء أقبلوا على المطاعيم)”.

 (البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *