خالد حسنين
خالد حسنين
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

السؤال: لماذا؟

خالد حسنين
خالد حسنين
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

نلعن أميركا صباح مساء، ونعتصم أمام سفارتها، وندين وقوفها خلف الإرهاب الصهيوني، ومع ذلك يحلم معظم الشباب العربي بالجنسية الأميركية، والحياة في تلك الدولة (الملعونة)، وفي المقابل يمدح بعضنا محور المقاومة، ويفخر بوقوف إيران وسوريا مع حماس والجهاد في مواجهة الصهاينة، ولكن هذا (البعض نفسه) لا يمكن أن يقبل العيش في ظل آيات الله، ولا تحت قيادة الزعيم (الرمز) بشار الأسد (حتى قبل المؤامرة الكونية الأخيرة).

هل هي حالة فصام لدى المواطن العربي (العادي) أم أنها تعبير بسيط عن قدرة الأنظمة على بناء دول توفر الحد الأدني من احترام قيمة الإنسان وحرّيته، وحماية الحقوق الأساسية له، في مقابل دول أخرى تحكم بأمر الله، أو بأمر الحاكم الفرد الذي لا يعترف بوجود شعبه أصلا، منذ تولى حزبه رئاسة الدولة (وعلى من يشكك بذلك مراجعة حلقات مسلسل مرايا الذي يعكس الواقع السوري قبل المؤامرة الكونية).

عداؤنا للصهاينة لا يعني التحالف مع ايران ومحورها، فإيران منذ ثورة الخميني حافظت على تطلعاتها كدولة قومية فارسية، وسعت لتصدير الثورة، واستخدمت الشعارات البراقة وخصوصا (فلسطين)، والدعاية الدينية الطائفية لاستمالة شعوب المنطقة (من سنة وشيعة) نحو مشروعها، واستطاعت حتى الآن ابتلاع أربع دول عربية (العراق، وسوريا، واليمن، ولبنان، فضلا عن جزر الإمارات الثلاث..) وعينها على البحرين وشرق السعودية، ولم تتنازل عن أي مفردة قومية ايرانية خلال معركتها الطويلة تلك (والدليل إصرارها على اسم الخليج الفارسي بدل العربي كقضية استراتيجية).

بالمناسبة، وحتى أتجنب المزاودة، فقد وقفنا طويلا إلى جانب ايران (الثورة) وحزب الله، وخرجنا في مظاهرات عديدة لمناصرتها، وكنا مع إيران ضد العراق بداية الحرب، وصفقنا لحزب الله في مواجهة اسرائيل، ولكن بعد كل هذه اللطمات على وجوهنا، انتبهنا إلى أننا نصفق للمعسكر الذي يخدعنا بالشعارات، وأننا (كعربي أتحدث) ليس لنا في الصراع الاستراتيجي الذي يحكم منطقتنا أي دور، فإسرائيل تستحوذ على محور الاعتدال، وجرجرت بعض الدول إلى التطبيع معها، وايران تستحوذ على أربع دول عربية، وتعبث بعدد آخر منها، ويسير خلفها مجاميع من التيارات اليسارية والقومية التي تبحث لها عن مكان تحت الشمس، وحتى تركيا (اردوغان) فلها مشروعها الخاص (والناجح) ولكنه بالتأكيد لصالح الأتراك، وليس لسواد عيوننا، وتستخدم فيه الشعارات البراقة نفسها المتعلقة بقضيتنا المركزية فلسطين، ولكنها بالتأكيد لن تخوض المعركة نيابة عنا.

باختصار ليس لدينا مشروع عربي يعيد الاعتبار لوجودنا في هذه المنطقة، بالرغم من وجود دول عربية كبيرة وعريقة، مثل مصر والسعودية والجزائر، كان لها أدوار إقليمية وعربية وإسلامية خلال العقود الأخيرة، ولكنها تراجعت استراتيجيا لأسباب موضوعية، وبتدخلات من جهات خارجية كثيرة، وعقدت الأمة آمالا على الربيع العربي لاستعادة الشعوب سلطتها على أرضها، وبناء مشروع منافس للمشاريع التي تتقاذفنا، إلا أنه تم إجهاض الحلم العربي قبل أن يكتمل، وانحدرت المنطقة إلى المجهول.

لعل معركة “سيف القدس” الأخيرة تعيد الأمل للأمة كلها بوجود نموذج يمكن القياس عليه، فالضعيف يستطيع مواجهة القوي بالتصميم والإرادة، بالرغم مما قد يلحق به من خسائر في الأرواح والمعدات، فمعركة الحرية والوجود تستحق أن تكون ذات أولوية، قبل أن تبتلعنا المشاريع الأخرى، وتحول شعوبنا إلى عمالة رخيصة في كارتيلاتهم الضخمة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *