الرياطي: ما جرى مع المعلمين كفيل بإسقاط الحكومة وخطاب الثقة خالٍ من البرامج

قال النائب حسن الرياطي إن خطاب الثقة الحكومي خلا من أي برنامج بحجة أزمة كورونا، مبينا أن الحكومة استنسخت برامج الحكومات السابقة.

وأضاف الرياطي في كلمة خلال مناقشة خطاب الثقة الاثنين، أن ما جرى مع المعلمين والمعلمات أمام مجلس النواب كفيل بإسقاط الحكومات.

وتساءل إن كانت الحكومة ستكشف عن خط الفقر أم ستخفيه كما فعلت الحكومات السابقة.

وقال الرياطي إن جهات حكومية تدخلت بالانتخابات ترغيبا وترهيبا مبينا أنه واجه تدخلات شخصية من مسؤول أمني في العقبة، لافتا إلى أن شراء الأصوات أساء للأردن محليا ودوليا والحكومة عجزت عن ضبط ذلك.

وطالب النائب الحكومة بالكشف عن اتفاقية موقعة لإنشاء كازينو في العقبة، والتحقيق مع من وقعوها، إضافة إلى توضيح وكشف تفاصيل صفقة ميناء العقبة.

وحول ملف المعلمين قال الرياطي إن محاربة المعلم بلغت حدا جعل وزارة التربية والتعليم اول من يهدر معاني التربية والتعليم في نفوس أبنائنا، داعيا لتعديل اي تشريع يتم استغلاله في التعسف ضد المعلمين.

وبين أن أهالي العقبة يعانون الإقصاء عن إدارة مدينتهم والحرمان من الوجود بادارات الشركات الحكومية فيها.

وتاليا نص كلمة الرياطي:

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة رئيس مجلس النواب المحترم
الإخوة والأخوات النواب الكرام
دولة رئيس الوزراء المحترم ومن خلال رئاسة المجلس إلى نهاية الكلمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …..
( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري )

لقد طالعت البيان الوزاري للحكومة الموقرة، والذي تطلب ثقة نواب الأمة على أساسه، وإني بادىء الأمر أود التأكيد أن البيان جاء إنشائيا بلاغيا في صياغته، يدغدغ المشاعر، يخالف الواقع، ويرسم صورة زاهية خيالية للأسف، مل المواطن من سماعها أو التبشير بها، ولا يضم برامج وخطط واضحة للاصلاح السياسي وانعاش الاقتصاد، ولا يتطرق لبرنامج زمني بحجة أزمة كورونا، وكأن الحكومة لم تسمع بإدارة الأزمات.

جاء بيان الحكومة غير مختلف عن حكومات سبقتها، في استنساخ لتجارب أوصلت البلاد إلى حال لا تسر صديقا ولا تغيظ عدوا، جائتنا سابقا حكومة بشر رئيسها بعبور عنق الزجاجة، فخنقت الشعب في زجاجة، وتبعتها حكومة بشر رئيسها ببرنامج للنهضة، فنهض بالضرائب وأرهق الشعب وأهلك الحرث والنسل وزاد المديونية زيادة غير مسبوقة بلغت 4 مليارات في عامين فقط، والآن تأتي حكومة تقول أنها سترفع من سوية معيشة الشعب الأردني، فيما لا تزال تكمم الأفواه، وتتسبب سياساتها بارتفاع البطالة، وزيادة الفقر ، وتدمير المؤسسات والقطاعات التجارية والصناعية والسياحية.

هل ستكشف حكومتكم عن خط الفقر في الأردن والذي اجتهدت حكومات سابقة في إخفائه، هل ستقول للمواطن أن الحد الأدنى للرواتب الذي أعلنت الحكومة رفعه أنه لا يساعد اي اردني في رفع سوية معيشته ولا يحفظ كرامة المواطن .

قالت الحكومة في بيانها ( إننا نؤمن بأن استمرار مسيرتنا الديمقراطية وتطوير الحياة النيابية متطلب رئيس لتحقيق التنمية الشاملة ) انتهى الاقتباس

أقول أي ديمقراطية تنميها الحكومة وهي تهندس الانتخابات النيابية، وتقوم اجهزة عدة بالضغط على المترشحين والناخبين، وتعجز الحكومة في نفس الوقت عن ضبط ما شهد عليه العالم كله من عمليات شراء أصوات أساءت لبلدنا محليا ودوليا، أي تنمية للديمقراطية وبعض موظفي أجهزة الدولة والذين يتربعون على كراسي المسؤولية فيها يسيئون استخدام سلطاتهم ونفوذهم، ويتدخلون عبر ذلك بالانتخابات تهديدا وترغيبا للناس، وما واجهته والقائمة التي خضت الانتخابات من خلالها في العقبة شاهد على ما فعله بعض مدراء وموظفي المؤسسات الحكومية في العقبة وعلى رأسهم مدير مخابرات العقبة من تدخلات خرقوا بها الدستور، فهل يستطيع رئيس الحكومة محاسبة من حرف البوصلة وأخرج مؤسسة عريقة كدائرة المخابرات العامة عن مهامها الدستورية وواجبها القانوني ، أم أنه من الصعب على الحكومة بسط ولايتها العامة على كافة موظفي الدولة ومؤسساتها؟؟

أما نزاهة الانتخابات النيابية بشكل عام فإن الزمن يعيد نفسه والتجاوزات لا زالت مستمرة، وأعيد ما قاله نائب العقبة الأسبق الشيخ بدر الرياطي تحت هذه القبة عام 1993 أن نزيهة وشرفة قد ماتت .
إن إجراء الانتخابات النيابية وإرجاء الانتخابات النقابية بذريعة الظروف الوبائية، يشكل تناقضا عجيبا تسجل براءة اختراعه للحكومة، ويشكك بما تزعمه من حرص على المسيرة الديمقراطية.
وإذا كنا نتحدث عن استعادة هيبة مؤسسات الدولة بما فيها مجلس النواب، واستمرار المسيرة الديمقراطية، فإن ذلك يبدأ بتعديل قانون الانتخابات النيابية ليكون معبرا بشكل حقيقي وكامل عن إرادة الناخب الأردني، وأرجو من اللجنة القانونية في مجلس النواب إخراج مشروع قانون الانتخابات النيابية الذي قدمته كتلة الإصلاح النيابية في المجلس السابق لمناقشته، وتقديمه للمجلس، ووقتها نكون جميعا أمام مشهد استعادة المجلس لهيبته ومكانته لدى المواطن الأردني.

كما لا بد من تعديل قانون الأحزاب، بما يضمن فاعليتها في الحياة السياسية والنيابية وتشكيل الحكومات، وإنهاء حالة حصارها والتضييق عليها ومحاربة منتسبيها في أرزاقهم ووظائفهم من قبل الأجهزة الحكومية.

ولا بد من تعديل قانون الإدارة المحلية، لمنح المجالس المنتخبة صلاحيات أوسع، وتعزيز الإدارة اللامركزية بشكل حقيقي وفاعل، فهي الأقرب لتلمس حاجات المجتمع، والأقدر على التوظيف الأمثل للموازنة في تلبيتها.

أما السياسات الاقتصادية، فلا زالت الحكومة ترى في جيب المواطن بنكها وبئرها الذي لا ينضب، ولا زالت عاجزة عن النهوض باقتصاد الدولة، واستثمار الثروات الاستثمار الأمثل، ولا زالت المؤسسات الوطنية التي بيعت، خارج خطط الحكومة فيما يتعلق بمطلب الشعب باستعادتها، ولا زال قانون المالكين والمستأجرين أحد عقبات القطاع التجاري والصناعي فيما اوجده من نزاعات وعلاقة لا توازن فيها بين المالك والمستأجر.
لقد جعلت سياسات الحكومات الاقتصادية الهجرة طموح الشباب الاردني، وفي وقت تروج الحكومة فيه لتمكين الشباب، كانت الحقيقة أنها مكنت البطالة والفقر والتهميش من رقاب الشباب، وبات لسان حالهم يصف شعورهم بالعبارة الشهيرة ( الفقر في الوطن غربة … والغنى في الغربة وطن ) وبات فيهم آلاف يسالون سؤال قتيبة فماذا يكون جوابك دولة الرئيس …

وإن نظرة واحدة على نسب البطالة التي بلغت حدا غير مسبوق في الاردن، وفي محافظة العقبة شريان الأردن الاقتصادي على وجه الخصوص والتي تعد البطالة فيها من أعلى النسب في الأردن، يجعلنا ندرك أن ما تستعرضه الحكومات في واد، والحقيقة في واد آخر.

وإن الناظر لسياسات الحكومة تجاه تجربة المنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة، وتعطيل قوانينها، يرى كيف تغتال الأحلام، وتشوه المشاريع، وتصادر حقوق المواطن في العقبة بانتخاب مجلس بلديته، او انتخاب مجلس مفوضي المنطقة، بل وتصادر حق الاردنيين بالشواطىء العامة، التي تحتلها الفنادق والمنتجعات، وصولا الى بيع اراض ميناء العقبة في صفقة لم يحل لغزها حتى اليوم.

تقول الحكومة أنها ( تلتزم بايجاد الحلول الناجعة لدعم قطاع السياحة وتطويره ) والواقع يقول أنها دمرت السياحة تحت بند مكافحة وباء كورونا، وباتت العقبة ورم ووادي موسى على وجه الخصوص مناطق منكوبة، ولم تفكر الحكومة بدعم واقعي حقيقي يحافظ على القطاعات السياحية والاقتصادية العاملة فيها من الانهيار، وعلى العاملين فيها من فقدان وظائفهم، وبات حظر يوم الجمعة الذي لا تفسير علمي له رصاصة الرحمة التي اطلقتها الحكومة على الجميع، فمتى تتراجع الحكومة عن هذا الحظر، ومتى تنفذ خطة إنقاذ وإنعاش للقطاع السياحي، بعيدا عن حلول قاصرة، وصناديق مخاطر لا تفي بأدنى حاجات قطاع السياحة.

أما ملف الحريات العامة، فإن الحكام الاداريين وعبر قانون منع الجرائم تغولوا على حريات الشعب، وتدخلوا في أعمال السلطة القضائية، في شكل مؤسف من التعسف في استخدام القانون، وما جرى مع المعلمين شاهد حاضر على قرارات وسياسات غير مسؤولة، تم اتخاذها مع مربي الاجيال وبناة مستقبل أبنائه، وقامات تستحق أن تكون في مقاعد قيادة مؤسسات الدولة لا في السجون.

نقف أمام قوانين تحاصر الأردنيين، فمن يمارس حرية التعبير عبر وسائل التواصل يلاحقه قانون الجرائم الالكترونية، ومن ينصح الحكومة من خطباء المساجد يتم منعه من الخطابة، ومن يستخدم حقه الدستوري والقانوني بالاضراب والاعتصام تلاحقه قوانين العقوبات والقوانين العمالية، ومن يفكر بدعم فلسطين ومقاومة شعبها يلاحقه قانون منع الارهاب، حتى وسائل الاعلام والمواقع الاخبارية لم تسلم من الخنق عبر قوانين ضيقت سبل عملها، وطرق تمويلها، وصعبت ترخيصها، وحرية الكلمة لا يمكن حصارها في زمن وسائل التواصل، وخير لنا أن نوفر الحرية في بلدنا، ونضمن عدم المساس بها، من أن ندفع الأردنيين ليقيموا مؤسساتهم الاعلامية وأنشطتهم السياسية خارج الأردن.

تحدثت الحكومة في بيانها عن التعليم وعن المناهج بأنها ( تلتزم بما أسند إليها في كتاب التكليف السامي وخطبة العرش بتطوير المنظومة التربوية، في سبيل تحقيق أهدافنا الوطنية وتوفير الخدمات التعليمية لجميع فئات الطلبة بعدالة ومساواة والاستمرار في تطوير المناهج ورفع كفاءة المعلمين ) والواقع يقول أن الحكومة استمرت بنهج سابقاتها في طبقية التعليم، ورفع رسومه، وعدم العدالة في توفيره للطلبة، وتأخير المنح المخصصة للطلبة لدى مؤسسات الدولة المختلفة، ومنها منح سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، وسلخ المناهج عن القيم الاسلامية والوطنية، وعدم احترام المعلم وانتهاك أبسط حقوقه، واغتيال شخصيته، وتوقيف المعلمات والمعلمين في السجون والمراكز الأمنية.
وأقول بكل وضوح إن محاربة المعلم في رزقه، ومصادرة حقوقه، والتعسف ضده وظيفيا، بلغت مرحلة باتت فيها وزارة التربية والتعليم أول من يهدر معاني التربية والتعليم في نفوس الأجيال، ونسي وزيرها أن فاقد الشيء لا يعطيه.

أما ما جرى مع نقابة المعلمين فإنني هنا لا أزاود على أحد ولا أتدخل بأي سلطة أخرى في الدولة، ولكني أقول يجب أن يقف مجلس النواب الموقف الدستوري الحازم أمام تدخل أي سلطة في صلاحياته وأعماله سواء كانت السلطة التنفيذية أو حتى السلطة القضائية، بل يجب تعديل أي تشريع تستخدمه أي سلطة في التعسف تجاه المواطن الأردني ومصادرة حقوقه خصوصا المعلم، كما جرى في إحالة المعلمين على الاستيداع والتقاعد المبكر بشكل انتقامي واضح، وأطالب الحكومة بإعادتهم لمواقعهم فورا دون تراخ أو مماطلة.

أما مناهج أبنائنا الدراسية، فقد اجترأت الحكومات على آيات القرآن الكريم وأحاديث المصطفى العدنان عليه الصلاة والسلام، وغيبت تاريخ أبطال جيشنا العربي المصطفوي، وسمت هذا تطويرا، وتتباهى بالاسمرار فيه، وبئس التطوير هو .
أما البنية التحتية للمؤسسات التعليمية بمراحلها المختلفة، فواقع مؤلم، مدارس مكتظة، مدارس مستأجرة، جامعات تعاني قلة المباني والتخصصات وزيارة للجامعات في العقبة تعطيكم الدليل.

إن الاردن دولة عربية دينها الاسلام، وإن تعزيز القيم الاسلامية، والهوية الاسلامية واجب الدولة، ومن يرى المظاهر العامة التي ترعاها وتسهلها الحكومة يجد تعارضا مع ذلك، فمن انتاجات فنية تنتهك القيم الاخلاقية والشرائع السماوية، الى تراخ في التعامل مع التجاوزات الاخلاقية في الاماكن العامة، إلى محاصرة وتقييد لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم عبر انظمة جائرة وتعليمات مجحفة، وتقليص لدور المساجد ودور العبادة في المجتمع، في صورة تجعل الناظر الى سياسات الحكومة حائرا متسائلا ما هي الهوية التي تمثلها والى أين تقود الأردن البلد المنتمي للهاشميين.

وهنا لا يفوت أن أطالب ومن خلال رئاسة المجلس الحكومة بالكشف عن حقيقة اتفاقية لانشاء كازينو في العقبة، تم توقيعها قبل اكثر من عشر سنوات وتنتظر بعض الجهات اللحظة المناسبة لتنفيذها، وهذا مخالف للدستور والقانون وقبل ذلك مخالف للاسلام، وأطالب بالتحقيق في ذلك، ومحاسبة من وقعها، وما اتفاقية كازينو البحر الميت عنا ببعيد.

لقد جائت الحكومة في ظل أزمة كورونا، وقطاع صحي يعاني نقص الكوادر، وعجز في وجود المؤسسات الطبية ، ولا أدل من افتقاد محافظة كالعقبة لمستشفى حكومي ولاطباء اختصاص، والواجب على الحكومة الدعم الكامل لهذا القطاع، وتطويره ورفده بالكوادر البشرية والامكانات الفنية اللازمة، وهنا أتقدم بالشكر العظيم للجيش الأبيض كوادرنا الطبية والتمريضية والادارية العاملة في كافة قطاعتنا الصحية المختلفة على ما بذلوه وقدموه من جهدهم وأرواحهم، فلهم التقدير ولشهدائهم الرحمة والرضوان.

إن القطاع الزراعي الأردني صمام الأمن الغذائي للوطن، وإن رعاية المزارعين ودعمهم واجب، ولا بد أن نتوسع بالمساحة الزراعية، والصناعات القائمة عليها، ونفتح لها الأسواق، فالواقع الحالي للزراعة مرير، وما يجري هو إفقار للمزارع، ومن يرى المساحات الزراعية المهملة يدرك اننا نفتقد للتخطيط الاستراتيجي اللازم لحفظ أمن الأردن الغذائي، وفي هذا الباب لا أنسى معاناة صيادي الاسماك في العقبة، الذين تتعرض مهنتهم لاهمال وقتل، عبر التضييق عليهم في المساحات والأوقات المسموح بالصيد فيها، ولأسباب واهية.

أما القدس وفلسطين والمسجد الأقصى، فالقضية قضية عقيدة نقابل الله بها، والحرب مع يهود حرب وجود، ونحن أمام صفقة القرن المشؤومة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتستهدف وجودنا كدولة، مطالبون في الاردن أن نحافظ على السيادة الاردنية، وأن نحافظ على الولاية الأردنية على المسجد الاقصى، والا نسمح بأي تدخل من أي نوع في هذه الولاية، وأن نقوم بخطوات عملية وقانونية لأجل ذلك، توقف سياسة فرض الامر الواقع التي ينفذها العدو الصهيوني على المسجد الأقصى.

ونقف هنا أمام اتفاقية الذل والعار النابتة من اتفاقية وادي عربة الكارثية، وهي اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني، ومسارات التطبيع المختلفة معه، فلم يشهد العالم حكومة تقوم بضخ المليارات في خزانة عدو يستهدف نظامها السياسي، ولا تسهيلات تمنح اقتصاده النمو على حساب سيادتها ، كما تفعل حكوماتنا، وعلى الحكومة التقدم لمجلس النواب في هذه الدورة بمشروع القانون الذي قدمه لها مجلس النواب الثامن عشر بخصوص منع استيراد الغاز والمشتقات النفطية من العدو الصهيوني.

ومن هنا أزجي التحية الخالصة لفصائل الجهاد والمقاومة في فلسطين، الذين يذودون عن الأمة، ويقومون عنها بواجب مناضلة العدو، تحية للشهداء، والأسرى، والجرحى، وأسرهم، وواجبنا الثأر لكل شهيد، والسعي لاطلاق الأسرى، ومداواة الجرحى، وسيبقى الاردن بشعبه سندا لفلسطين وجهاد أهلها.

يقول رئيس الوزراء في بيان حكومته أن ( اغتيال الشخصية مظهر من مظاهر الفساد يسيء لسمعة الوطن ) فهل يمكن لرئيس الحكومة أن يبدأ بنفسه فيوقف اغتيال الحكومة لشخصيات رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية لجمعية المركز الاسلامي الخيرية وعلى رأسهم الحاج سعد الدين الزميلي، والذين برأهم القضاء بعد قضية قدمتها الحكومة ضدهم استمرت 14 عاما، وأن يرد الاعتبار لهم.
جمعية المركز الاسلامي الخيرية حكاية توسيد الأمر لغير أهله، وهدر المال العام مكافآت لهيئات مؤقتة، فمتى يحاسب من فعل ذلك.

أما العقبة، فأهلها وكما ذكرت لا زال يحال بينهم وبين انتخاب ادارة المدينة ، كما يحال بينهم وبين الحضور في المواقع القيادية في الدولة، وفي ادارات الشركات الحكومية في المدينة، بل يحارب أهلها حتى بوظائف العمال والمراكز الادارية المتوسطة..

ولا زال أهل العقبة بانتظار إنفاذ مشروع توزيع الاراضي ضمن تسهيلات أهمها الغاء أي دفعة أولى وأسعار منطقية واقساط ميسرة، يتمكن كل مواطن من الايفاء بها، فما اعلنته سلطة العقبة يخالف ذلك، ويحولها لمكتب عقار وسمسرة.

لا زالت أراضي الوقف الاسلامي في العقبة تتعرض للاعتداء وتعاني عدم قيام وزارة الاوقاف بواجبها الشرعي والقانوني والدستوري المناط بها، هدمت عدة مساجد بشكل يخالف القانون، ويتسائل الناس عن وجود مساجد على قوائم الهدم بدعوى اقامة المشاريع الاستثمارية مكانها، حتى المقابر لم تسلم اراضيها الوقفية من التعدي الرسمي عليها، ثم تتحدث الوزارة عن رد المظالم وعدم التعدي على الحقوق لأجل صلاة الاستسقاء، فأين الحفاظ على حقوق الله .

الزملاء والزميلات النواب ومن خلال رئاسة المجلس ..

إن هذا المجلس جاء في ظروف استثنائية، والمطلوب منه أداء استثنائي يرتقي بعمله، ويلبي طموح الشعب، ويعيد له مكانته الدستورية ركنا من اركان الحكم، لا يعمل بتوجيهات، ولا يستجيب لأي ضغوطات، يتشارك مع باقي السلطات، وينسجم معها في بناء الدولة وتحقيق سيادة القانون.

أسأل الله أن يعيننا على حمل أمانة المسؤولية، وأمانة الكلمة، وأمانة الموقف.

حفظ الله الأردن واحة أمن واستقرار ترعاه عين الرحمن قلعة حق وصمود وراية عز خفاقة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *